الخميس، 2 يوليو 2026

هوس اللعبة (قصة اطفال)

تأليف : امل شانوحة 

المنافس الغامض


كان لؤي طالباً متفوقاً ، الى ان حصل على بلايّ ستيشين في عيد ميلاده العاشر .. حينها بدأت علاماته الدراسية بالتدني ، عقب هوسه بأحد العابها التي يصرّ على انهاء جميع مراحلها ، والفوز على منافسيه المتصلين معه بالإنترنت.. 

مما اقلق والديّه ، خصوصاً مع اقتراب موعد الإمتحانات.. 


وبعد فشل كل نصائح اهله ووعودهم لإقناعه بترك اللعبة ، والإهتمام بواجباته اليومية.. قرّر والده إحضار جهازٍ آخر ، اخفاه في غرفته .. مُتحدّياً ابنه في اللعبة تحت لقب : المقاتل الصامت


ومع الوقت ، صار يترصّد لإبنه بكل مرحلة .. ويفوز عليه ، بسبب مهاراته القديمة بلعبة الأتاري (الجهاز الإلكتروني المتواجد في طفولة الأب) .. 

مما اشعر ابنه بالإحباط والملّل بعد فقد شغفه ، لعدم تغلّبه على اللاعب الغامض ! 


وخساراته المتكرّرة ، جعلته يُسلّم جهازه لأمه بعد قراره الإهتمام بدراسته .. مما اسعد والده ، عقب نجاح خطته الغريبة 

^^^


لكن رغم انتهاء المشكلة .. الا ان الأب استمرّ بملازمة غرفته لساعاتٍ طويلة ، مُتحدّياً بقيّة المنافسين باللعبة التي تعلّق بها ! 


وبعد رفضه مشاركة الطعام مع عائلته ، وتغيبه المُتكرّر عن عمله ! 

قالت زوجته بتأففّ : 

- كنا نعاني من اهمال لؤي ، والآن أصبحنا بهوس والده باللعبة السخيفة ! ليس امامي سوى قطع الإنترنت عن البيت كله 


وهنا سمع الإبن تهديدها .. ووقف خلفها ، ليملح لقب (المقاتل الصامت) على شاشة جهاز والده فوق مكتبه .. ففهم ان اباه هو المنافس الغامض ! 

لكن ذلك لم يغضبه ، بل مازحه قائلاً :

- ما رأيك يا ابي ، لوّ نلعب سوياً بأوقات فراغنا ؟ وبذلك لا اهمل دراستي ، ولا تتغيّب عن عملك 

الأم : والأهم من ذلك ، ان لا تُهملا واجباتكما المنزلية 

الأب بعد إقفال جهازه : قرارٌ سليم يا بنيّ.. سأتوقف عن اللعب ، لحين بدء عطلتك الصيفية .. وحينها سأعلّمك كل مهاراتي .. ونقود معاً فريقنا نحو الصدارة ، بعد فوزنا على بقيّة المنافسين باللعبة 


وبالفعل ادّى مشاركة الأب وابنه لعبتهما المُفضّلة ، الى تقوية الروابط بينهما .. مما اسعد الأم بعد امتلاء منزلها ، بصرخات حماسهما وضحكاتهما المرحة 


هناك تعليق واحد:

  1. كتبت قصة بعنوان : الروتين المريب .. من قصصي الفخورة بها .. سأنشرها قريباً بإذن الله

    ردحذف

هوس اللعبة (قصة اطفال)

تأليف : امل شانوحة  المنافس الغامض كان لؤي طالباً متفوقاً ، الى ان حصل على بلايّ ستيشين في عيد ميلاده العاشر .. حينها بدأت علاماته الدراسية ...