‏إظهار الرسائل ذات التسميات مسرحية اطفال. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مسرحية اطفال. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 6 نوفمبر 2019

مسرحية حماية الطفولة (الجزء الثاني , للمرحلة المتوسطة)

تأليف : امل شانوحة


خطر الإنترنت على الصغار !

المشهد الأول :
إقترب سمير من صديقه وهو يحمل جوّاله , قائلاً بحماس :
- وجدّت البارحة لعبة رائعة على الإنترنت , اسمها الحوت الأزرق 
صديقه بقلق : لا ! هذه لعبة خطيرة تؤدي للموت
- لا تبالغ , هي فقط مراحل تتحدّى شجاعتك .. فقبل يومين , ارسلو لي فيلماً قصيراً مرعباً , شاهدته قبل قدومي الى المدرسة
- الهذا كنت مكتئباً طوال النهار ؟
سمير : شعرت فقط بالغثيان من مشاهد الدماء والقتل المقزّزة .. اما البارحة , فطلبوا مني الجلوس على حافّة سطح المبنى .. وأرسلت لهم صورتي وانا هناك , وانتقلت بذلك لمرحلة أقوى
- عليك التوقف حالاً , قبل ان يأمروك بالإنتحار
فضحك سمير ساخراً : وهل تظنني أحمق لهذه الدرجة , انا فقط استمتع بوقتي
***

المشهد الثاني :
قالت فتاة لصديقتها :
- روان ..ارسلت البارحة رسالة على جوالك , لما لم تردّي عليّ ؟
- كنت مشغولة بإيصال مريم الى بيتها 
- من مريم ؟!
روان : لعبة الكمبيوتر المشهورة .. الم تسمعي عنها ؟
- اعرف انها لعبة مُنعت في دولٍ عدّة لتأثيرها السلبي على نفسيّة الأولاد , بسبب موسيقاها وصورها المرعبة
- هي لعبة اطفال عادية .. مجرّد فتاة ضائعة عن بيتها , تقوم بسؤالنا مجموعة من الأسئلة ونجيب عليها 
- مثل ماذا ؟
روان : ماهو اسمي ؟ واسم مدرستي وعمل والدي ..
مقاطعة بقلق : أخاف ان تستخدم معلوماتك الشخصيّة ضدّك !
فتضحك روان ساخرة : هي لعبة وليست إستخبارات دولية ... والآن لوّ سمحتي , اريد إكمال المرحلة الجديدة قبل انتهاء فرصة الغداء والعودة لدراستنا المملّة .. 
فتركتها صديقتها وهي تشعر بالقلق حيالها !
***

المشهد الثالث :
سأل ولد صديقه ماجد :
- الجوّ ليس بارداً للبس الشال ؟!
ماجد : أحاول إخفاء هذا ؟
وفور إزالة شاله , سأله صديقه بقلق :
- ماهذا الإحمرار حول رقبتك ؟!
- طبيعي ان يحصل تسلّخات بعد لعبة الحبل
- لم أفهم ! 
ماجد بحماس : اولاً تضع حبلاً او حزاماً حول رقبتك , وتربط طرفه الآخر في مسكة الباب او السرير .. وتخنق نفسك الى ان ينقطع عنك الهواء ..
مقاطعاً بعصبية : هل جننت ؟!! أتريد شنق نفسك ؟!
ماجد : لا تقلق فأنا أتحكّم بالعملية كلّها , وأرخي الحبل بعد ان أصل لحالة استرخاء جميلة تأخذني لعالمٍ آخر 
صديقه بغضب : ومن المجنون الذي علّمك هذه اللعبة الخطيرة ؟
- هي لعبة مشهورة في اميركا , وجميع الأولاد يلعبونها هناك .. عليك ان تحاول تجربتها , ستُعطيك نشاطاً لا مثيل له 
صديقه بقلق : أخاف ان تقتل نفسك يوماً ما ! 
***

المشهد الرابع :
سأل ولد صديقه فؤاد : 
- مالذي حصل لك اليوم في صفّ الرياضيات ؟ لم تجبّ على أيّ سؤال , رغم تفوّقك بالمادة ؟! 
فؤاد وهو يضغط على رأسه بألم : 
- أصابني صداع من الصوت العالي 
- أيّ صوت ؟ لم اسمع شيئاً !
فؤاد بصوتٍ منخفض : قصدت المخدرات الرقمية
صارخاً بقلق : هل انت مُدمن ؟!!
- إخفض صوتك .. هي مقاطع لنغمات تنقل تردّدات عبر السمّاعات بين العالي والمنخفض , فتؤثّر على المخّ بشكلٍ يُخرجك عن واقعك .. لكن بشرط ان تربط يديك كيّ لا توقف الفيديو قبل نهايته .. ويبدو البارحة رفعت الصوت اكثر من اللازم , فتعرّضت لرجفة قوية أوقعتني أرضاً .. ولم استعدّ وعيّ , الا حين أيقظني ابي للمدرسة  
- هل جننت ؟! هذه الفيديوهات ستتسبّب في قتلك او فقدانك السمع .. إيّاك ان تجرّبها مجدداً ؟!!
فؤاد محذّراً : بل إيّاك انت ان تخبر احداً , والا صداقتنا ستنتهي للأبد 
وابتعد عنه , تاركاً صديقه يشعر بالحيرة والقلق بشأنه !
***

المشهد الخامس :
في المساء , إجتمع ثلاثة اولاد بالشارع .. وحين وصل أحمد اليهم , سألهم:
- سيؤذّن العشاء بعد قليل , وهذا وقت نومي
فقال زعيمهم باستهزاء : هل مازلت طفلاً ؟
وبدأوا يقلّدون صوت بكاء الأطفال بسخرية , فأوقفهم أحمد غاضباً:
- توقفوا فوراً والاّ عدّت الى بيتي !! 
وبعد ان توقفوا , سألهم :
- لما طلبتم مقابلتي في هذا الوقت المتأخّر ؟
زعيمهم : كنت أريد إنزال مقطعاً مخيفاً في قناتي على اليوتيوب 
أحمد : عن ماذا ؟
الزعيم : تصوير المنزل المهجور الموجود بآخر الشارع , لأزيد عدد المشاهدين 
أحمد : يمكننا تصويره غداً بعد عودتنا من المدرسة
الزعيم : يا ذكي .. البيوت المهجورة تصوّر عادةً في المساء , لأنها اكثر إثارة  
أحمد بقلق : أخاف ان نتعثّر بأدراجه المتهالكة
الولد الثاني : لا تخفّ , سنضيء جوّالاتنا ..
الولد الثالث : هآ ماذا قلت ؟ هل ستشترك معنا , ام ستخاف ؟
أحمد بعصبية : انا لا أخاف من شيء !!
الزعيم بحماس : ممتاز , اذاً لنقوم بالمهمة الآن 
*** 

المشهد السادس :
سأل ولدٌ بدين , صديقه : الى اين نذهب ؟
- الى البحر 
البدين بحماس : هل سنذهب الى مطعمٍ هناك ؟
- الا يهمّك الا بطنك ! (ثم تنهّد) .. لا , سنذهب للسباحة 
الولد البدين بقلق : لكني لا اعرف العوم 
- الأمر سهلٌ للغاية , سأعلّمك .. كما أحضرت لك شورت سباحة اخي , فهو بنفس حجمك 
البدين : اليس الأفضل شراء عوّامة مطاطية ؟
صديقه : تلك للأطفال .. هيا بنا !! الأمر لن يأخذ سوى 5 دقائق , وتصبح بعدها سبّاحاً ماهراً
***

المشهد السابع :
قدم ولد مع صديقه (مجبّس الذراع) الى منزله .. 
فأدخله الصالة .. ثم تكلّم مع امه في المطبخ على انفراد :
- امي .. هل يمكن لصديقي النوم عندنا هذا اليوم ؟
الأم : وما رأيّ اهله بالموضوع ؟
- هو خائف من العودة اليهم
- لماذا !
- لأنه تشاجر مع زوج امه البارحة , فكسر له ذراعه
الأم باستغراب : ماذا ! ولما لم تدافع والدته عنه ؟!
ابنها : امه لديها طفل من ذلك الرجل , وتخاف ان تغضبه
- ولماذا لا يعيش مع والده ؟
- والده توفيّ قبل سنتين
فأخرجت الأم جوّالها من جيبها , فسألها ابنها :
- امي , ماذا تفعلين ؟!
- سأتصل بجمعية حماية الطفل 
- لا ارجوك !! سيتعرّض بذلك للمزيد من العقاب
الأم بحزم : لا يمكننا السكوت عن هذا العنف .. علينا إبعاد صديقك عن زوج امه , قبل ان يتسبّب له بإعاقةٍ دائمة 
ثم تكلّمت بالجوّال :
((الو .. جمعية حماية الطفل .. نعم , اريد الإبلاغ عن ولدٍ معنّف..)) 
بينما استمع ابنها للمكالمة , وهو يشعر بالقلق اتجاه صديقه !
***

المشهد الثامن :
حين اجتمع الأولاد في الشارع .. قام زعيمهم بإخراج اعواد ثقاب وزجاجة بها سائل اصفر من كيسٍ يحمله.. فسأله أحدهم :
- مالذي معك ؟! 
- زيت وكبريت 
- وماذا ستفعل ؟!
- سنضع اكياس الزبالة في منتصف الشارع , ونقوم بإشعالها لقطع الطريق
- ولماذا تفعل ذلك ؟!
فصرخ زعيمهم بحماس : ثورة !!
- الثورات لا تقام هكذا ! 
الزعيم : في هذا البلد بالذات , نعم .. هيا يا اصدقاء !! اخرجوا اكياس النفايات من الحاويات , وارموها في وسط الشارع .. وانت !! لا تبقى واقفاً هكذا , شاركنا بطولتنا يا جبان
وبدأوا جميعاً بتكديس الزبالة في شارعٍ فرعيّ , قريب من البساتين الزراعية
***

المشهد التاسع :
نطفأ المسرح .. ثم نسلّط الإضاءة على اهالي الأولاد , كلاً على حدة ..

الحالة الأولى :
ام تبكي , والمحقّق يسألها :
- متى رمى ابنك نفسه من فوق العمارة ؟
- إنتحر هذا الصباح , ولا اعرف لماذا ! .. فسمير ولدٌ مدلّل 
وهنا يتقدّم شرطي من المحقّق قائلاً : 
- وجدنا وشم حوت على ذراعه 
المحقّق : الحوت الأزرق !
الأم : ماذا تقصد ؟
المحقّق : لعبة الكترونية لعينة تقتل الأولاد .. كان الله في عونك 
**

الحالة الثانية :
روان تصرخ كالمجنونة , وهي تقول : مريم !! مريم !!
ويحاول والداها إمساكها بفزع : ماذا يحصل لك ؟! ومن هي مريم؟
روان تبكي بقهر : مريم أخذت صوراً سيئة لي .. وهي تعرف كل شيء عني .. مريم ستفضحني حتماً !!
ثم تهرب من بين أيديهم , لتخرج مسرعة من المنزل .. 
وقبل ان يلحقاها , سمعا صوت اصطدام سيارة .. فيصرخا بخوف: 
- لا , روان !!!!
**

الحالة الثالثة :
في صالة العزاء .. سأل رجلٌ الآخر بصوتٍ منخفض : 
- كيف مات ابنه ماجد ؟
- منتحراً والعياذ بالله 
- أحقاً ! كيف ؟
- وجدوه مشنوقاً في غرفته , مع انه كان يضحك معهم قبل دخوله الغرفة .. وقد وجد الطبيب الشرعيّ آثار إحمرار وتسلّخات حول رقبته , تدلّ على محاولاته المتكرّرة لخنق نفسه ! 
- أعان الله عائلته على هذه المصيبة
**

الحالة الرابعة :
سأل صديق صديقه : اين فؤاد ؟ لم يأتي الى المدرسة منذ اسبوع
- الم تسمع ما حصل له ؟
- ماذا !
- دخل والده الغرفة مساءً .. فوجده ينتفض بقوة والسمّاعات على اذنيه , وكان فاقداً الوعيّ .. فأخذه الى المستشفى .. وهناك أخبروه بأن عقله تضرّر كثيراً بعد ادمانه المخدرات الرقميّة .. والأسوء ان سمعه ضعف جداً  
- المسكين ! كان طالباً مجتهداً , لما دمّر نفسه هكذا ؟!
**

الحالة الخامسة :
شيخ يقرأ القرآن على أحمد الذي كان ينتفض جسده بقوة (ورجله مُجبّسة) وهو يصرخ بألم ..
وبعد انتهاء الشيخ من قراءة سورة الإخلاص , يقول : 
- هآقد أنهيت قراءة الرقية الشرعية كاملةً 
فسأله الأب بقلق :
- ماذا حصل لإبني ؟
الشيخ : يبدو انه أذى جنياً , حين سقط من درج البيت المهجور .. فتلبّس به , وهو يرفض الخروج منه 
الأب بحزن : يعني كسرٌ في قدمه , ومسٌّ شيطاني ايضاً .. ما هذه المصيبة ؟ .. (ثم تنهد بضيق) .. ماذا نفعل الآن ؟
الشيخ : عليك الإكثار من الدعاء له .. والمداومة على قراءة الرقية الشرعية عليه , لعلّه يتخلّص من هذا العارض
الأب بغضب : اللعنة على رفاق السوء الذين أخذوه لتلك المغامرة المتهوّرة!!
**

الحالة السادسة :
كان والد الطفل البدين يعمل طبيباً في طوارىء المستشفى , حين تفاجىء بوصول إبنه في سيارة الإسعاف (صوت الإسعاف فقط) بعد غرقه في البحر !
فصرخ وهو يحاول إنعاش قلبه :
- ابني تنفّس ارجوك .. ابني عُدّ للحياة !! 
وكان صديقه (يقف بجانب نقّالة المرضى) يبكي , وهو يرتجف من البرد: 
- سامحني يا عمّ .. كنت أعلّمه السباحة , ولا ادري كيف سحبه التيّار  
فأمسك الأب الغاضب بصديقه (الذي يلبس شورت السباحة , وشعره مبللّ) وهزّه بعنف :
- هل انت خبير في السباحة ؟.. لقد قتلت ابني بحماقتك !!!
فانهار صديق ابنه باكياً : آسف يا عمّ .. سامحني ارجوك
**

الحالة السابعة :
الأم تسأل ابنها :
- كيف حال صديقك الآن ؟
- هو سعيد بالعيش مع جدته , بعد ان أجبرتهم الجمعية لإرساله الى هناك  
- وهل أغضب ذلك والدته ؟
ابنها : بالعكس.. فقد أتت اليوم الى المدرسة لتشكرني , لأني خلّصته من عذاب زوجها .. كما تُرسل لك تحياتها , لاتصالك بجمعية حقوق الطفل.. (ثم احتضن امه) .. وانا ايضاً أشكرك , لأنك أعدّت الإبتسامة الى وجه صديقي العزيز 
**

الحالة الثامنة :
في مركز الشرطة .. صرخ الشرطي على الأولاد المشاغبين :
- هل انتم سعداء بما فعلتم ؟!!
- آسف سيدي , كنّا نقلّد المظاهرات التي شاهدناها بالتلفاز 
الشرطي بغضب : بالإضافة لأنكم أحدثتم فوضى بالشارع , وحريقٌ ضخم قضى على محاصيل البساتين المجاورة .. أحرقتم صديقكم ايضاً ! 
زعيم الأولاد بقلق : وكيف أصبح الآن ؟
الشرطي : يعاني حروقاً من الدرجة الثالثة , ويحتاج الى علاجٍ طويل بعد ان أمسكت النار بثيابه الصوفية .. وبسببكم أصبح مشوّهاً طوال حياته 
فحاول زعيم الأولاد الإعتذار منه : 
- لم نكن نعلم ان الرياح ستنقل الحريق الى كل مكان , سامحونا ارجوكم
الشرطي بعصبية : القانون لا يحمي المغفلين , وسترسلون الى سجن الأحداث بعد محاكمتكم .. اما صديقكم , فقد نال المسكين ما يكفي من العقاب
فانهاروا جميعاً بالبكاء وهم يشعرون بندمٍ شديد
*** 

المشهد العاشر والأخير :
وهنا تتقدّم فتاة من الجمهور وهي تقول :
((كما رأيتم .. اخطاء بسيطة أدّت لكوارث مخيفة , ضحاياها بعمر الورود .. لهذا عليكم ..(وتشير الى الأهالي).. ان تنبّهوا اولادكم من خطر الإنترنت .. وان تراقبوا حواسيبهم وجوّالاتهم , كيّ لا يتورّطوا بمواقع والعاب تؤذيهم نفسياً وجسدياً .. وحاولوا ان تتعرّفوا على اصدقائهم , لتبعدوهم عن رفاق السوء .. وصاحبوهم , لتعلموا ما يخبئون في صدورهم من افكار واهام ومشاكل .. ولا تنسوا الإبلاغ عن حالات العنف الأسريّ لجمعيات حقوق الطفل , لإنقاذ ولدٍ يعاني الظلم والقهر .. واعلموا جيداً ان هذه الفئة العمرية الصغيرة مُعرّضة دائماً للإيذاء والاستغلال من قبل عصاباتٍ منظّمة .. وما أكثرها هذا الأيام .. حمى الله ابنائكم من كل شرّ)) 

النهاية

الثلاثاء، 15 أكتوبر 2019

تعديل لمسرحية حماية الطفولة

تأليف : امل شانوحة


توعية التلاميذ والأهالي من عصابات الأطفال

المشهد الأول :
المقطع الأول :
ولدان يلعبا (بلاي ستيشن) .. ثم يصرخ أحدهما بسعادة :
- ربحنا عليه أخيراً !!
الولد الثاني : شادي انظر !! انه يُرسل لك رسالة , ماذا يقول فيها ؟
- قال لديه الجزء الثاني من هذه اللعبة 
- مستحيل ! لم يعلنوا بعد عن نزولها  
شادي : ويبلّغني بإعارتها لي 
- وكيف ستراه ؟ .. لحظة ! ماذا تفعل ؟
- ارسلت له عنوان منزلي 
- لا !! لا يمكنك إرسال العنوان للغرباء
شادي : هو ولدٌ في مثل عمرنا , ماذا سيفعل بعنواني ؟ .. آه منزله قريب من هنا ! وسيلتقي بي في الشارع بعد ساعة
- أنصحك بأن لا تذهب 
شادي : إن كنت خائف , فاذهب الى بيتك .. وانا سآخذ اللعبة منه  

المقطع الثاني :
يلتقي شادي مع شابٍ (تلميذ يضع شوارب بلاستيكية) في الشارع 
شادي باستغراب : اين أمجد ؟!
الشاب : انا اخوه , فأبي منعه من الخروج قبل إنهاء دروسه .. اساساً منزلنا ليس بعيداً من هنا .. فما رأيك ان نلعب سويّاً ؟ فأنا أقوى من أمجد بكثير .. وفي حال ربحتني , أهديتك اللعبة مجّاناً
فيسلّم شادي عليه , وهو يقول : وانا قبلت التحدّي !! 
(ويخرجان سويّاً من المسرح) ..  

المشهد الثاني :
المقطع الأول :
عند خروج الأولاد من المدرسة .. لمح أحدهم ولداً صغيراً يبكي وهو يتلفّت حوله بخوف , فقال لرفيقه :  
- أنظر الى ذلك الصبي الصغير , يبدو تائهاً !
- بل هو شحاذّ .. دعنا نعود الى ..
الولد الآخر مقاطعاً : لا ارى احداً معه , ويبدو خائفاً .. سأذهب لمساعدته , وانت إذهب الى بيتك

ثم يتوجه نحو الصبي ويسأله :
- اين اهلك ؟
فيشير الولد الى مبنى خلفه :
- فوق في الطابق الخامس
- ولما لا تذهب اليهم ؟
- طلبت مني امي شراء اللبن , لكني اشتريت الحلوى وأكلتها
- لا تخفّ , هي لن تضربك
الصغير وهو يبكي : بل ستفعل !! وأخاف الذهاب وحدي الى هناك
- اذاً سأذهب معك , وأُشرح لها ما فعلت 
- شكراً لك 
  
المقطع الثاني :
ما ان وصل الفتى الى الشقّة , حتى خرج رجلان من الشقة المجاورة ..ووضع احدهما قماشاً مبلّلاً على انفه , ليسقط الصبي على الأرض فاقداً الوعيّ ..
فأعطى الرجل الولد الصغير مالاً مع الحلوى :
- أحسنت !! وغداً أعدّ المحاولة لجذب فتى آخر ..ولا تنسى جذبهم اليك بوجهٍ باكٍ ومنكسر 
وقال له الرجل الآخر :
- ولا نريد سوى ضحية واحدة في كل مرة 
فقال لهما الصغير وهو يلتهم الحلوى بسعادة : 
- حاضر !! وشكراً على الحلوى اللذيذة

وبعد ذهابه , يقول الرجل للآخر :
- والآن لنحمله الى رئيسنا , قبل ان يلاحظ اهله إختفاءه

المشهد الثالث :
المقطع الأول :
في ساحة المدرسة .. قال التلميذ لصديقه :
- أشعر بنعاسٍ شديد , ولدينا امتحانٌ مهم بعد انتهاء إستراحة الغداء
فأخرج صديقه قطعة حلوى من جيبه , وهو يقول : 
- إذاً ما رأيك ان تشاركني حلوى الطاقة ؟
- وما دخل الحلوى بالنعاس ؟!
- الم ترى إعلانات مشروبات الطاقة من قبل ؟
- نعم , لكنها للشباب وليست لنا
- لهذا أنتجوا حلوى تعطي النشاط لطلاّب المدارس .. هياّ جرّبها , فأنا لن أؤذيك يا صديقي 

المقطع الثاني :
إجتمع ذلك الطالب الشرير بطالبٍ آخر , وقال له :
- لقد اخترت احمد بالذات لأن عائلته غنية , وسيصبح زبوننا الدائم  
- أحسنت !!
ويبتسمان بخبث..

المشهد الرابع :
المقطع الأول :
تقترب طالبة جديدة من تلميذةٍ جميلة , قائلةً :
- ما شاء الله عليك , جمالك ملفتٌ للنظر
- شكراً لك 
- لكن شعرك يحتاج الى تصفيف , فما رأيك ان تذهبي معي الى بيتي , فأمي كوفيرا ممتازة ؟ 
- ربما في وقتٍ لاحق , فأنا لا املك ثمن ..
الطالبة الجديدة مقاطعة : لا داعي للمال , امي ستصفّفه لك بالمجّان مقابل صورة لك تعرضها على واجهة محلّها .. فأنت لوّ رتّبتي شعرك تصبحين كعارضات الأزياء
الفتاة بخجل : لا تبالغي 
- هيا بنا , فهي ستفرح لرؤيتك 
  
المقطع الثاني :
تدخل الفتاتان الى المنزل , فتقول لها الطالبة الجديدة :
- إجلسي في غرفتي لحين مناداة امي

ثم تذهب الى الغرفة المجاورة , وهي تقول :
- سيدة نجيبة !!
- من الفتاة التي احضرتها الينا ؟
- هي اجمل طالبة في مدرستي 
السيدة بخبث : ممتاز !! فعملنا يحتاج الى فتيات جميلات .. 
- وماذا افعل الآن ؟ 
- قومي بإلهائها لحين إتصالي بالتاجر
- حاضر سيدتي

المشهد الخامس :
ثلاثة اولاد يضربون ولداً يحاول حماية وجهه من ركلاتهم , وهو مستلقي على ارضيّة حمام المدرسة ..
رئيس المتنمّرين : توقفوا !!
ثم يقترب منه وهو يسأله : 
- هل ستعطينا مصروفك المدرسيّ , ام نضربك كل يوم ؟
فأخرج الولد المال من جيبه وأعطاه إيّاه , وهو يبكي :
- سأعطيكم مصروفي كل يوم , لكن لا تؤذونني ارجوكم
- ممتاز !! ونريد طعامك ايضاً 
- كما تشاؤون

وحين يبتعد الولد عن المكان .. يقول الرئيس لرفيقيه :
- احضروا لي غداً ضحيةً اخرى , واختاروه من ذويّ الشخصية والبنية الضعيفة , لكن إحذروا ان تلفتوا إنتباه الناظر الينا .. مفهوم؟!
رفيقاه : مفهوم !!

المشهد السادس :
ينادي شابان ولداً عائداً الى بيته من المدرسة :
- هاى يا صغير !! ما رأيك ان نوصلك الى بيتك بالدرّاجة النارية ؟
- لا , بيتي قريب
- اذاً ما رأيك ان ندعك تقود درّاجتنا ؟
- أحقاً ! هذه إحدى أمنياتي
فيقول الشاب للآخر : لا اظنه يستطيع , فهو مازال صغيراً
الولد بعصبية : بل انا كبير !!
الشاب وهو يناوله السيجارة : إثبت لنا ذلك
فيقوم الولد بتدخين السيجارة بتردّد , لكن سرعان ما أُغميّ عليه ! 
فيقول الشاب للآخر : هيا ضعه فوق الدرّاجة , ولنبعدهُ فوراً عن منطقته 
  
المشهد السابع : 
المقطع الأول :
ابتعدت طفلة عن اهلها بالمول .. فاقترب منها رجل وهو يقول :
- أمازلتي هنا ؟! اهلك سبقوك الى السيارة 
الطفلة بخوف : أحقاً !
- هيا لنذهب اليهم

المقطع الثاني :
وحين خرجا من السوق , قال لها وهو ينظر الى الشارع امامه :
- لا ! لقد ذهبوا وتركوك وحدك
فتبكي الفتاة بفزع : وماذا افعل الآن ؟!
- انا اعرف عنوان منزلك , هيا اركبي سيارتي (عبارة عن درّاجة هوائية)

وقبل ان تركب (خلفه) , يناديها خالها من بعيد :
- سهى !!
الطفلة : خالي !
فيقترب الخال منها : من هذا الرجل ؟
فيهرب الرجل سريعاً (بدراجته الى خارج المسرح) .. 
فيعاتبها الخال :
- إيّاك ان تذهبي مع الغرباء ثانيةً !!
الطفلة : كان يريد ان يوصلني الى اهلي
فأخرج الخال جوّاله من جيبه : 
- سأتصل بأمك حالاً , إبقي معي

المشهد الثامن : 
تخرج فتاة من المدرسة , فيناديها رجل من سيارته :
- الست مروى ؟
- نعم !
- والدك مشغول , وطلب مني ان اوصلك الى المنزل ..هيا اركبي 
الفتاة : وما هي كلمة السرّ ؟
الرجل باستغراب : ماذا !
- ابي اعطاني كلمة سرّ , وقال ان لا اتكلّم مع أيّ شخص لا يعرف تلك الكلمة
فيقول الرجل بصوتٍ منخفض :
- لم تنجح خطتي مع هذه البنت الذكية , لأذهب من هنا قبل ان يراني أحد
ويخرج من المسرح (بدراجته)..

المشهد التاسع :
رجل يحمل قطة (لعبة) في الشارع .. ثم يقترب من فتيات يخرجنّ من المدرسة , ليسمح لهنّ باللعب معها .. 

وبعد ذهابهنّ , يقترب من إحداهنّ وهو يقول :
- يبدو انك تحبين القطط ؟
- نعم كثيراً 
- قطتي أنجبت 5 قطط صغيرة .. إن أردّت , أعطيك إحداهنّ
الفتاة بفرح : أحقاً !!
- نعم , تعالي الى بيتي لأعطيك القطة التي تختارينها .. هيا بنا

المشهد العاشر :
المقطع الأول : 
نطفأ المسرح .. ثم نسلّط الضوء على اهالي اولاد قصتنا ..
شرطي يسأل الأب الحزين :
- متى آخر مرة رأيت فيها ابنك شادي ؟
- كان يلعب بلاي ستيشن في غرفته مع صديقه 
فيسأل الشرطي صديقه : الا تعلم اين ذهب ؟
فيجيبه الولد : نزل شادي الى الشارع لمقابلة صبي يدعى أمجد , كنّا نلعب معه على الإنترنت , وقال انه سيعيرهُ الجزء الثاني من اللعبة ..لكنه لم يعدّ حتى الآن !

المقطع الثاني :
ثم ينطفأ الضوء عليهم , ليضيء في الجهة المقابلة من المسرح على إحدى الأمهات وهي تسأل حارس المدرسة :
- ابني لم يعد بعد من المدرسة !
البوّاب : المدرسة مغلقة ولا احد بداخلها يا سيدة , لكني لمحته يتكلّم مع ولدٍ شحاذ ..والأفضل ان تبلغي الشرطة عن إختفائه

المقطع الثالث :
ثم يضاء جزء آخر من المسرح : على ام تركض خلف ابنها الذي سرق حقيبة يدها :
- أعدّ لي حقيبتي يا ولد !!
- امي اريد ان ادفع لصديقي ليحضر لي حلوى الطاقة , فرأسي يكاد ينفجر!!
الأم صارخةً بقلق : عدّ الى هنا فوراً ... أحمد !!!
ويخرج الولد بالحقيبة الى خارج المسرح ..

المقطع الرابع :
ثم مشهد الناظر وهو يعاقب المتنمّرين الثلاثة برفع اقدامهم , ووجوههم نحو الحائط .. وهو يقول للجمهور :
- سنعاقب المتنمّرين , كيّ لا يؤذوا اصدقائهم ثانية
ويصفع احدهم على مؤخرته بالعصا , فيصرخ رئيس المتنمّرين قائلاً :
- اعدك استاذ ان لا اسرق مصروف أحد بعد اليوم 

المقطع الخامس :
ثم نسلّط الضوء على ام تحضن ابنتها وهي تقول :
- الحمد الله على سلامتك يا مروى .. جيد ان والدك علّمك على كلمة السرّ , والاّ لكان خطفك ذلك الوحش 
  
المشهد الحادي عشر :
ثم تتوجه المذيعة نحو الحضور (وهي طالبة تلبس زيّ رسمي , داخل كرتون على شكل تلفاز) وهي تذيع الأخبار قائلةً :
((تزداد هذه الأيام عمليات خطف الأولاد من تجّار الأعضاء البشريّة وعصابات التسوّل ورؤساء الملاهي الليلية .. عدا عن توريط طلاّب المدارس بالمخدرات , وخطر المتنمّرون في تدمير نفسيّاتهم .. لذا يجب على الأهالي تنبيه اطفالهم من تلك العصابات .... حمى الله ابنائكم من كل شرّ))  


المشهد الأخير :
صديق الولد في المشهد الأول يمشي في الشارع .. فيجد ولداً يشبه صديقه , فيربت على كتفه وهو يقول بسعادة :
- شادي !!
لكن حين يدير الولد وجهه , يقول بحزن :
- آه آسف , ظننتك صديقي شادي

ثم يمشي وحده على طول المسرح (وتطفأ الإضاءة مرتين , في المرة الأولى : يضع صديق شادي شارباً (بلاستيكياً) على وجهه .. وفي المرة الثانية : يمسك عكازاً ..وكأن سنوات عمره تمرّ امام المشاهدين) + مترافقاً مع مقطع من أغنية فيروز (شادي) :
((ضاع شادي !!!! والثلج إجا وراح الثلج ..عشرين مرة إجا وراح الثلج ..وانا صرت اكبر وشادي بعدو صغير .. عم يلعب عالتلج.. عالتلج))

وتُغلق الستارة .. النهاية

الخميس، 3 أكتوبر 2019

مسرحيتان للأطفال

تأليف : امل شانوحة 


مسرحيتان للمرحلة الإبتدائية


الفكرة الأولى بعنوان :
((تأثير التلوّث على مستقبلنا البشريّ)) .. أو ((شمسنا الغالية))  

المسرحية :
المشهد الأول :
ينهض ولد من السرير , وهو ينظر الى ساعة يده باستغراب :
- الساعة العاشرة ! كيف هذا ؟!.. نمت البارحة في منتصف الليل , والآن العاشرة صباحاً , ومازلنا في المساء ! .. لأرى جوّالي , لربما ساعتي معطّلة

لكنه وجد الجوّال معطّلاً ! 
- غريب ! لما لا يعمل ؟ مع اني شحنته قبل نومي !.. (وهنا يسمع صرخات من خارج المسرح).. ماذا يحصل في الخارج ؟! 

المشهد الثاني :
اولاد مجتمعون في الشارع (المسرح) وهم ينظرون الى السماء المظلمة (الى فوق) باستغراب .. فيقترب منهم نفس الصبي في المشهد الأول ويسألهم :
- مالذي يحصل ؟!
فيجيبه احدهم :
- أصبحنا في وقت الظهيرة ولم تشرق الشمس بعد !
فسألهم : وهل هناك كسوفاً للشمس ؟
- لا يعقل ان يظلّ الكسوف كل هذا الوقت 

وهنا اقترب منهم ولد (ببذلة طيّار) , فسأله أحدهم :
- الم تكن لديك رحلة اليوم , فلما عدّت باكراً ؟!
الطيّار بحزن : لن يكون هناك رحلات طيران بعد اليوم , فقد أصبحت انا وزملائي عاطلين عن العمل 
- لماذا ؟!
- قبل ايام أذاعوا في الأخبار بأن التلوّث الصناعي أوشك على تدمير طبقة الأوزون كلياً , حيث كوّنت أدخنة المصانع سحباً سوداء بإمكانها إخفاء نور الشمس للأبد .. عدا عن الإنفجار الشمسي الذي حصل البارحة , ودمّر معه جميع الأقمار الصناعية في الفضاء
- وماذا يعني ذلك ؟!
الطيّار : يعني انه ستتعطّل جميع وسائل الإتصالات , وستتوقف الملاحة الجوّية , ولن نرى شمساً ولا مطراً بعد اليوم 
- وما علاقة المطر بهذه المشكلة ؟
الطيّار : المطر يتكوّن من تبخّر البحيرات والأنهار , وهذا لن يحصل الاّ بوجود أشعة الشمس ؟
- لكن لن تنمو المزروعات بانعدام المطر .. وهذا يعني اننا سنموت جميعنا من الجوع !
الطيّار : بل إحتمال ان تحصل مجاعات حول العالم
- يالها من مصيبة ! .. سأذهب فوراً لتسوّق المعلّبات والأكل المجفّف لعائلتي 
- وانا ايضاً
- خدوني معكم !!!

المشهد الثالث :
الأولاد يتشاجرون في الأسواق على الخضار (البلاستيكية) والمعلّبات .. ومن ثم قام أحدهم بسرقة الطعام والهرب الى خارج المسرح .. فلحقه البائع بالعصا

المشهد الرابع :
طبيب يفحص عجوزاً بعيادته ..
ولد بلحيةٍ بيضاء : دكتور .. عظامي تؤلمني , وأحسّ بخمولٍ وتعبٍ شديد
ولد برداءٍ ابيض : هذا طبيعي .. فغياب الشمس قلّل فيتامين (د) في عظامنا , لهذا نشعر جميعنا بالإرهاق .. (ثم يكتب وصفةً طبية في دفترٍ يحمله).. ..سأصفّ لك بعض المنشّطات 

المشهد الخامس :
الأولاد يرفعون في المظاهرة شعارات لحماية الأرض من التلوّث.. 
حيث صرخ أحدهم : أوجدوا حلاً لمشكلة التلوّث , نريد رؤية الشمس !! 
الثاني : نريد فاكهة لذيذة , فالخضار التي تزرعونها في المزارع البلاستيكية على ضوء المولّدات ليس لها طعم ! 

فحاول الشرطي إبعادهم بالعصا بالقوة .. 
فغضب احدهم ورمى منظفاً كيماوياً (علبة فارغة) بالنهر (عبارة عن مسبح مطاطي صغير به ماء) .. وهو يصرخ قائلاً :
- لا نريد منظفّات تضرّ بيئتنا .. شباب !! ارموا ما معكم في النهر لنجبرهم على إغلاق مصانعهم بالقوة 
فيقوم كل ولد برميّ علبة منظّف فارغة في المسبح المطاطي

المشهد السادس :
ولد يجلس خلف الطاولة بطقمه الرسمي .. فاقترب منه سكرتيره ليخبره بقلق :
- سيدي , الأخبار سيئة .. الجهلة من عامّة الناس رموا بالمخلّفات الكيماوية في البحيرات والأنهار , ممّا أدّى لتلوّث مياه الشرب
الوزير : ما هذه المصائب التي تنهال علينا ! ..(يفكّر قليلاً).. اذاً لم يعد امامنا الا تحليّة مياه البحر 
- هناك مشكلة أخرى سيدي .. فمنتجات مزارعنا البلاستيكية لا تكفي الجميع 
- علينا توعية الناس بأهمية تنظيف الشوارع والشواطىء من القمامة 
- وما الفائدة سيدي ؟ فالتقارير الفلكية أطلعتنا بأن الشمس لن تشرق ثانيةً قبل سنواتٍ طويلة
الوزير : على الأقل ينعم احفادنا بدفء الشمس , بعد إختفاء فصل الصيف وشعورنا بالبرد طوال الوقت .. لهذا ابدأوا فوراً بحملات التنظيف , والزموا الجميع على المشاركة فيها 

المشهد السابع :
الأولاد ينظفون الأوساخ من فوق المسرح

المشهد الثامن والأخير :
أصبح الأولاد (في المشاهد السابقة) عجائز بلحى بيضاء وعصيّ يتكأون عليها , ومعهم اولاد اصغر سناً .. جميعهم يرقصون فرحاً حول فتاة تلبس شمساً (من كرتون) .. وفتاةٌ اخرى تلبس غيمة في طرفها قطرة ماء .. وينادون بسعادة : 
- عادت الشمس والمطر اخيراً , لتحيا أرضنا الغالية !!!

على جانب المسرح .. ام تسأل ابنها : 
- هل ستعود للسهر ثانيةً ؟
- لا , سأنام باكراً لأستمتع بنور الشمس أكبر وقتٍ ممكن  
- أحسنت بنيّ , والآن دعنا ننزل الى الشارع لنُشارك الناس فرحتهم بالرقص تحت المطر

وينتهي المشهد : بالأولاد يدورون حول الشمس والغيمة في حلقةٍ كبيرة , مُمسكين بأيديهم وهم يغنون بسعادة لانتهاء الأزمة البيئية الخطيرة 

النهاية

ملاحظة : فقط الأم بآخر مشهد والشمس والغيمة من الفتيات , اما بقية الممثلين من الأولاد
***************

الفكرة الثانية بعنوان : 
((أهمية النحل في حياتنا))

يضلّ النحل طريقه للخليّة بسبب موجات الجوّالات .. عدا عن موته بسبب هجمات الدبابير المتكرّرة والمبيدات الحشريّة .. 
والنحلة هي الحشرة الوحيدة المسؤولة عن تلقيح المحاصيل الزراعية .. 
لذلك على البشر الإختيار بين إسرافهم في استخدام الجوّالات , او خسارة مصدر غذائهم الوحيد في المستقبل
رابط المقال : عن تأثير الجوّالات على النحل
http://f.zira3a.net/t26592

المسرحية :
المشهد الأول :
فتاة بثياب نحلة , تمشي بشكلٍ عشوائيّ في المسرح .. ثم تدور تائهة حول نفسها , وهي تغلق أذنيها قائلةً : 
- ماهذا الرنين العالي , من اين يأتي ؟ لا اسمع شيئاً !!
وهنا يمرّ ولد بجانب النحلة وهو يتكلّم بالجوّال .. فتصرخ النحلة :
- آآخ , تردّدات الجوّال تؤذيني !!!!
وتقع النحلة على الأرض ميتة دون حراك
***
ثم تدخل نحلتان من طرفا المسرح (بشكلٍ معاكس) , وهما تطيران تائهتين , فتصرخ إحداهنّ بفزع : 
- اين الخلّية ؟!! الم تكن هنا هذا الصباح ؟ ..كيف أضعت طريقي ؟!
وتصرخ الأخرى : اين انا ؟ ...انا اين ؟!!

وتصتدما ببعضهما , وتتلوّيان على الأرض ..الى ان تسكن حركاتهما وتموتا

المشهد الثاني :
تسأل ملكة النحل مسؤول الحرس عن النحلات المفقودات :
- هناك أكثر من نحلةٍ ضائعة .. وقد حلّ المساء ولم تعدنّ بعد الى الخليّة ؟!
فيجيبها بحزن : 
- سيدتي , شبكات الإتصالات تُضللّ طريق عودتهنّ الى هنا .. واحياناً يموتون من تردّداتها العالية .. عدا عن عودة بعضهنّ الينا مُسمّمين من المبيدات التي تُرشّ فوق المزروعات 
ملكة النحل بقلق : مشكلةٌ كبيرة ! أمعقول ان البشر لا يعرفون أهميتنا بالنسبة لطعامهم ؟!

وهنا يدخل حارس الخليّة فزعاً :
- سيدتي !! الدبابير تهجم علينا
ملكة النحل بخوف : 
- ليس ثانيةً ! حاولوا ان تدافعوا عن خليّتنا بكل قوتكم !! 
كبير الحرّاس : لا تقلقي , سندافع عنك حتى آخر نحلةً فينا

المشهد الثالث :
اولاد يلبسون زيّ أشجار , ويقفون بوجوهٍ بائسة .. وفلّاح يمسك مجرفته , وينظر اليهم بحزن .. فيقترب صديقه ليسأله :
- لما لم تثمر مزروعاتك هذه السنة ؟!
الفلاّح بقهر : اعداد النحل لم تعد كافية لتلقيحهّم .. 
الصديق : وماذا سيحصل لو اختفت هذه الحشرة من حياتنا ؟ 
الفلاّح : حينها لن يكون هناك خضار وفواكه بعد اليوم 
صديقه بقلق : مشكلةٌ خطيرة ! 

المشهد الرابع :
في صفّ المدرسة , تسأل المعلمة التلميذ : 
- ما الحيوان المهدّد بالإنقراض الذي اخترته موضوعاً لبحثك؟
الولد : لم اختر حيواناً , بل حشرة مهمة جداً لحياتنا وهي النحلة .. فنحن نملك مزرعة وهي لم تُثمر هذه السنة بسبب قلّة اعداد النحل .. لهذا قرأت عنها الكثير من المقالات  
المعلمة : ومالمعلومات التي أثارت اهتمامك عن هذه الحشرة المفيدة ؟
التلميذ وهو يقرأ بحثه : 
يتغذى النحل على رحيق الأزهار التي تجمعها العاملات بخرطومها ، وتستخدم حبوب الطلع التي تحملها بأرجلها الخلفية كغذاء لليرقات ..
المعلمة : جيد , وماذا بعد ؟
التلميذ : جسم النحل مقسّم لثلاثة أجزاء : (الرأس ، الصدر ، والبطن).. ولدى النحلة خمسة أعين , وقرنا إستشعار .. أما الإبرة : فتتواجد عند الإناث فقط , وتستخدم كوسيلةٍ دفاعية.. ويستخدم شمع العسل والغذاء الملكي والعكبر , كما لسعات النحل في الطبّ البديل .. 
المعلمة : أحسنت !! ..ولأهمية النحل للإنسان , فقد قام بتربيتها منذ آلاف السنين .. وهناك سورة بإسمها في القرآن
التلميذ بقلق : لذلك علينا إنقاذها سريعاً قبل ان تيبس مزارعنا ! 
المعلمة : ولهذا سنشارك جميعنا بالمظاهرات البيئة التي ستنظّمها المدارس 

المشهد الخامس :
مظاهرات في الشارع لأولاد يحملون لافتات :
- لا نريد أكلاً معلّباً ومثلجاً , نريد فواكه وخضراوات طازجة!!
- أنقذوا النحل قبل ان نموت جوعاً !!
- أوقفوا الجوّالات , واحموا اسراب النحل !!

المشهد السادس والأخير :
ولد يلبس جوّال (من كرتون) , وامامه فتاة (بزيّ نحلة) وهي تمسك سلّة الفواكه والخضار (البلاستيكية) , وتقول للجمهور :
- من برأيكم أهم ؟ .. الجوّال ..(وتشير عليه) ..أم انا وطعامكم .. القرار يعود اليكم ..(وتشير الى الجمهور) .. 

النهاية

المرافق الخفي

تأليف : امل شانوحة  الخطيب الغيّور دفعت سلمى أجرة سيارة الأجرة بعد وصولها الى وجهتها .. وعندما همّت بالخروج ، أوقفها السائق :  - وأين اجرة...