كتابة : امل شانوحة
رؤيتي المستقبليّة !
(( سيّداتي.. سادتي..
(توقف قصير، نظرة هادئة للجمهور)
قد يتساءل بعضكم : ماذا تفعل سيدة محجّبة بيننا ؟
وأنا سألت نفسي نفس السؤال منذ أن كنت في الثانية عشرة ،
بعد أن رأيت مناماً : أقف فيه على مسرحٍ ضخم ،
أمام مشاهير يُصفّقون لي بحرارة !
(ابتسامةٌ خفيفة ، بصوتٍ مُتأثّر)
لاستيقظ مذعورة وأنا أناجي ربي :
يا إلهي ! لست أهلاً للمهمّة التي أوكلتها إليّ.. فأنا فتاةٌ خجولة ، من عائلةٍ مُتديّنة.
لكني أدركت لاحقاً أن الله لا يضع في قلبك حلماً ، إلا لأنك خُلقت لتُحقّقيه..
فخجلي وانطوائي جعلاني أكتب ، أدوّن مشاعري ومخاوفي..
ومن هنا وُلدت قصصي القصيرة
(بصوتٍ أكثر قوّة)
عندما نشرت أول قصة عام 2015 : لم أتخيّل أن تُبكي إنساناً ، أو تغيّر معتقداته !
عندها فهمت : أن الكتابة ليست حروفاً على ورق ، بل حوارٌ خفيّ بين أرواحنا وعقول الآخرين.
واليوم !! (توقف قصير)
نعيش في عالمٍ طغت فيه أفلام العنف والجريمة على الشاشة ،
أثّرت سلباً على قيم مجتمعاتنا.
فنحن لسنا بحاجة إلى حروبٍ جديدة ، او استيطان المريخ لتغيير العالم..
بل يكفي أن نُعرّف أطفالنا على أبطالٍ حقيقيين :
أبطالٌ في الشجاعة ، في العلم ، وفي الإنسانية.
هذا الحلم يبدأ من الكتّاب..
ثم ينتقل إلى الممثلين الذين يمنحون أرواحهم لشخصياتنا الخياليّة..
ولا يكتمل جهودنا إلا بالمنتجين الذين يؤمنون بأن الفن رسالة ، قبل أن يكون تجارةً ماديّة.
(بصوتٍ أعمق وأكثر إصراراً)
بهذا فقط نصنع السلام.. وهذا هو أكبر أهدافي.
(ابتسامة ، ونظرة إلى الجمهور)
فمن سيشاركني هذه المهمّة ؟
(توقف قصير ، ثم إنهاء الخطاب)
شكراً لكم !!

