تأليف : امل شانوحة
فيديو عن مقدمة برنامج (كريستال ميز)
في تسعينات القرن الماضي.. إنشهر برنامج المسابقات (كريستال ميز) الذي تابعه الملايين .. حيث يتوجّب على المتسابقين الفوز بكريستالات من عدة غرفٍ تحوي تحدّياتٍ مختلفة.. لحين وصولهم للقبّة الماسيّة في نهاية البرنامج ، لتقاسم الجائزة المالية
وفي احدى حلقاتها الإستثنائية .. إجتمع ١٢ مغامراً ، إكتشفوا بالصدفة انتماء كل واحدٍ منهم لبرجٍ فلكيّ مختلف !
في البداية .. تنافس ٣ شباب على قيادة المجموعة ، من الأبراج التالية : الأسد والعقرب والحمل
فاعترض العقرب :
- برج الحمل ، معروفٌ عنك قراراتك متهوّرة .. وإن اصبحت قائدنا ، سنخسر المسابقة سريعاً
فدافع عنه برج الأسد :
- صحيح ان ذكائك يا عقرب استراتيجي ، لكنك تفقد اعصابك سريعاً .. اما انا ، فقائدٌ بالفطرة ..والجميع يعلم عني ذلك
العقرب ساخراً : اذاً اتحفنا بقراراتك الحكيمة
الاسد : دعنا اولاً نكتشف تحدّي الغرفة الأولى .. ومن بعدها أحدّد المشترك القادر على حلّ لغزها
^^^
وبعد الإتفاق على كون الأسد قائدهم ..
نظر المتسابقون الى الغرفة الأولى ، من خلال نافذتها الزجاجيّة الخارجية:
ليروا عشر حبالٍ ملونة ، متشابكة بشكلٍ مُعقّد .. وكل حبلٍ ينتهي بمفتاحٍ مختلف.. والمطلوب : هو تحرير الحبل الأحمر ، لفتح قفل صندوقٍ زجاجيّ يحوي الجوهرة الأولى..
فقال الأسد :
- هذه التحدّي يحتاج لصبرٍ وقوّة تحمّل .. والأفضل توكيل المهمّة لبرج الثور
فدخل الثور الى الغرفة بثقة ، بعد طلبه الهدوء من زملائه
ثم جلس على الأرض ، وهو يفكّ العقدة تلوّ الأخرى دون استعجال.. وحين اوشك التوقيت على الإنتهاء ، ارتبك قليلاً .. وحبس الجميع أنفاسهم ، خوفاً من احتجازه بالغرفة .. لكنه ظلّ متماسكاً ، رغم الوضع المُتوتّر .. وأنهى تحرير الحبل الأحمر ، مستخدماً مفتاحه لفتح الصندوق..
ثم خرج وهو يرفع الجوهرة ، وسط تصفيق زملائه.
^^^
في الغرفة الثانية : تواجد حاسوب ، عليه عشرات المسائل الرياضية الصعبة .. وحلّها سيؤدي إلى تحريك الجوهرة ، داخل أنبوبٍ زجاجيّ طويل نحو المخرج
فرفع الجدي يده ، قائلاً بفخر :
- انا خبير بالمسائل الحسابية
الأسد : اذاً اثبت ذلك بالحال
وبالفعل تمكّن الجدي بوقتٍ قياسيّ من حلّ معظم المسائل الرياضية .. لكنه تعثّر في إجابة المسألة الأخيرة .. فأخذ نفساً طويلاً ، مُستعيداً تركيزه التحليلي قبل طباعته الناتج الصحيح .. عندها تدحرجت الكريستالة الى يده .. وخرج الى اصدقائه منتصراً بالجوهرة الثانية
^^^
ثم توجهوا للغرفة الثالثة ، المليئة بالأسلاك الكهربائية وبطاريات ومفاتيح تشغيل..
ودون تردّد ، دخل الدلو الى الغرفة ..وهو يقول لزملائه :
- لا تخافوا ، الإبتكار هو اختصاصي
وسرعان ما أوصل الأسلاك بهدوء ، وهو يدنّدن مستمتعاً بالعمل .. الى ان تمكّن من اضاءة المصباح الأحمر
ليخرج بعد قليل .. وهو يعطي الجوهرة للأسد ، ويسأله ممازحاً :
- هل يمكنني العودة للغرفة ؟ فاللعبة كانت ممتعة بالفعل
الأسد : لا وقت نضيعه ، علينا انهاء بقية الغرف
^^^
وفي الغرفة الرابعة :
ظهرت على الشاشة صورٌ لفساتين قديمة ، ملتقطة بكاميرا الأسود والأبيض ..وعلى المشترك تحديد لونها الأساسي
فقال قائد الأسد :
- أقترح دخول برج الحوت ، فهم معروفين بحدسهم القوي
وبالفعل استطاعت المتسابقة من خلال ظلال الصور وتدرّجات اللون الرمادي ، من تخمين الوان الفساتين الحقيقية التي فشلت في إظهارها الكاميرات القديمة..
وخرجت بعد مضيّ نصف الوقت ، منتصرة بالجوهرة
^^^
في الغرفة الخامسة.. كانت اللعبة عبارة عن بطاقاتٍ تُقلب اوتوماتيكاً لبضعة ثواني ، قبل انغلاقها من جديد
وعلى المتسابق العثور على البطاقتيّن المتشابهتين ضمن المجموعة
وهنا رفعت الصبية يدها ، وهي تقول لقائدها :
- لا احد لديه قوّة الحفظ مثلي.. فعقل برج السرطان أشبه بذاكرة فيل
فوافقوا جميعاً على دخولها الغرفة..
وبالفعل استطاعت بسهولة كسب المسابقة ، قبل نهاية توقيت المسابقة
^^^
في الغرفة السادسة ، إحتوت على ميزانٍ ضخم وأكياس بأوزانٍ مختلفة..
فنظرالأسد للعقرب ، وهو يقول :
- أنت أقوانا جسداً ، وأشدّنا إرادة
العقرب بغرور : وانا على قدر المسؤولية
دخل الغرفة ، وبدأ بحمل الأوزان الثقيلة أولاً.. ثم أعاد توزيعها بذكاء ، حتى رجّحت إحدى كفتيّ الميزان .. فتدحرجت الجوهرة إليه.
ورغم خروجه من الغرفة متعباً ، الا انه كان فخوراً بإنجازه
^^^
أما الغرفة السابعة ، فكانت أرضيّتها تتبدّل ألوانها بسرعة .. وعلى المشترك القفز فوق البلاطات الخضراء ، قبل تحوّلها إلى الأحمر.
فقال الحمل متحمّساً :
- لا احد لديه سرعة اتخاذ القرار ، مثلي !! وانا قادر على الفوز بالمسابقة
الأسد : كنت سأختارك بجميع الأحوال.. هيا ادخل يا بطل ، وأرنا براعتك
وبالفعل تمكّن بسرعة من تجاوز الممرّ الملون .. لكن في القفزة الأخيرة كاد يفقد توازنه ، الا انه تدارك نفسه .. وانتزع الجوهرة التي خرج بها من الغرفة ، قبل ثوانٍ من انتهاء توقيت المسابقة
^^^
في الغرفة الثامنة .. كان فيها جدار تسلّق ، تظهر مقابضه وتختفي باستمرار.. وفي حال سقط المتسابق نحو الشباك اسفل الجدار ، فأنه سيعلق داخل الغرفة ويُحرم من الوصول للمسابقة النهائية
ورغم وجود مخاطرة جسدية ، الا ان القوس أصرّ على اتمام المهمّة
حيث تمكّن بسرعة الوصول للأعلى .. لكن الإختفاء المفاجئ للمقبض تحت يده ، جعله يقفز قفزةً جريئة نحو القمّة التي انتزع منها الجوهرة .. قبل نزوله بسرعة باتجاه الباب ، متجنباً صافرة نهاية المسابقة بثواني قليلة !
^^^
الغرفة التاسعة : كانت عبارة عن مكتبٍ فوضويّ.. وعلى المتسابق اكتشاف مكان الجوهرة المخبأة بين مقتنياته المتعددة ..
العذراء بثقة : الدقّة والتحليل البوليسي ، هي موهبتي
الأسد : اذاً ادخل .. ونحن سنلتزم الصمت ، لتركيزك بالأدلة
وعندما دخل العذراء .. وجد مكتوباً على السبورة جملة ، هي طرف الخيط لحلّ اللغز :
((معي تسافر عبر العصور والأفكار))
فقال العذراء بصوتٍ عالي ، ليسمعه زملائه من خارج الغرفة
- الجملة تشير الى الكتب !!
ثم توجّه للمكتبة ، وبدأ بقراءة أغلفتها .. الى ان وجد رسالة اخرى مُلصقة بإحداها:
((معي تتذوّق البارد والساخن))
فتوجه بسرعة ناحية الأكواب المكدّسة بزاوية الغرفة .. وهو يرفع كل واحدة منها ، للنظر اسفل قاعدتها .. الى ان وجد الرسالة التالية :
((تراني من الخارج جميلة ، لكني اعاني من وحدتي المظلمة))
توقف العذراء لثوانٍ ، وهو ينظر حوله بتركيزٍ شديد ..تحت ضغط الوقت المتبقي ، قبل صراخه بحماس :
- إنها اللوحة الزيتية !!
والتي عثر خلفها ، على خزنةٍ في الجدار.. وعندما فتحها ، وجد بداخلها الجوهرة .. فخرج من الغرفة مُهلّلا ، بعد حلّه اللغز لوحده
^^^
وفي الغرفة العاشرة : كان بداخلها شاشة كمبيوتر !
وعلى المتسابق إجراء حوارٍ كامل مع الحاسوب ، بحيث تكون جميع الردود على هيئة اسئلة .. وأيّ جملة خبرية ، تعني الخسارة الفورية..
الأسد بقلق : من يستطيع منافسة ذكاء كمبيوتر ؟!
فرفع الجوزاء يده :
- سرعة الكلام والمناورة اللفظية ، هي ملعبي .. دعني أُجرّب حظي
فأدخله الأسد ، رغم شكوكه بإمكانية احد التغلّب على ذكاء الآلة ..
وفور ضغط الجوزاء زرّ البدء ، سأله الكمبيوتر ساخراً :
- هل تظن أنك ستغلبني ؟
الجوزاء : وهل تشكّ في قدرتي على ذلك ؟
- ألا تعرف براعتي بمعالجة النصوص ؟
- وهل مهارتك تمنعك الوقوع في الخطأ ؟
واستمرّ الجدال بينهما لدقيقتين .. الى ان سمح النظام البرمجي بفتح قفل الدرج الذي بداخله الكريستالة ..
ليخرج الجوزاء بالجوهرة العاشرة ، وسط ذهول زملائه !
^^^
في الغرفة 11 : تواجد بداخلها مدير البرنامج ذاته ، الذي اخبرهم من خلال الميكروفون :
- لن يحصل على الجوهرة ، إلا من يقنعني بحوارٍ دبلوماسيّ راقي
ورغم عدم فهم المتسابقون لنوع المسابقة ! الا ان الميزان أصرّ على الدخول ، وكله ثقة بنجاحه
- انا لديّ الذكاء الإجتماعي التي ستجعل المدير يسلّمني الجوهرة بكل قناعة
فأدخله الأسد الغرفة .. حيث أجاب الميزان على أسئلة المدير المُستفزّة بلباقةٍ عالية .. جعلته يبتسم ، وهو يسلّمه الجوهرة
^^^
بنهاية غرف الألغاز .. جمَع الفريق 11 كريستالة التي منحتهم 55 ثانية ، داخل القبّة الماسية الضخمة ..
حيث بدأت المراوح العملاقة بقذف مئات الرقاقات الذهبية في الهواء .. وكان أمامهم دقيقة واحدة ، لجمع أكبر عددٍ منها.
فبدأ الجميع بالقفز ، في محاولة للإمساك بالرقاقات المتطايرة..
ماعدا الأسد الذي فضّل التمدّد فوق فتحة المروحة ، بعد فتح ازراره.. جعلت الهواء يدفع الرقاقات ، لتتجمّع معظمها داخل قميصه !
الى ان توقف كل شيء مع صافرة النهاية
^^^
ثم بدأ المذيع بعدّ الرقاقات التي جمعوها ، دون تجاوز احدهم العشر رقاقات
وحين جاء دور الأسد ، رفع قميصه .. ليسقط عددٌ كبيرٌ منها ، يوازي ضعف المطلوب بالمسابقة !
فتعالت الصيحات والتصفيق للأسد الذي أثبت أن القيادة الحقيقية هي بوضع الرجل المناسب في المكان المناسب .. مع استغلال مواهبهم الخاصة ، حسب ما يميّز ابراجهم المختلفة
***
لاحقاً ، سُجّلت هذه الحلقة رقماً قياسياً في نسب المشاهدة .. الى ان أصبحت من أكثر حلقات ((كريستال ميز)) شهرةً في تاريخ برامج المسابقات الترفيهية حول العالم !












هذه من القصص الفخورة بها ، اتمنى ان تعجبكم
ردحذف