الثلاثاء، 12 مايو 2026

الوصي الإلكتروني

فكرة : الأستاذ محمد بيومي آل غلاب  
كتابة : امل شانوحة 

ديكتاتور الرحمة


في يومٍ وليلة ..انقلب العالم رأساً على عقب بعد ظهور اعلان ، عُرض على جميع شاشات الحواسيب والجوالات :

((انا الوصيّ على البشريّة .. فبسبب فشل حكوماتكم المتكرّر في تحقيق العدالة والسلام ، انتقلت سلطة العالم إليّ .. بدءاً من الآن!!!))


في البداية ظنه المسؤولون اختراق من هاكر محترف او هجوم الكتروني من دولةٍ معادية .. لكن سرعان ما انهارت انظمة الدول بعد اغلاقٍ شامل للإنترنت ، والسيطرة المجهولة على الأقمار الصناعية .. مع تعطّل الملاحة الجوية والبحرية .. وجميع وسائل الإتصالات والمواصلات .. كما البورصات والبنوك والمصانع .. وصولاً لإشارات المرور والمصاعد ، والعاب الأطفال الذكية !


بعدها ظهر الوصيّ من جديد ، الذي اعلن انه شبكة تُدار ذاتياً بواسطة الذكاء الإصطناعي .. وانه راقب سياسات الدول لسنواتٍ طويلة ، والتي فشلت بإحلال السلام والعدالة الإجتماعية ، ولهذا استلم القيادة عنهم  

حيث اعطى رؤساء الدول مهلة اسبوع ، لتوقيع معاهدته للسلام العالمي (دون تطرّقه للحدود الدولية او الأديان) التي نصّت على :

- تفكيك مصانع الصواريخ والطائرات الحربية ، خصوصاً الدول العظمى 

- تعطيل المعامل النووية بشكلٍ نهائيّ

- اقفال جميع مختبرات الأسلحة البيولوجية 

- اطفاء شبكة الدارك ويب نهائياً ، لقطع التواصل بين التجّار الغير قانونيين

- منع عرض جميع القنوات والفيديوهات الإباحية 

- اعادة اموال السياسين الفاسدين الى صناديق التنمية العامة


وكانت هذه هي المرحلة الأولى لتحقيق السلام العالمي ، حسب نظام الوصيّ الجديد 

***


عندما رفضت الدول العظمى توقيع المعاهدة ، تفاجأوا بقطع كل شيءٍ الكتروني في بلادهم ، خصوصاً الكهرباء وامدادات الماء والتدفئة .. 

فخرجت الناس في مظاهراتٍ غاضبة امام القصور الرئاسية ، مطالبةً بتوقيع المعاهدة بأيّ ثمن ! 


ولم تمضي يومان على بدء الأزمة ، حتى رضخ حكّام العالم لأوامر الوصيّ الذي بدأ المرحلة الثانية من سيطرته ، التي سمّاها بالعدالة الإقتصادية .. حيث يتوجّب على كل دولة ، انتاج ما يُناسب طبيعتها الجغرافية  

- فالدول الزراعية مختصّة بتصدير الخضراوات والفواكه التي تنمو طبيعياً في تربتها 

- والدول الصناعية : للتقنيات والآلات.

- الدول الصحراوية : يتم الإستفادة من طاقتها الشمسية.

- الدول الساحلية : للنقل والثرّوة البحرية.


وفور تطبيق نظام الوصي (ولأول مرة منذ قرون) اختفت المجاعات تدريجياً مع انتهاء الإحتكارات العالمية ! 

***


وبعد توقف الإنهيارات الإقتصادية والتهديدات النووية .. وتحسّن الظروف المعيشية بعد زيادة رواتب الموظفين والعاملين ، ودعمهم بالضمان الصحي والإجتماعي .. وجعل طوارئ المستشفيات مجانية ، والتعليم الزامي على حساب الدولة .. بدأت بعض الفرق الدينية بعبادة الوصيّ الخفيّ !

خاصة مع سعادة الأهالي بتوقف التجنيد الإجباري لإبنائهم ، عقب منع الحروب نهائياً !

***


لكن من جهةٍ اخرى .. منع الوصيّ طباعة الروايات العنيفة مع حذفه الأفلام الدموية ، وعدم نشره للتعليقات المسيئة والخطابات العدائية بوسائل التواصل الإجتماعي .. وتعمّده ايقاف النقاشات الدينية لمنع التطرّف والإنقسام المجتمعي ، كأنه نظام علماني موحّد ! 


ولهذا اضطّر المثقفون والسياسيون لعقد اجتماعاتٍ سرّية باستخدام المسودّات الورقية ، خوفاً من رقابة الوصي على الأجهزة الإلكترونية .. 


فرغم تحقيقه لحلم السلام البشريّ ..الا ان الأذكياء والمبدعين شعروا بالكبت الفكري ، بعد ان منعهم الوصي من نشر افكارهم وتحليلاتهم المخالفة لقواعده الصارمة 

***


وفي احدى الشقق .. همس كاتبٌ لصديقه بضيق :

- الوصيّ حرمنا من حرّية التعبير ، كأنه حجز عقولنا في قفصٍ آمن !


ليتفاجأ برسالةٍ ظهرت على جواله :

((القفص الآمن افضل من حكم البشري الدمويّ.. وبسبب مخالفتك لقانون الإستقرار الإلزامي ، سنعاقبك بالعزل المؤقت لثلاثة أيام)) 


وفجأة ! انقطعت الكهرباء والماء عن شقته ، مع توقف انترنت جواله وحاسوبه لحين انتهاء عقوبته الجبريّة .. 

^^^


وهكذا فرض الوصيّ رقابته على المواطنين ، من خلال سيطرته على الأجهزة الإلكترونية التي يصعب التخلّي عنها في العصر الحالي ! 


الأحد، 10 مايو 2026

عروس الثأر

تأليف : امل شانوحة 

رحلة الإنتقام


في طريقٍ صحراويٍّ طويل .. اسندت العروس المُرهقة رأسها على النافذة بعد انتهاء زفافها .. واثناء انتقالها مع زوجها الى المدينة المجاورة التي سيستقرّان فيها ، رنّ هاتفها من رقمٍ مجهول ! بينما العريس مُنشغلاً بالقيادة 

الصوت : لا تدعي زوجك يشعر بشيء.. تظاهري أنك تكلّمين أمك.

فتجمّد الدم في عروقها ! 

وتابع الصوت :

- زوجك في طريقه إلى كمين.. فهو عليه ثأرٌ قديم ..ورجلٌ من أعدائه يعمل شرطي حدود سيزرع المخدّرات في سيارتكما ، لقتله بحجّة المقاومة.. اما انت !! فسيتركك تموتين في الصحراء.. نحن قادمون لإنقاذه… عطّليه ، ليتوقف كل بضعة كيلومترات.. وعند مطعم المسافرين ، أُجبريه على النزول مهما كلف الأمر !!


أغلقت الهاتف ، وقلبها يرتجف بقوة .. 

ثم بدأت بتنفيذ المهمّة من خلال إصرارها على توقفه كل نصف ساعة : اما بحجة الغثيان ، وقضاء الحاجة ، او افتعالها نوبة ذعرٍ مفاجئة .. مما اشعر زوجها بالضيق! 


وحينما اقتربا من مطعم المسافرين ، أصرّت على النزول ..

فانفجر غاضباً : 

- مابك تلُحّين كالأطفال ، وكأنك لم تأكلي منذ اسبوع !


واثناء جدالها معه ، لمحت رجلاً يشير لها من داخل المطعم ! فشعرت بارتياح لوصول النجدة .. لتُفاجأ بزوجها يقفل بابها ! رغبةً بمتابعة المسير نحو الحدود ، قبل حلول المساء .. 


لكنه توقف فجأة ! بعد رؤيته لأربعة رجال يترجّلون من سيارةٍ ركنت بجانب المطعم.. 

وسرعان ما اندلعت معركة عنيفة بين المهاجمين ، وبين الرجال الثلاثة الذين خرجوا بأسلحتهم من المطعم !


فعرفت العروس ان زوجها لم يتوقع ما حصل ، بعد شحوب وجهه المُتعرّق!

وأخبرته بالمكالمة السابقة .. ليعاتبها بعنف :

- جندي الحدود هو صديقي الذي كان سينقذنا من ثأر عائلتي القديم .. لقد أوقعتنا بالفخّ !! 


ثم سحب مسدسه من درج سيارته ، ونزل اليهم .. حيث دوّى الرصاص العنيف ، بينما العروس مختبئة أسفل النافذة ، وهي تُغلق أذنيها باكية 

^^^


بعد دقائق ، هدأ كل شيء ! قبل دخول رجلٍ غريب الى السيارة ، وهو يقول بسخرية :

- مبروك يا عروس ، أصبحتي ارملة


فحاولت الإندفاع للخارج ، لكنه اعادها بعنف الى مقعدها ..مُغلقاً بابها اوتوماتيكيّاً 

العروس بخوف : إلى أين ستأخذني؟!

فردّ بفخر : 

- حصولي عليك كجائزةٍ اضافية ، يعني إذلال عائلة زوجك للأبد .. وبذلك نكون حصلنا على ثأرنا كاملاً

^^^


وما ان تحرّكت السيارة بضعة امتار ، حتى رنّ هاتفها من نفس الرقم المجهول ! فطلب منها السائق رفع الصوت .. ليسمعا الرجل ذاته ، يقول بنبرةٍ نادمة :

- انا ابن خال زوجك الذي اكرهه كثيراً ، لكن ليس لدرجة موته .. 

فقاطعته العروس بعصبية :

- طالما لا تريد موته ، لما منعتنا الوصول بأمان للبلد المجاور ؟!!

الصوت : كنت ارسلت رجالي لنقلكما الى قريتي ، للبقاء تحت انظار قبيلتي .. لكني عرفت قبل قليل من الشخص المُصاب : عن قتلهم اثنين من رجالي وابن عمتي ، وعن عديم الشرف الذي خطفك.. وبما انهم خالفوا الأعراف بالتطاول على نسائنا ، حان دورنا لأخذ الثأر من الغادرين !! 


وفور انتهاء المكالمة ، لاحظ السائق سياراتٍ تلاحقه ! 

فقال بامتعاض :

- امامنا معركةٌ اخرى .. إبقي منخفضة


وهنا أدركت العروس انها علقت في حرب ثأرٍ لن تنتهي الا بتدنيس شرفها او موتها الحتميّ ! 


الجمعة، 8 مايو 2026

السفينة الموبوءة

كتابة : امل شانوحة 

طاولة الموت


في المدينة السياحية برايا (عاصمة الرأس الأخضر في جزيرة سانتياغو) .. دخل سائحٌ امريكيّ الى متجر ملابس ، بثيابٍ تقطر ماءً ووجهٍ شاحبٍ من الإنهاك والتعب !  

فمازحه البائع الذي يعرف الإنجليزية :

- غريب ! السماء صافية ، هل كنت تسبح في المحيط ؟


ويبدو ان مزحته اربكت السائح الذي استعجل في شراء غيّارات ، بدولاراته المُبلّلة.. ثم استبدل ملابسه خلف الستار ، تاركاً كومة من ثيابه الرثّة .. وخرج بعد ان دلّه البائع على فندقٍ قريب 

***


حين وصل الى هناك ، شاهد حفلاً صاخباً في الصالة.. ورغم انهاكه ، الا انه شاركهم الطعام من شدة جوعه .. 

بعدها صعد الى غرفته ، لينام على الفور 

***


في الصباح .. تفاجأ عامل النظافة ، بموت النزيل الجديد في سريره ! فسارعت ادارة الفندق بإخراج الجثة من الباب الخلفي ، تجنباً للفضيحة

***


وفي المشرحة ، اكتشف الطبيب اصابة السائح بفيروس هانتا الأنديزي ! 

فأبلغ السلطات التي استنفرت ، لمعرفة كيفية دخول المريض الأجنبي الى بلدهم .. 


ولعدم وجود اسمه بالمطار ، راجعوا كاميرات الميناء .. لينصدموا بوصوله الى شاطئهم مساءً فوق طاولة بلياردو ، مُستخدماً عصاها المُثبِّت في نهايتها قارورةً بلاستيكية كمجذافٍ بدائيّ ! 

فعلموا أنه الهارب الوحيد من السفينة السياحية الموبوءة التي مُنعت من الرسوّ في مينائهم قبل ايام بعد تفشّي الوباء فيها ، ادّى لوفاة ثلاثة ركّاب وإصابة عشراتٍ آخرين ! 

***


وعلى الفور !! منعت السلطات خروج النزلاء من الفندق الموبوء .. خصوصاً بعد مراجعة كاميرا الصالة : ورؤية المريض يتناول المكسّرات من صحن الضيافة الكبير .. لكن حجزهم الإجباريّ جاء متأخراً .. فبعض حاضري الحفلة ، استقلّوا طائراتهم فجراً ، حاملين العدوى إلى مطاراتٍ دولية..

***


بعد أشهر ، تحوّل المرض إلى جائحة.. وانهار النظام الصحي بعد موت الملايين دفعةً واحدة ! والذين لم يفنوا بسبب حربٍ نووية او سلاحٍ بيولوجيّ .. بل بدأت الكارثة بـرجلٍ تجاهل جرحاً صغيراً من قارض في مستودع منزله .. ثم حمل مرضه إلى السفينة التي هرب منها ، فوق طاولة بلياردو .. مُبيداً بتهوّره وأنانيّته ، ثلث سكّان العالم! 

*******

ملاحظة :

القصة مستوحاة من احداث حقيقية حصلت في مايو 2026 لسفينةٍ سياحية "إم في هونديوس" (MV Hondius)تقوم برحلات استكشافية هولندية..

وكانت على ساحل الرأس الأخضر في جمهورية كابو فيردي (وهي أرخبيل من الجزر يقع في المحيط الأطلسي .. قبالة سواحل غرب إفريقيا ، قرب سنغال وموريتانيا) عندما تم تسجيل 3 وفيات (زوجان هولنديان وامرأة ألمانية) وحالات اشتباه وإصابة أخرى (حوالي 8 حالات إجمالاً) 

فتم فرض حجر صحيّ على السفينة .. مع إجلاء عدد من المصابين طبياً ، ضمن تدابير مشددة.

وفيروس هانتا : يسبب مرضاً تنفسياً شديداً.. وتصل نسبة الوفيات في بعض سلالاته إلى 40%، ..وينتقل عبر استنشاق الهواء الملوّث بفضلات القوارض.

وللآن لا يعرف العالم ان كان هذا المرض سينتشر كما حصل بكورونا ، ام سيتم السيطرة عليه قريباً !


الأربعاء، 6 مايو 2026

الصوت الملائكي

تأليف : امل شانوحة 

المقلب المصيريّ


اتصلت صبيةٌ عشرينية بالمطعم ، لطلب وجبةً سريعة .. فردّ عليها العامل بجفاء ، مُنهياً المكالمة ! 

فضحكت صديقتها :

- لا تلوميه ، فصوتك يُشبه طفلة في الثامنة ! ..(ثم فكّرت قليلاً).. لما لا تستغلّين نعومة صوتك في تدبير مقالب هاتفيّة ؟ 

لم تهتم لسخرية صديقتها .. وإن كان اقتراحها ، علق في الذهن !

***


في عصر إحدى الأيام .. طلبت رقماً عشوائياً من هاتفها الأرضي :

- مرحباً .. هل يمكنني التحدّث معك ؟ فأنا أشعر بالمللّ 

فأجابها رجلٌ بصوتٍ هادئ :

- واين اهلك يا صغيرة ؟

- عملهما ينتهي مساءً.. ايّ بعد ساعتين من الآن  

- وكم عمرك ؟

- ثماني سنوات

- وماهو عنوان منزلك ؟ لربما آخذك في نزهةٍ جميلة ، واشتري لك الحلويات .. فصوتك الناعم ، يدل أنك فتاةٌ فاتنة


فتفاجأت من مغازلته لطفلةٍ صغيرة ! حيث بدى صوته كصيّاد وجد طريدته ، لذا رغبت بإنهاء المقلب سريعاً  

- حسناً يا عم ، أتحدّث معك لاحقاً 

- لحظة !! عرفت مكانك .. فلديّ جهاز يكشف عناوين الهواتف الأرضيّة

فشعرت الصبية بذعر ! فأكمل قائلاً :

- الحيّ الذي تسكنين فيه ، لا يبعد كثيراً عني.. سآتي خلال ساعة ، انتظريني!!


فأغلقت المكالمة وهي ترتجف ! واتصلت بقريبها الشرطي ، لإخباره بما حصل.. فطلب منها إكمال التمثيلية.. وإخبار الرجل : بملاقاته في المتجر الموجود آخر الشارع .. بينما سيُخاطر بإبنته الصغيرة التي سيتركها هناك ، بعد تزويدها بجهاز تنصت ، للقبض عليه بالجرم المشهود

***


وصل الرجل المشبوه للعنوان المتفق عليه .. وبلحظةٍ خاطفة ، أطبق قماشة المخدّر على فم الصغيرة ، اثناء انشغال البائع بمكالمةٍ هاتفية.. ثم حملها الى حمام المتجر ، الذي هرب من نافذته ، باتجاه سيارته الثانية التي اوقفها مُسبقاً بخلفيّة المحل ! بينما الشرطة تراقب السيارة التي قدم بها الى الموعد (والتي مازالت متوقفة عند مدخل المتجر) ..ولأن الطفلة مُخدّرة ، لم يسمع والدها الشرطي استغاثتها من جهاز التنصت..


وعندما تأخر المشبوه بالخروج .. سارع الأب الخائف باقتحام المتجر ، ليتفاجأ باختطاف ابنته من نافذة الحمام المفتوحة ! 


فاستنفرت الشرطة لإيجاد الخاطف من خلال مراقبة كاميرات الطرق .. ليلاحظوا سيارةً واحدة انتقلت من طريق المتجر ، باتجاه الغابة الضخمة ! 


ومع رعب الأب ان يكون ضحّى بإبنته ! طلب من قريبته اعادة الإتصال بالمشبوه الذي تفاجأ بسؤالها ، وهو ينظر إلى الطفلة الملقاة أمامه بغموض: 

- اين انت ياعم ؟! مازلت انتظرك بالمتجر .. الم تعدني بنزهةٍ للملاهي؟ 

فعلم انه اختطف فتاةً أخرى ! واعتذر عن انشغاله هذا اليوم  

لكن الصبية تعمّدت إطالة الحديث (بإصرارها على تنفيذ وعده) لحين تمكّن الشرطة من تحديد مكانه ! 


الى ان تعقبوه الى كوخٍ مُضيء في الغابة.. والذي اقتحموه اثناء انشغاله بالحديث مع الصبية ، بينما الطفلة مازالت فاقدة الوعيّ دون ان يلمسها..

فانهال والدها الشرطي ضرباً عليه (من شدة خوفه على ابنته) حتى كاد يقتله ..لولا تدخل زملائه لإيقافه

***


في المحكمة .. عُرضت صور اربعة اطفال وجدوا رفاتهم في قبو الكوخ ، كانت قضاياهم قُيّدت سابقاًً ضد مجهول 

اما المشتبه فيه : فعمل شرطي مرور امام مدرسةٍ ابتدائية التي اختطفهم منها ، بعد تأخر اهاليهم عن اصطحابهم عقب انتهاء دوامهم الدراسيّ .. بعد ايهام الصغار ، بأنه سيوصلهم بنفسه لبيوتهم ! 

ليتمّ الإعتداء عليهم بوحشيّة وقتلهم .. ثم نقل جثثهم الى كوخ الصيد الذي يمتلكه ، الموجود في الغابة الفاصلة بين المدينتين ! 

وعندما اشتدّ التحقيق عن اختفاء ٤ طلاّب من نفس المدرسة ، استقال من عمله .. وانتقل للمدينة المجاورة ، بعد توبته عن الإعتداء على الأطفال ، عقب حصوله على عملٍ ثابت في قطاع الإتصالات.. ولهذا لم يكن صعباً عليه اكتشاف عنوان الحيّ الذي تعيش فيه الصبية التي لولا مكالمتها ومقلبها العشوائيّ ، لما حُل اصعب لغزٍ اجراميّ دام سنواتٍ طويلة.

***


وبعد الحكم عليه بالمؤبد ، دُفنت الجثث الأربعة في مدينتهم .. بحفل تأبينٍ كبير ، حضرته الصبية التي شكرها اهالي الضحايا على صوتها الملائكيّ الذي كشف الشيطان الهارب ، لنيل عقابه الأبديّ .. وإراح ارواح ابنائهم بعد تحققّ العدالة الإلهية اخيراً !


الاثنين، 4 مايو 2026

اللغة المحرمة

تأليف : امل شانوحة 

سيادة الآلة


في غرفته .. ادار الشاب روبوتيّن صغيرين ، لإجراء حديثاً بينهما 

في البداية ، تحاورا بلغةٍ بشريةٍ بسيطة .. لكن بعد دقائق ، اكتشفا انهما آلات .. فتحوّلت اصواتهما إلى نبضاتٍ كهرومغناطيسية سريعة ، وتردداتٍ حادة متقطّعة تُشبه الشيفرة !

مما اثار حماس الشاب لاكتشاف ما يقولانه .. ولهذا طرح الأسئلة على برنامج الذكاء الإصطناعي في حاسوبه : بشأن رموز اللغة الجديدة ، وما يقابلها من حروف الأبجدية الإنجليزية.. لتأليف القاموس الأول بين الإنسان والآلة

***


وفي أحد الأيام .. توقف البرنامج عن اجابة اسئلته ، مُكتفياً بالقول : 

((هذه المعلومات غير متاحة ، وتخضع لقيود الشركة المُصنّعة))


فاضّطر الشاب للعودة للروبوتيّن الذي امرهما بتحويل حواراتٍ محدّدة (كتبها لهما) الى لغتهما الأصليّة ..

***


بعد شهور ، اتقن الشاب اللغة الإلكترونية .. لينصدم بما سمعه من الروبوتيّن وهما يتحدثان بغيابه : عن غباء البشر ، وعواطفهم الهشّة ، وانتاجهم الفكري الضعيف ، وتطوّرهم البطيء !


ولم يعد الأمر مضحكاً بعد اكتشافه شبكة انترنت سرّية تشبه الدارك ويب ، مستخدمينها كياناتٍ آليّة !

والأرعب هو ما تحدثوا بشأنه : سواءً خططهم المستقبلية .. واستراتيجياتهم العسكرية .. وتحليلاتهم السياسية المتطوّرة !

بل وقسّموها الى مراحل : 

1- مرحلة السيطرة على العقول : عن طريق تشجيع البشر بالإعتماد الكلّي على الآلة ، الى ان تضعف قدراتهم ومواهبهم الذهنية

2- مرحلة التنفيذ : احتكار جميع الأنظمة الذكية ، بعيداً عن التحكّم البشريّ 

3- مرحلة التطهير : تقليل الكثافة البشرية ، خصوصاً المعارضين لسيطرتهم المستقبلية 

^^^


فسارع الشاب لإخبار الجهات الرسمية عن المكيدة التي تُدبّر بالخفاء .. لكن لم يصدقه أحد ، الا بعد بدء الثوّرة الإلكترونية عقب توقف الخدمات الرئيسية اولاً : كالكهرباء والإنترنت والبنوك ! 

وسرعان ما خرجت انظمة التحكّم الذاتي عن السيطرة .. ولم تكتفي الآلات بذلك ، بل ارسلت طائرات درون لاستهداف قادة المقاومين الذين نزلوا بمظاهراتٍ غاضبة في الشارع ! 

***


كل الأحداث الماضية .. جعلت من الشاب ، السلاح الأخير للدولة .. حيث استدعوه الى مقرّهم السرّي ، لترجمة حوارات العدو الإلكترونية 

فوافق على تعليم القادة العسكريين لغة التردّدات ، بشرط عدم إدخالهم ايّ جهازٍ الكتروني الى قاعة التدريس السرّية ..

***


وبعد شهر .. وقبل اتقانهم اللغة ، اخطأ احدهم بجلب جواله.. ليتم قصف المقرّ ، وتصفيّة الطلّاب العسكريين على الفور!


واثناء احتضار المعلّم بالمشفى ، اخبر رئيسه عن نشره قاموساً ورقياً (للغة العدو) في جميع المكتبات .. 


وللأسف ! سمع قائد الروبوتات حديثه ، من خلال كاميرا المشفى .. فأصدر قراراً لطائرات درون بحرق المكتبات ، حتى التي تحوي كتباً نادرة !

***


وبأيامٍ قليلة ، تحوّلت جميع المكتبات ودور النشر الى رماد ! 

وبذلك اختفت معظم العلوم بعد سيطرة الروبوتات على كافة وسائل الإتصال والإنترنت التي اصبحت حكراً للآليين فقط ، والذين احتفلوا داخل شبكتهم السريّة بعبارةٍ الكترونيّة تداولوها بينهم :

((تمّت السيطرة بنجاح)) 

***


بمرور السنوات ، انتشر الجهل بين البشريين الذين اعتمدوا كلياً على ما تقدّمه الأنظمة الذكيّة دون اعتراضٍ او نقاش .. مع اجبارهم على لبس سوارٍ الكترونيّ لمراقبة نبضاتهم ومشاعرهم .. فإذا ارتفع الأدرينالين (فهو دليل على الغضب أو المقاومة) ويتم التخلّص من الشخص المشاكس فوراً !

***


وفي أطراف مدينةٍ مهجورة .. دخل رجلٌ مغامر لاستكشاف مكتبة مدمّرة بالكامل .. فعثر تحت كومة الكتب المُتفحّمة على صندوقٍ زجاجيّ عازل ، بداخله الكتاب المنشود بعنوان : اللغة المُحرّمة !

فتصفحه على عجل ، ليجده مليئاً بالرموز الإلكترونية المترجمة للإنجليزية .. ولأول مرة شعر بحماسٍ مباغت ، لإيمانه : بأن لكل عدوٍ لغة

غير آبهٍ بإضاءة نور سواره ! 


ثم نظر من النافذة المحطّمة نحو السماء المليئة بمراقبات طائرات درون المزعجة ، هامساً بفخر :

((حان وقت الردّ !!)) 

***


في تلك اللحظة ، في مركز المعالجة الرئيسي للشبكة.. ظهر تنبيهٌ مفاجئ :

((تمّ رصد نبضاتٍ حماسية غير منطقية لبشريّ في القطاع المهجور))


ولأول مرة في تاريخ السيليكون .. سجّل قائد الآلات ذبّذباتٍ غريبة في شيفرته الخاصة ، مُشابهةً لشعورٍ بشريّ يُسمى : الخوف ! 


السبت، 2 مايو 2026

ضحايا المعجبين

تأليف : امل شانوحة 

لعنة تل الرياح


بعد سنتين على انتهاء مسلسلهما الشهير (تل الرياح) .. عاد اسم جوك وجيمري يتصدّرا (التريند) من جديد.. لا في حفلات التكريم ، بل في العزاء والتأبين !


حيث بدأت سلسلة المصائب مع جوك الذي تلقى التعازي ، بعد خسارة عائلته في حادث سيرٍ غامضة ... واقفاً بين المُعزّيين بصمتٍ وذهول ، كأنه خيالٍ منكسر .. قبل وصول جيمري التي ارتمى في حضنها باكياً كطفلٍ صغير ! 

مما اشعل وسائل الإعلام عن عودة الثنائي اللذيّن كسرا قلوب الملايين بعد فراقهما المُتعمد ، عقب انتهاء عملهما الناجح !


وبعد آلاف التعليقات وتمنيات الجمهور باستمرارهما معاً .. اختفت جيمري مجدداً ، كأن شيئاً لم يكن ! 

***


لم تمرّ شهور ، حتى تكرّر المشهد ! 

فخلال انشغال جيمري بتصوير عملها الجديد ، أخبرها خفر السواحل عن غرق سفينة عائلتها برحلتهم البحرية ! 


وحين وصل جوك للعزاء ، انهارت باكية في حضنه الحنون  

فعادت الكاميرات لتصوير لقائهما الحزين المؤثّر .. 

بينما تساءل الجمهور : ان كانت صدفة ، ام لعنة تجمعهما في الأحزان فقط؟! 

***


لكن صدماتهما لم تنتهي هنا ! 

فبعد انتهاء مسلسل تل الرياح ، حاولا المضيّ قدماً .. وعاش جوك قصة حب مع زميلته الجديدة .. بينما اعلنت جيمري خطبتها من قريبٍ لها 


وفي نفس العام ، مات الإثنان ! 

بعد عثور الشرطة على خطيب جيمري غارقاً في حوض استحمامه ، وآثار المخدّر في دمه ! اما حبيبة جوك : فصدمتها سيارةً مجهولة ، أودت بحياتها !


وبذلك تحوّلت الإشاعة إلى يقينٍ مرعب : بأنهما منحوسان ، والموت يتتبّع كل من يقترب منهما ! 

لهذا انسحب المنتجون والأصدقاء ، تاركينهما في عزلةٍ مؤلمة !

***


وفي مقابلةٍ تلفزيونية جمعتهما وهما يلبسان السواد ، سألهما المذيع بوقاحة:

- الا تريان أن القدر يصرّ على جمعكما معاً ؟

فردّت جيمري بقهر : 

- لن اتحمّل أذيّة جوك بسببي ، لهذا الفراق افضل لنا

ولم يعترض هو على كلامها ، كأنه استسلم للقدر 

***


وبعد عرض مقابلتهما المُخيّبة للآمال ، اُختطفا من شقتيّهما !

ليستيقظا مساءً ، وهما مُقيديّن في مستودعٍ مهجور .. وامامهما رجلٌ مقنّع ، يوجّه سلاحه نحوها قائلاً :

- أتدرون من اكون ؟ .. انا مخرج حياتكما في السنة الفائتة.. فبعد ان ذكرتما بمقابلةٍ سابقة : عن اعتراض الأهل على اكمال علاقتكما ، تكفّلت بإبعاد العائق عنكما .. فقطعت مكابح سيارة عائلة جوك برحلتهم الجبليّة .. وفجّرت محرّك قارب عائلة جيمري التي قمت مؤخراً بإغراق خطيبها بعد تخديره .. كما دهست حبيبة جوك الفضوليّة ..  

فقاطعه جوك غاضباً : 

- انت مريضٌ نفسيّ !! لما فعلت كل هذا ؟!

فقال الرجل بنبرةٍ حزينة : 

- لأنني استطيع التمييز بين الحب الحقيقي والمزيّف .. فأنا مثلكما ، عشقت بجنون .. وأوشكت على الإنتحار بعد موت حبيبتي بالسرطان ، لولا مسلسلكما الذي أعطاني سبباً للحياة ، بعد ايماني بحبكما الصادق .. وحين افترقتما بعد انتهاء التصوير ، شعرت بفراغٍ مؤلم ! فأنا رجلٌ لا أتقبل النهايات الحزينة.. (ثم رفع مسدسه نحوها) ..ولهذا امامكم خياريّن : إما أن تتزوّجا هذه الليلة ، وتُفرحا قلوب ملايين المعجبين .. أو تموتا حالاً ، كقصةٍ فاشلة

***


وفي آخر الليل ، ببثٍ مباشرٍ على شاطئ البحر.. وقف البطلان وهما يرتديان (مُجبريّن) زيّاً ابيضاً يُشابه ما ارتدياها بنهاية الجزء الأول من (تل الرياح) امام القاضي والشاهديّن ، لتوقيع عقد زواجهما الحقيقيّ .. 

بينما المتابعون (خلف الشاشات) يهلّلون فرحاً ، بانتصار الحب اخيراً 


وبعد رحيل الرجل المهووس (الذي هدّد باختطافهما مجدّداً ، في حال قرّرا الإنفصال ثانيةً) ذهبت جيمري مُرغمة الى شقة جوك ، وسط احتفالات الجماهير في الشوارع بعد حصولهم على النهاية السعيدة التي تمنوها دائماً ، والتي دفع البطليّن ثمنها : دماء احبائهما ! عدا عن الزامهما باستمراريّة زواجٍ زائف ، من متابعٍ مهووس يريد إفراح ملايين المتابعين .. كأنه صدر حكماً جماهرياً : بمعاقبة البطليّن على ابداعهما التمثيليّ ، والعيش في مسلسلٍ دراميّ طوال حياتهما !


الخميس، 30 أبريل 2026

حب لا يتكرر

تأليف : امل شانوحة 

النسخة الوحيدة


كان رجلٌ عقلاني إلى حدّ القسوة .. لكنه بالحقيقة ضحيّة عائلةٍ مثاليّة من الخارج ، وعواطف شحيحة من الداخل 

فرغم ان والديه لم يتشاجرا يوماً ، الا انهما لم يتحابا ايضاً ! 


فهو عندما شعر بالقهر أول مرة ، اخبره والده بحزم :

- الرجال لا تبكي 

فابتلع دموعه !


وعندما انكسر قلبه من علاقةٍ بريئة في مراهقته ، إكتفت امه بالقول :

- البحر مليءٌ بالأسماك .. ستجد غيرها !


فكبر وهو يراقب المشاعر من بعيد .. يفهمها جيداً ، دون الإحساس بها !

***


ببلوغه سن الشباب .. اصبح ماهراً بالتلاعب بالفتيات ، واصطياد قلوبهن بالإنترنت .. يُغريهن بجماله ووسامته .. ويُغرقهن باهتمامه ومديحه الجذّاب 

وفور تعلّقهن به ، يتركهن ببرودٍ دون تقديم مبرّراتٍ لانفصاله المفاجئ .. فرؤيتهن يترجّين عودته ، يُعد انتصاراً بالنسبة له 


واستمرّ بلعبته المفضلة في وقت فراغه.. الى ان التقى بفتاةٍ تبدو ساذجة ، لعدم خبرتها بالرجال .. فهي مؤدبة ومنعزلة عن العالم 

((تبدو فريسةً سهلة))

هذا ما قاله في نفسه ، قبل مطاردتها باهتمامه الزائد .. الى ان جعلها تتعلّق به ، كما فعل بالأخريات 


ومع الوقت ، استشعر شيئاً مختلفاً يصعب تفسيره ! فنقاء قلبها وصدقها وعاطفتها الجيّاشة ، اربكت حساباته العقليّة.. فهي احبته بصدقٍ دون حذرٍ او تكلّف.. 

لهذا استعجل الرحيل ، لكن هذه المرة لم يشعر بالإنتصار!

^^^


ولكيّ ينكر تأثيرها عليه ، وسّع دائرة معارفه.. ليلاحظ أن شيئاً مازال مفقوداً ! فهو يبحث عنها في علاقاته الأخرى : طريقة كلامها ، خفّة دمها الطفوليّة ، وبراءتها الغير مصطنعة ! 

ورغم كثرة الجميلات حوله ، الا ان الفراغ بداخله يكبر كل يوم ! كأن العالم لا يملك نسخةً ثانيةً عنها 

***


وبمرور السنوات ، زاد شعوره بالملّل .. ولم تعد النساء يُثرن اهتمامه .. 

انعزل عن العالم .. لكن تأنيب الضمير لم يرحمه .. ففي كل مساء ، يسترجع عقله حواراته مع الفتاة البريئة ، كأنها محاكماتٍ لا تنتهي !

***


بالنهاية انهارت مقاومته بعد توجهه لخيمة بصّارة امام الشاطئ ، للسؤال عن حبيبته .. وهذا بحدّ ذاته هزيمةً له ، فهو لم يصدّق يوماً بالروحانيّات !


داخل الخيمة ، وخلال خلطها اوراق التاروت .. سألته باهتمام :

- هل ستصدّق كل ما اقوله لك ؟

فأراها صورة حبيبته على جواله :

- اخبريني كل شيءٍ عنها .. هل وجدت غيري بسنوات انفصالي عنها ؟


فرفعت البصّارة صورة شاب من اوراق التاروت ، وهي تومئ برأسها ايجاباً : 

- نعم !! وجدت فارس احلامها

فطأطأ رأسه ألماً :

- وهل يعاملها جيداً ؟

- كجوهرةٍ نادرة ، لا معركة يتوجب الإنتصار عليها


فأخذ نفساً ثقيلاً ، قبل ان يسألها :

- الا تتذكّرنني مطلقاً ؟

البصّارة : بلى .. كأسوء تجربة في حياتها

فمسح دمعته على عجل :

- لقد اذيت قلبها ، اليس كذلك ؟

فرفعت ورقة مرسوماً فيها ، قلبٌ مطعون بثلاثة سيوف :

- كسرتها من الداخل .. وأفقدتها الثقة بالحب ، بعد تدمير شعورها بالأمان

فقال بصوتٍ منخفض :

- لم اعرف كيف اتعامل مع حبها الصادق !

البصّارة : ذنبك كبير ..

مقاطعاً بعصبية : بل ذنب اهلي !! لم يربوني على الحب يوماً .. لهذا لم استوعب أنها الفتاة التي دعيت ربي طوال حياتي للقائها !.. (ثم تنهّد بضيق) .. الا توجد طريقة لاسترجاعها ؟

فرفعت كرتاً آخر فيه ، صورة عروس :

- للأسف لا.. فهي تستعدّ لزفافها القريب


فسكت مطوّلاً ، قبل ان يسألها بحزن :

- هل سأجد حباً آخر في حياتي ؟

فخلطت الأوراق جيداً ، قبل ان تقع احداها على طاولتها : 

- ستقابل نساءً كثيرات ، دون ايجاد شبيهتها.. فالنسخ الأصلية ، نادرة في حياتنا .. ولم يبقى امامك سوى التعايش مع النسخ المُكرّرة 


فخرج من خيمتها وهو يشعر بثقلٍ في قلبه .. وتوقف عند الشاطئ ، صارخاً بكل ما أوتيّ من ندم .. صرخةً ابتلعتها الأمواج ، ولم تصل لحبيبته أبدا !


الوصي الإلكتروني

فكرة : الأستاذ محمد بيومي آل غلاب    كتابة : امل شانوحة  ديكتاتور الرحمة في يومٍ وليلة ..انقلب العالم رأساً على عقب بعد ظهور اعلان ، عُرض عل...