السبت، 30 سبتمبر 2023

الموظفة العنيدة

تأليف : امل شانوحة 

 

الحب القدريّ


في شركة اعلانات تجاريّة .. وقف عشرة من الخرّيجي الجدّد (جرافيك ديزايّن والحاسوب) امام مدير الشركة العجوز ، لرؤية الإعلان الذي صمّمه نائبه (مروان ، ابنه الوحيد) الذي شرح الفيديو بتغطرس ، كإحدى إنجازاته الكثيرة بشركه والده !


وبعد انتهاء الإعلان ، سألهم مروان :

- رئيس شركة الحليب ، طلب مني إعلاناً قبل شهر .. وسأسلّمه هذا الفيديو بعد ثلاثة ايام.. هل لديكم ملاحظاتٍ عليه ، رغم انه كامل من جميع الجوانب ؟


فوافقه الجميع على كونه إعلاناً متميّزاً ، ما عدا سلوى (المتحجّبة الوحيدة بينهنّ) التي قالت :

- يوجد اربعة اخطاء بالإعلان

فردّ مروان مُمّتعضاً :

- اربعة دفعةً واحدة !

فأجابته بثقة :

- أتريد معرفتهم ؟

فسألها المدير باهتمام : 

- وماهم ؟


سلوى : اولاً ، الفيديو طويل .. مدّته دقيقة ونصف ! ونحن بزمن لا نستطيع تحمّل إعلانات الحواسيب لأكثر من خمس ثواني .. لذا عليك حذف نصفه

مروان مُعترضاً : مستحيل !! هي قصّة قصيرة عن ولدٍ يكبر مع شربه الحليب .. تحتاج على الأقل دقيقة ، لعرض ملخّص حياته

والده : أرى كلامكِ منطقيّ

مروان بصدمة : ابي !

المدير : إكملي رجاءً


سلوى : الخطأ الثاني ، ان الجملة الختاميّة مُكرّرة وطويلة .. علينا اختصارها بثلاث كلماتٍ فقط

المدير : وماهي ؟

سلوى : أحتاج وقتاً لكتابتها ، لكنها حتماً لن تكون جملة من ثماني كلمات !

المدير : وما المشكلة الثالثة ؟

سلوى : الموسيقى لا تناسب الموضوع

مروان بعصبية : بل هي رائعة !!

سلوى : أعدّ عرض الإعلان مع إغماض عينيك ، ستتخيّل أنك في سيرك ! ولا دخل لها ، بطفلٍ ينمو بفضل الحليب


المدير : أيمكنك إيجاد موسيقى أفضل ؟

سلوى : يمكنني تسليمك الموسيقى غداً ، إن سمحت بعملي على الإعلان اليوم

المدير : سأخبرك بقراري ، بعد إخبارنا عن الغلطة الأخيرة

سلوى : الصبي الذي مثّل الإعلان ، لا يُشابه المراهق والشاب .. فعيناه زرّقاوتان ،  والممثلان الآخران عيونهما سوداء !

مروان بضيق : لا احد سيلاحظ ذلك ، فالإعلان سريع

سلوى : طالما انتبهت انا على الغلط ، فسيلاحظه الآخرون

المدير : معك حقّ ، علينا الإنتباه على هذه النقطة.. أيمكنكِ إصلاح الإعلان قبل تسليمه بعد ثلاثة ايام ؟


سلوى : سأحاول إنهاءه ، قبل يوم من موعد التسليم 

المدير : إذاً هو لكِ 

مروان بغيظ : ابي ! أتُعطيها الإعلان الذي عملت عليه ، قرابة شهر

سلوى : لوّ انني استلمت الإعلان منذ البداية ، لما استغرق الموضوع أكثر من اسبوع

مروان بعصبية : أتحاولين منافسة نائب المدير ؟!!

المدير : اهدأ بنيّ ، وسلّمها إعلانك


فرمى مروان (السي دي) امامها ، وخرج غاضباً من قاعة الإجتماعات .. ثم تبعه والده ، بعد توظيف سلوى بمهمّتها الأولى

***


يوم تسليم الإعلان.. شاهد مروان بضيق ، سلوى وهي تشرح الموضوع بلغةٍ إنجليزيّة جيدة ، لمسؤول شركة الحليب الأجنبيّة الذي أُعجب بالإصلاحات التي أضافتها للإعلان


وبعد ذهابه .. أخبرها المدير بتوظيفها ، كمساعدة له .. رغم اعتراض ابنه على توكيلها بمهاتٍ لا تناسب خبرتها البسيطة بمجالهم الضخم !

***


في المساء ، تناقش مع ابيه عن وجودها في فريق عملهم 

فأجابه والده : 

- بالعكس بنيّ .. هي ذكيّةٌ جداً وسريعة البديهة ، وأربحتنا إعلاناً بآلاف الدولارات .. كما ستكون مساعدتي ، وليست ضمن فريق عملك ..فمالمشكلة؟!

مروان : تضايقني ثقتها الزائدة بنفسها ، رغم انها خرّيجة جديدة !

- هي تقدّر موهبتها ، فما الخطأ في ذلك ؟ .. أم تغيظك لأنها مُحجّبة ، ولا تطابق نوعيّة مُعجباتك اللآتي ..

مروان مقاطعاً : أفضّل الفتاة الطبيعيّة

ابوه : تقصد السهلة

- ابي !

- لا تقلق ، هي ستساعدني بأعمالٍ تختلف عن مشاريعك المُعتادة

مروان بضيق : المهم ان لا ألتقي بها مجدّداً

- لما نهضت ؟! الن تتعشّى معي ؟

- المغرورة سدّت شهيّتي

***


ومع الأيام .. استمرّت نجاحات سلوى مع كل إعلانٍ استلمته ، لتتفوّق على إنجازات مروان بغضون شهورٍ قليلة .. الى ان أصبحت اليد اليمنى لأبيه .. مما أغاظه ،  لأن والده لم يعد يستشيره بالعمل ، كما فعل سابقاً ! 

وايضاً لمنافسته بالحصول على فرص العمل مع الشركات الأجنبيّة ، بينما اقتصر عمل مروان وفريقه مع الشركات الوطنيّة ! 


ورغم إدخالها اموالاً طائلة للشركة (مع راتبها المتواضع).. إلاّ ان مروان مازال يرمُقها باشمئزاز ، كلما مرّت بجانب مكتبه .. فهو مقهور لعدم إكتراثها به ، بعكس بقيّة الموظفات اللآتي يتمنّين نظرة منه ، لوسامته وثرائه 

 

وقد أشغل تجاهلها تفكيره ، وبدأ يسأل زملائها : إن كانت مُغرمة بأحد او مخطوبة ؟ لكن لا احد منهم يعلم شيئاً عنها ! كونها عمليّة جداً ، ولا تضيّع وقتها بالتقرّب من الموظفين .. وتكتفي بتناول شطيرة (تحضرها من منزلها) في مكتبها ، دون الإجتماع بهم في كافتريا الشركة !

***


في احد الأيام .. تجمّع الموظفون في القاعة السفليّة للشركة ، لحضور عيد ميلاد مروان الذي لاحظ عدم وجودها بينهم !


وقبل نهاية الحفل .. صعد للمكاتب العليا ، ليجدها تعمل هناك !

مروان : الم تسمعي والدي وهو يعطيكم الإذن للإنصراف باكراً ؟

سلوى : تقصد لحضور عيدك ؟

- اذاً تعرفين ! فلماذا لم تحضري ؟

- أقوم بحميّةٍ غذائيّة

مروان : لم أقصد الكيك والحلوى ، بل مراعاةً..

سلوى : لشعورك

- الا يهمّك الأمر ؟!

- انا لا اعمل معك


مروان بغيظ : يعني لوّ كان عيد ميلاد ابي ، لحضرته ؟

- حسب عملي .. إن كنت متفرّغة ، لما لا

- جميع الموظفين لديهم اعمالاً مهمّة ، مع ذلك حضروا حفلتي

سلوى : انا لا أحب المماطلة بالواجبات اليوميّة

- ستكون حياتك كئيبة ، دون مشاركتك في المناسبات السعيدة

فأجابته بنبرةٍ ساخرة : شكراً على نصيحتك الظريفة .. إن انتهى كلامك ، يمكنك العودة للحفل .. فأنت تشغلني عن عملي .. فمازال امامي نصف ساعة لتسليم الملف لوالدك ، قبل عودتي لمنزلي

مروان بتهكّم : يعني تريدنني أن ارحل بهدوء !

- بل عدّ لحفلتك ، فالبنات ينتظرنّك هناك

- هل هذه غيرة ؟

سلوى : لا تهمّني هذه الأمور السخيفة ..رجاءً دعني أكمل عملي 

مروان بعصبية : انت الخاسرة !!


ونزل متضايقاً للحفل ، هو يتمّتم :

- يا لها من مسترجلة ، ليس فيها ذرّة انوثة !

***


في اليوم التالي .. مرّ مروان بجانب مكتب الموظفات ، وهو يقول بصوتٍ عالي :

- السلام على الفتيات الجميلات !!


فردّت كل واحدة بغزلٍ ودلال ، ماعدا سلوى التي انشغلت بطباعة اوراق الإعلان القادم .. 

فطرق بيده على طاولتها بقوّة : 

- ردّي السلام على الأقل !!

فنظرت بلا مبالة :

- سأفعل بعد النشيد الوطني ، هل نحن في مدرسة ؟ .. طالما سلّمت على الجميع ، يمكنك الذهاب الى مكتبك

مروان بغضب : انا المدير هنا !! ويمكنني طردك

- والدك هو مديري ، أطال الله عمره

- هل تخطّطين للتقرّب منه ؟!

سلوى : ماهذه الفكرة الغبية ؟! هو في مقام والدي ..  وهو ينتظرني لإعطائه نسخاً لأوراقٍ مهمّة ، فرجاءً لا تضيّع وقتي 

ثم وضعتهم داخل ملفّ ، متوجّهةً لمكتب والده ، دون الإلتفات اليه.. 


فدخل مروان الى مكتبه غاضباً ، وهو يتساءل بضيق :

- لما تصرّ على تجاهلي ؟!

***


وذات يوم ، في إحدى الإجتماعات .. نجحت سلوى بعرضها الإعلان لشركةٍ ضخمة (كما هو متوقع).. 


وبعد خروج الجميع من القاعة .. إنتبه مروان على نسيان جوالها ! 

فسارع بنسخ ملفاتها ، ونقلها الى جواله .. قبل عودتها لأخذه

***


في المساء .. فتح ملفّاتها ، كنوع من الفضول .. ليجد فيديو بعرس قريبتها (بصالة النساء) وهي بكامل زينتها دون حجاب ، وهي تغني للعروس بصوتٍ عذب وتشاركها الرقص الناعم .. 


وقد صدمه شخصيّتها المرحة ، وضحكتها الفاتنة التي لم يسمعها من قبل ! 

لدرجة جعلته يُعيد الفيديو اكثر من مرة ، ليتأكّد انها ذاتها الموظفة العنيدة التي كرهها منذ يومها الأول !

^^^


نام قبيل الصباح بعد تشتتّ تفكيره ، ليشاهد مناماً : ((وهي تُطعم طفلاً صغيراً ، قبل إقترابه منها وهو يقول : صباح الخير يا زوجتي العزيزة ، وابني المشاغب))


فاستيقظ مرتعباً وهو يقول : 

- لا مستحيل ! .. لن أتزوّجها ، ولوّ كانت آخر بنت في العالم

***


وقد أثّر به المنام ، لدرجة جعلته يراقبها طوال اليوم (من خلف باب مكتبه الزجاجيّ المُغلق) .. 


ولم يلاحظ احدٌ ذلك ، سوى سكرتيرته التي دخلت اليه غاضبة :

- ما رأيك ان أنقل مكتبها الى غرفتك ؟!!

مروان باستغراب : من تقصدين ؟!

- سلوى ، فأنت لم تبعد نظرك عنها للحظة !

- انت تتوهمين .. كنت سارحاً بفكرة الإعلان القادم ، وتسمّرت عينايّ صوب مكتبكما .. لكني حتماً لا أفكّر بها ، فهي لا تناسب ذوقي


فاقتربت منه بدلال : طبعاً !! فأنا الوحيدة التي تناسبك ، كما أخبرتني بلقاءتنا السابقة.. فمتى سنتزوج ؟

بصدمة : ماذا !

السكرتيرة بضيق : هل فاجأك سؤالي ؟! نحن معاً منذ سنتين

مروان بلؤم : وهل أخبرتك خلالهما ، انك تعني لي اكثر من صديقة؟

- أهذا يعني انك لا تنوي الزواج بي ؟!

- لا طبعاً .. لن يوافق والدايّ على ارتباطي بك


فاستقالت السكرتيرة ذلك اليوم.. وخرجت من الشركة باكية ، بعد أن كسر قلبها .. 

لكنه لم يأبه لرحيلها ، بعد انشغاله بالفيديو (الذي سرقه من جوّال سلوى) الذي ظلّ يشاهده كل مساء ! وهو يتساءل في نفسه :

- أمعقول أن لديها شخصيّة رائعة تُخفيها عن الجميع ؟!

***


وبأحد الأيام .. طلب المدير من سلوى ، مناقشة الإعلان الجديد مع ابنه.. 

فاجتمعت به في مكتبه .. وخلال شرحها الفكرة ، ظلّ سارحاً بها..

سلوى باستغراب : ماذا هناك ؟!

مروان : ماذا تقصدين ؟

- أُريك رسوماتي ، وانت تنظر أليّ بذهول ! هل هناك شيءٌ جديد في شكلي هذا اليوم ؟

- انت فعلاً جميلة ، كيف لم ألاحظ ذلك من قبل ؟!

سلوى بحزم : إسمعني جيداً !! لست من الموظفات اللآتي تتلاعب عليهنّ بالكلام المعسول


فسكت مطوّلاً ، قبل ان يقول بارتباك : 

- اريد الإعتراف لك بشيء ، لكن رجاءً لا تغضبي مني

ثم أخبرها عن الفيديو الذي نسخه من جوالها


سلوى بعصبية : لا يحقّ لك ذلك ! إحذفه فوراً !!

وسحبت جواله من يده..

سلوى بغضب : إحذفه الآن ، وإلاّ كسرته !!

مروان بابتسامةٍ حنونة : وماذا لوّ أخبرتك بنيّتي الزواج بك ؟


فسكتتّ بحزن ، قبل ان تقول :

- إخترت الشخص الخطأ ، فأنا مرتبطة للأبد

فسألها بقلق : ماذا يعني هذا ؟!

سلوى : طالما نسخت جوّالي ، فأكيد شاهدت صوري مع الولد الذي كبرت معه

- ظننته اخوك !

- هو ابن عمي ، وكان مقدّراً زواجنا بعد تخرّجي الجامعيّ

مروان : وماذا حصل ؟

فتنهّدت بقهر : توفيّ بحادث سير ، العام الماضي.. ولولا حاجة عائلتي لراتبي ، لما خرجت من غرفتي ، لشدّة حزني عليه.. وسأبقى وفيّة له ما حييت


مروان : لكن على الحياة أن تستمرّ .. لا يمكنك دفن نفسك ، لوفاته باكراً

- هو حبّ حياتي ، ولا أظنني سأغرم بغيره

- أعطني فرصة على الأقل

سلوى : راقبتك بالشهور الستة الماضية ..وتأكّدت انك شخصٌ لعوب وعديم المسؤوليّة ، وهذا النوع لا يعجبني .. والآن رجاءً ، إحذف ملفّاتي من جوالك !!


ولم تخرج من القاعة ، إلاّ بعد تأكّدها بحذفهم جميعاً من جوّاله.. ثم تركته وهو بحيرةٍ من أمره !

***


في الشهرين التاليين .. حاولت سلوى تجاهله قدر الإمكان ، بعدم الإلتقاء به .. وذلك بتفويض زميلتها لشرح إعلاناتها ، في الإجتماعات مع فريقه .. 


الى ان جاء يوم ، لحقها فيه الى المصعد ..

سلوى بقلق : لما أوقفته ؟! رجاءً أعدّ تشغيله

مروان بجدّية : لن أفعل ، قبل أن نتحدّث

- تحدّثنا سابقاً ، وانتهى الأمر !

مروان : أخبرت والدي البارحة بقرار زواجنا ، وأفرحه ذلك كثيراً ..فهو يراكِ مناسبة للعائلة ولشركتنا

سلوى بصدمة : ولما تخبره ، طالما رفضّت عرضك ؟!

- لأني اريدك في حياتي

- الا تفهم !! الفتاة التي رأيتها تغني وترقص ، ماتت بعد وفاة خطيبها.. ولم أعدّ تلك الصبيّة المرحة

مروان : أعلم انها مسجونة داخلك ، وستظهر بعد زواجك من شخصٍ مُحبٍّ وحنون 

فتنهّدت بضيق : يبدو انك ستتعبني .. إخبر والدك باستقالتي


ثم اعادت تشغيل المصعد .. قبل خروجها من الشركة ، دون نيّتها في الرجوع !

***


بعد شهر على رحيلها المفاجىء .. تضرّرت الشركة ، لعدم إنهاءهم الإعلانات في الوقت المحدّد ، ولعدم رضا العملاء عن عملهم النهائيّ ! 

فطلب الأب من ابنه أن يُعيد سلوى للشركة بأيّةِ طريقة

***


وبعد ايام .. رجعت من السوق ، لتتفاجأ بمروان يتحدّث مع والدها في صالة منزلها! 

فناداها ابوها بسعادة :

- تعالي يا ابنتي !! فهذا الشاب خطبك .. وانا وافقت عليه

سلوى بضيق : ابي ! .. كيف وافقت دون ان تسألني ؟!

ابوها : هو شابٌ ناجح ، ومن عائلةٍ محترمة .. ويبدو انه مُعجبٌ بك ! فلما أرفضه؟!


فدخلت غرفتها غاضبة .. ولحقها والدها ، كيّ يذكّرها بمرضه الخبيث (السرطان) ، وبأنه يريد الإطمئنان عليها قبل وفاته 

فحضنته باكية :

- أطال الله عمرك .. رجاءً لا تقلّ هذا

ابوها : إن كنت تحبينني يا ابنتي ، فأريحي عقلي ..وطمأنيني عليك ، بقبولك العريس


وبعد ضغطٍ عليها من والديها ، وافقت على التكلّم معه بانفراد .. 


وجلست معه في الصالة ، وهي تقول :

- يالك من عنيد !

مروان مبتسماً : يبدو اننا نتشابه في الكثير من الصفات 


ثم أمسك يدها بحنان .. 

- انا ووالدي بحاجة اليك ، يا سلوى

- حسناً سأعود للعمل ، في حال أزلت فكرة الزواج من رأسك

مروان : مستحيل !! فمنذ رؤيتي لذلك الفيديو ! تغيّرت مشاعري نحوك ، وتغيّرت نظرتي للحياة ، فلم تعدّ تهمّني البنات التافهات.. كما أن منامي يوضّح ان بيننا نصيب .. ولوّ رأيت ابننا ، لوافقت على الفور


فسكتت قليلاً ، قبل أن تسأله :

- هل هو جميل ؟

مروان : طفلٌ رائع ، وعنيد كوالديّه

فابتسمت له لأول مرة !

***


لاحقاً ، أجتمعت العائلتان لتحديد موعد العرس..


وبالفعل كان زواجها خيراً على الشركة التي اشتهرت خلال عام بإعلاناتها الناجحة .. بعد ان أصبحت سلوى شريكةً فيها ، عقب ولادتها وريث العائلة المُدلّل

***


في إحدى الليالي ، قالت لزوجها :

- أتدري يا مروان .. لوّ لم يكن قلبي مكسوراً عندما التقيت بك ، لقمت بالحيلة ذاتها

مروان باهتمام : أيّة حيلة ؟

سلوى : تجاهلك ، حتى تفقد اعصابك .. فهذا سيجعلك تراقبني ، لإيجاد عثرة تمسكها عليّ .. 

- ولما كل هذا ؟!

- لأنك شابٌ ثريّ ووسيم ، والفتيات يلاحقنّك في كل مكان .. وكان مستحيلاً ان ألفت نظرك ، خاصّة أنني لا أشبه النساء المُعتاد عليهنّ.. فالتجاهل سيشعل غضبك ، وبالتالي يُثير انتباهك


مروان : وما يدريني انك لم تقومي بالحيلة فعلاً ؟

- صادف انني حينها لم أفكّر بالزواج مطلقاً ، لكني حصلت على النتيجة ذاتها !

- احياناً يُخيفني ذكائك

سلوى : تقصد دهائي ؟

مروان بابتسامة : مهما تكنّ عيوبك ، سأظلّ احبك كما انت

وحضنها بحنان ..


هناك 30 تعليقًا:

  1. اممم ، القصه مو هواي عجبتني الصراحه ، فيها كميه كبيره من الا واقعيه ..

    ردحذف
    الردود
    1. كتبتها على نسق الأفلام العربية القديمة (اسود وابيض)

      حذف
    2. لا بأس بها ، تعجبني اساليبك المتعدده بالكتابه ..
      لكن لا اعلم لماذا عندما قرأت هذه القصه كنت اشعر وكأني اركض انا واقراها هههه يعني اعتقد أنك كنتِ مستعجله او كتبتها بسرعه والاحساس انتقل للقارئ.. اليس كذالك؟

      حذف
    3. بالعكس هي من القصص الطويلة ، 15 صفحة .. بينما عادة قصصي لا تتجاوز 10 صفحات ! تخيّلتها فيلم عربي قديم ، ليس اكثر .. تحياتي لك

      حذف
    4. اذن انا التي كنت اقرأها بسرعه🙂 ..

      حذف
  2. ياسلااااام ... اخيرا ... تلك هي و هذه هي
    قصه تذكر المرء بانه مازال يحيا وتفتح الشهيه
    رغم الغصه والحسره
    اما التجاهل هذا فما اقساه وقد اقصاه ايضا
    وددت لو مات مروان محمصا حينما لان قلبها عقابا لها فتهيم بالطرقات مقرعة نفسها
    انا السبب... انا السبب هههه
    حوار راءع راءع لا يمل ولا يفل
    تلك اللحظات المخطوفه حينما يكون تذوق هذه الحوارات متعه ونزهه
    تقييم الماسي 💯✔

    ردحذف
    الردود
    1. احياناً لا اعرف ان كنت أحسنت الكتابة الا بعد قراءة تعليقك .. لكن أن احصل على التقييم الماسي ، فلم اتوقع ذلك مطلقاً ! سعيدة ان القصة اعجبتك

      حذف
  3. القصة كلش عجبتني وحلوة احب القصص الطويلة احسها فلم
    نادرا ما اقرأ قصص من مدونتك واحيانا اقره بس ما اعلق
    وهاي القصة جذبتني وكلش عجبتني خصوصا نهايتها سعيدة
    الله ايديمك النه ويديم قصصك بآااي

    ردحذف
    الردود
    1. لا بأس من النهايات السعيدة من وقتٍ لآخر .. سعيدة ان القصة أعجبت ذوقك

      حذف
  4. القصه طويلة .. وكأنها روايه ، وبعض أحداثها مضحكه .. من ناحيه مروان والموظفه .. احب كثيراً القصص الرومانسيه .. مع أني لم احب احد بحياتي .. ربما احبّب ابي أو اخي .. لكن شخصًا غريباً.. فلا لم اجرب ذلك .. ربما أحببتك أنتِ لكن لا اعلم هل هو حُب ام لأنك وقفتي معي وساندتيني ؟ لكني دائماً أدعوا لك بالخير من اعماق قلبي .. ولا أعلم لماذا..

    ردحذف
    الردود
    1. إعتبرني اختك الكبيرة ، وشاركني همومك .. اتمنى لك حياة سعيدة وآمنة ، يا ابن العراق

      حذف
    2. انا لا اصدق بالصدّف .. ولا اعلم ان كانت تلك مجرد صدفه ام لا .. ليس من عادتي زيارة القصص المقرؤه ، الا اذا كانت هناك تعليقات جديدة .. واشعر بأن هناك شيء اجبرني على الدخول .. لقراءة تعليق .. لا زلت للان لا اعلم كيف دخلت .. زوج خالتي هو من اخبر خالتي وانا سمعتة

      حذف
    3. عندما سمعتة لم اهتم كثيراً .. لكني خفت من كلامه ، اعرف ان السيئة لزوجة ابي .. بالتأكيد لن اجعل أي احد يتقرب مني ثانيه ، وان اضطر الامر ساقتلة كي يبقى عبرةً للجميع .. امي لم تنجب لي اختاً ، ولا حتى زوجه ابي .. لذلك ساعتبرك اختاً وتعويضً من الله لما حدث معي .. تحياتي لك..

      حذف
    4. انت أخ وصديقٌ وفيّ للمدونة .. اتمنى لك النجاح في دراستك .. ودائماً حصّن نفسك بالأذكار .. وقلّ صباحاً ومساءً :((اللهم استودعتك ديني وصحّتي وشرفي ، يامن لا تضيع عنده الودائع)) ودعّ الله يتوكّل بحمايتك من الأشرار .. تحياتي لك

      حذف
    5. شكراً لكلامك .. حسناً سأقولها في كل صباح ومساء .. تحياتي لك

      حذف
  5. ✍️ سلوى موظفة عنيدة ، عملت واجتهدت من أجل لقمة عيشها وفي نفسها الصدق والأمانة والإخلاص وحملت مسؤلية العمل
    محافظة على حشمتها وصدقها تجاه عملها ولم تلتفت لا إلى المنصب ولا المال ولاالحب ،
    سلوى موظفة لم تركض ولم تبحث ولم تلتفت أو تأبه للدنيا فجائتها الدنيا مرغمةً تركض خلفها ،
    هي كذا الدنيا من يركض خلفها ابتعدت عنه ، ومن ابتعد عنها ركضت خلفه ،

    هذا هو الإيمان وحسن
    الظن بالله☝️

    شكراً أمل على إبداعك ،
    هل عرفتي من أنا !!

    تحياتي ✋

    ردحذف
  6. والله وعرفتيني ، الآن تأكدت من قوة ذكائك وسعة

    ردحذف
    الردود
    1. لديّ العديد من الأصدقاء ، من موقع كابوس .. حدّد أكثر لوّ سمحت

      حذف
    2. أما بالنسبة لطارق الليل فأنا لا اعتبرك كصديقةً فحسب بل أنت أخت كريمة وصديقة عزيزة ومعلمة غالية
      عشتي وعاش زمانك يابنت الكرام

      حذف
    3. اهلاً وسهلاً بجميع الأصدقاء الأوفياء في مدونتي المتواضعة

      حذف
  7. الآن تأكدت من ذكائك وسرعة البديهة لديك ،،
    بالضبط 👌
    أنا ساهر ياأختي العزيزة ،،

    ردحذف
    الردود
    1. اظنني قرأت مقالاً عن الرؤى والاحلام للأخ ساهر في موقع كابوس .. أهذا انت ؟

      حذف
  8. نعم نعم عزيزتي
    أسس تعبير الرؤى والأحلام
    قل الروح من أمر ربي
    علامات ماقبل الموت
    كيف تقاوم العطش في رمضان

    أنتي والله كما أنتي مبدعة في أخلاقك وابداعك في سرد القصص والمقالات تمنيت لو عندي ربع ابداعك ، ماشاء الله تبارك الله عليك ، الله يحفظك ، وياليت يكون التعليق عجبكم ولو إني أشوف بإني مقصر في التعليق تجاه كاتبة عظيمة مثلكم ،،

    تحياتي لك ياأمل ،،

    ردحذف
  9. من اليوم ورايح اعتبريني صديق متابع لقصص ومقالات الاخت المبدعة أمل شانوحة ،

    اتفقنا ياأمل !!
    😀😀😀😀

    ردحذف
    الردود
    1. اهلاً وسهلاً بك في مدونتي المتواضعة ، اخي ساهر

      حذف
    2. ساهر
      انتة ساهر ابلحمه ودمه ؟؟؟! ما مصدك ابد والله فرحان هواي
      بس خل اشوف قلبي بعده ابمكانه
      من الفرح حسيت قلبي طاار
      والله مشتاقلك،هوايه اتمنى بعد تدخل منال او اي صديق ثاني خصوصا منال
      ما متعلم اتركها هيچ
      اتخيل احنه كنا بسفينه وغرقت وفترقنه
      والجزيرة هي المدونه هاي
      الناجي يدخل بيها والمفقود اكله الحوت
      لان يكدرون ايعيشون بداخل بطن الحوت صح ،،؟واليشغل عقلة يطلع سالم يعني الحوت اهون من القرش صح؟
      انشالله اتكون انتة بخير

      حذف
    3. أهلاً علاي شلونج خيو ،
      نعم أنا ساهر بشحمة ولحمة ،
      لالاياخوي السفينة ماغرقت
      ولا في حوت ولايحزنون ههه
      بس السفينة صابتها ظروف وتوقفت هذا كل مافي الأمر ،
      ولكن البركة في مدونة الأستاذة أمل ،
      إفتقدنا منال ، سارة حلومة وغيرهم.....
      تحياتي لك أخ علي

      ساهر ،،

      حذف
    4. ما نمت وكنت منتظر تعليقك وكنت واثق انت راح اترد هسه
      لو بدك تسال عن حالي قول اشلونك
      لان اشلونج اتخص البنات
      يحتاجلك اكتبلك قاموس ايخص اللهجه العراقية حتى تفهمها !!
      احس الموقع بعد نهائيا ميعود حتى الاملل فقدته

      اني هم افتقدت للجميع الله يرعاهم برحمتة
      صح كلامك البركة ابمدونه الاستاذة امل الله يحفظها
      وتسلم على تحياتك ودخولك المبهج والجميل الله يحفظك بعينه الما تنام

      حذف
  10. أعجبتني

    ردحذف

طبّاخة الأسر

تأليف : امل شانوحة  ماما صوفيا هجمت كتيبةٌ إلمانيّة على منطقةٍ ريفيّة روسيّة اثناء الحرب العالميّة الثانية ، مُستغلين خلوّ القرية من رجالها ...