تأليف : امل شانوحة
شعيرة الدين
في مزرعة القرية.. كان هناك حملٌ صغير يحب الركض ومراقبة الرعاة والفلاّحين .. لكنه لاحظ شيئاً ارعبه ! فبعض الخراف تؤخذ من المزرعة دون عودة ..
فسأل امه عن ذلك ، فأجابته :
- دعني اخبرك بقصة الكبش العظيم
فجلس امامها باهتمام..
فتابعت الأم النعجة كلامها :
- منذ قرون طويلة .. رأى النبي ابراهيم في منامه ، انه يذبح ابنه اسماعيل ! ورغم صعوبة الأمر ، الا ان الأب وابنه رضيا بقضاء الله.. وبسبب خضوعهما لطاعته دون اعتراض ، أنزل الله من الجنة كبشاً ضخماً ليكون فداءً لإسماعيل .. ومن يومها صرنا من شعائر الدين ، ونُسمى بأضحية العيد
الحمل بقلق : وهل نتألّم عند الذبح ؟!
- يا بنيّ .. الله رحيم بجميع مخلوقاته ، حيث اوجب بشرعه : عدم إخافتنا او إيذائنا.. ولهذا يُنزل سكينته على قلوبنا ، فور سماعنا الّلحام يكبّر ربه
الحمل : لكن يا امي ، هناك خراف تؤخذ من المزرعة بغير ايام العيد؟!
- هذا لأن بعضنا يُقدّم كنذرٍ لله.. او صدقة لإطعام الفقراء .. او عقيقة لشكر لله على المولود الجديد ، تحفظ الصغير من شرور الأعين
الحمل : أهذه غايتنا من الدنيا ؟
- نعم !! فنحن نساعد الناس على التقرّب من ربهم ، وعلى فعل الخير .. ووسيلةٌ فعّالة لتخفيف ذنوبهم
***
وعندما حلّ العيد اخيراً ، لاحظ الحمل فرحة البسطاء بالأضاحي التي توزّع عليهم ! فعرف ان العيد ليس يوماً مخيفاً ، بل يوم فرحة وعطاء ومحبة بين الناس

كتبت عدّة مسودّات لقصصي التالية ، سأحاول نشرها تباعاً ، على ان تكون جودتها تصاعدية بإذن الله
ردحذف