الاثنين، 24 يوليو 2023

تبادل الطلبة

فكرة : أختي اسمى
كتابة : امل شانوحة 

القبو المخيف


في برنامجٍ صيفيّ لتبادل الطلبة ، بغرض اكتشاف ثقافات الدول .. إنتقلت الطالبة الأمريكيّة (جاكلين) الى بلدةٍ عربيّة لمدّة اسبوع.. قامت فيه صديقتها (جنى) بأخذها للأماكن السياحيّة في بلدتها ، وتعريفها على المأكولات الشعبيّة العربيّة.. ومن بعدها جاء دور جنى للسفر الى منزل جاكلين في اميركا.

***


بعد وصولها .. إكتشفت ان جاكلين هي الإبنة الوحيدة لأبيها الذي تعيش معه ، بعد هرب امها مع عشيقها ! 

وبعد ترحيب الأب بها ، صعدت الى غرفة جاكلين (بالطابق العلويّ) لترتيب اغراضها

***


في المساء ، وبعد استيقاظ جنى على كابوسٍ مُفزغ .. سمعت طرقاً قادماً من الأسفل ، مع صرخةٍ خافتة أرعبتها ! 

فأيقظت جاكلين وهي تسألها عن مصدر الضوضاء.. فأجابتها بصوتٍ نعس: 

- ربما جارنا يُشاهد فيلماً مرعباً ، كعادته كل مساء

***


في اليوم التالي .. إستقبلها والد جاكلين قبل ذهابها مع ابنته الى مطعمٍ مشهور في منطقتهم ، وهو يسألها :

- هل نمتي جيداً ؟


وكان يبدو من عينيه انه سهر طوال الليل ، وهناك خربشة على ذراعه لم تكن موجودة البارحة !

جنى : نعم ، كل شيء على ما يرام


قالتها على عجل ، قبل خروجها من المنزل برفقة ابنته .. فهناك شيئاً غير مريح بنظرات الأب لها !

***


في الأيام التالية .. لمحت جنى صديقتها جاكلين عدّة مرات وهي تتهامس مع والدها في المطبخ ، كأنهما يُخطّطان لشيءٍ سرّي ! 

لكنها لم تردّ التطفّل عليهما ، او الإقتراب من الأب الذي شعرت بارتباكه عندما أخبرته عن ترابط عائلتها الكبيرة .. 

حيث قال ، وهو ينظر لإبنته بعتاب :

- بالعادة صديقات ابنتي من والدين منفصلين ، او مهمّشات بين افراد عائلتهم !


واستغربت جنى ضيقه من علاقتها الجيدة بوالديها ، ومراسلتها لهما كل يوم .. 

مُبرّراً ذلك : بعدم إعطائها الحريّة الكافية ! رغم سماحهم بسفرها وحدها ضمن البرنامج الجامعيّ 

***


في اليوم الرابع .. إستيقظت جنى في العاشرة صباحاً ، لتجد رسالة على جوالها من جاكلين : تعتذر فيها عن ذهابها باكراً لرؤية صديقها ، وأنها ستعود ظهراً للذهاب معها الى المتحف (كما وعدتها) ..


وعندما نزلت جنى الى المطبخ ، لم يكن الأب موجوداً .. 

وهذه المرة ، لاحظت مفتاحاً مُعلّقاً بشريطٍ على باب القبو (الذي عادةً مُقفل)! 

فشعرت بالفضول لاكتشافه ، لشكّها أن تلك الضوضاء المزعجة (التي سمعتها في ليلتها الأولى) قادمة من هناك..


وبعد اضاءة جوالها ، نزلت الأدراج المُعتمة .. لتُفاجأ بغرفةٍ حمراء من حيث لون الجدران والسرير الكبير ، بأصفاده الزهريّة المُعلّقة على طرفيه.. بالإضافة لكاميرا كبيرة ، موضوعة في مواجهة السرير !

عدا عن السوط المُعلّق على الجدار ، مع مجموعة ادواتٍ مخيفة يستخدمها الساديّون في علاقتهم المنحرفة مع النساء ! 

كما عبِق القبو برائحةٍ مثيرة للغثيان ، كرائحة العرق والدم .. مُختلطة برائحةٍ قويّة للمبيّضات التنظيفيّة !


وبعد سماعها لسيارةٍ تقترب من المنزل ، أسرعت بالخروج من القبو.. وأقفلت الباب ، ثم أعادت تعليق شريط المفتاح بالمسمار الكبير


وقبل صعودها للطابق العلويّ ، سمعت الأب يقول (بعد لمحه المفتاح يتأرجح في مكانه) :

- هل نزلتي للأسفل ؟

فردّت جنى بارتباك :

- لا ابداً !! .. ابنتك خرجت قبل قليل ، ألم ترها ؟ نزلت لإحضار شيءٍ من القبو .. المهم أخبرتني انها ستعود بعد قليل


وأسرعت الى فوق .. وأقفلت باب غرفتها ، خوفاً من الرجل غريب الأطوار !

وأخرجت ملابسها من الخزانة لترتيبهم في حقيبتها ، بنيّة الهرب من المنزل المشبوه.. 

^^^


بعد دقائق ، سمعت طرقاً على بابها ! فارتعبت بأنه لحقها ..

لكنها تنفّست الصعداء ، بعد سماعها جاكلين تقول :

- لما تقفلين الباب ؟!

ففتحت لها ، وهي تتصنّع الإبتسامة :

- قريبتي اتصلت قبل ساعة ، وتريدني ان أزورها .. فمنزلها لا يبعد كثيراً من هنا ..

فقالت جاكلين ، وهي تشير لملابس جنى المرمية على السرير :

- لم تخبريني إن لك أقارب في اميركا ! .. على كلٍ ، زوريها متى تشائين .. لكن لا داعي لحزم أمتعتك ، فمازال هناك ٣ ايام على سفرك 

جنى وهي تحاول إخفاء رعبها : 

- كنت فقط أصنّفهم ، لأخذ الملابس الوسخة الى محل الغسيل الذي دليّتني عليه البارحة


فاقتربت منها جاكلين ، وهي تقول : 

- أخبرني والدي انك نزلتي القبو ، فهل هذا سبب ارتباكك ؟

- لا !! لم إنزل..

مقاطعة : عزيزتي جنى.. هو يعلم انك تكذبين ، لأني عادةً لا أتدخل بعلاقته مع صديقته التي تهوى تلك الأمور الغريبة.. ولا داعي من الخوف ، فوالدي لا دخل له بصديقاتي

جنى بحزم : كما أخبرتك !! عليّ زيارة قريبتي التي ستأتي لأخذي بعد قليل 

- إذاً لا تذهبي قبل تناول الشطائر الذيذة التي أحضرتها لك

- حسناً ، سأنتظرك هنا

^^^


نزلت جاكلين الى المطبخ ، وهي تهمس لوالدها بعتاب :

- لما تركت مفتاحك ، وانت تعرف بوجود غريبةٍ بيننا ؟!

الأب : كنت ثملاً ، ونسيت وجود صديقتك في منزلنا

- اذاً ضعّ المخدّر في الشطيرة حالاً ، فقد انكشف سرّنا


ولم تعلم جاكلين بهروب جنى من الباب الخلفيّ للمنزل ، وهي تحمل حقيبة الظهر التي فيها حاسوبها وجوالها ، بعد ترك ملابسها وبقيّة اغراضها بالغرفة .. 

وكانت محظوظة بإيجاد سيارة أجرة فور وصولها للشارع العام ، لأخذها سريعاً للمطار


وما أن لاحظت جاكلين إختفاء جنى ، حتى صرخت لوالدها بفزع :

- علينا الهرب سريعاً ، فقد فشلت خطتنا يا ابي !!

الأب بعصبية : كلّه بسببك !! أردّت إنزالها للقبو منذ يومها الأول ، لكنك رفضّتي !

جاكلين : هي عاملتني جيداً عندما كنت في بلدها ، وأردّت ردّ الجميل طوال الأسبوع.. مع نيّتي التخلّص منها في يومها الأخير.. (بعصبيّة).. ثم لا ترمي الحقّ عليّ !! فأنت من تركت مفتاح القبو مُعلّقاً امامها !

- لا وقت الآن للعتاب ، دعينا نزيل الأدلّة فوراً

- ألن نهرب ؟!

الأب بضيق : الى اين ؟!! اساساً المنزل بإسمي ، وسيقبضون عليّ أينما ذهبت.. هيا إنزلي معي ، لمساعدتي بتنظيف الآثار المتبقيّة من جرائمنا السابقة 

ونزلا سريعاً للقبو..

***


في هذه الأثناء ، إتصلت جنى بالشرطة فور وصولها المطار .. وأخبرتهم عن الصرخة القادمة من القبو المشبوه ، وأعطتهم العنوان..


وخلال تحليق طائرتها ، قبضت الشرطة على جاكلين ووالدها بعد عثورهم على جثة امرأتين مُقطّعتين في خزانة القبو ! مع عشرات الفيديوهات التي أظهرت الأب وهو يقوم بالإعتداء العنيف على شاباتٍ إستدرجتهنّ ابنته الى منزله ! 

ثم بيعه تلك الفيديوهات في الإنترنت المظلم ، مقابل مبالغ كبيرة.. اما الجثتين ، فهما لفتاتين حاولتا الهرب .. فطعنهما حتى الموت ! وباع فيديو جريمته الوحشيّة وتقطيعهما في حمام القبو الى ثريٍّ مُنحرف.. 


وبذلك أُحيل الأب وابنته الى المحاكمة .. بينما وعدت جنى والديها بعدم سفرها وحدها تحت أيّ برنامجٍ لتبادل الطلبة ، بعد هربها من الموت تحت التعذيب بإعجوبة !


هناك 15 تعليقًا:

  1. عادت جاكلين مع استاذه اسمى بشخصيه سياديه شريره تحب العنف ياويلي جاكلين الفتاه المرحه البسيطه رجعت شريره ابدعتي استاذه امل /للاسف السياديه والتعذيب موجودين حتى عنا كعرب في بنات بعملو فيديو كيف بتزل الشب متل الكلب بتخليه وهو مبسوط للاسف هاي قصه تلمس واقع رهيب //في مجال اذا تقدري تكبي عن الذكاء الاصطناعي لانو مرعب /في شخص اجنبي كان يحكي مع الذكاء وكان بصوت بنت وحبو بعض حكتلو تعال لعندي حكالها كيف قالتو بالانتحار يقال انه خلفها ابليس انت تعلمي استاذه امل مدى عداوة ابليس لبني ادم ولكن اغلبهم لايصدقون انه خلف الفتن

    ردحذف
    الردود
    1. نعم ، لابد الحديث يوماً عن الذكاء الإصطناعي الذي بسببه طُرد آلاف الموظفين من عملهم ، خاصة جرافيك ديزاين والهندسة المعمارية والديكور والرسّامين عموماً .. حتى ان هناك برامج يمكنها كتابة قصة او مقالة متكاملة من مجرد اعطائك بعض التفاصيل عن فكرتك .. ربما ايضاً الكتّاب سيكونون عاطلون عن العمل قريباً .. فليسترنا الله

      حذف
  2. اذكر انك قلتي لي بأنك ولدتي في هذا الشهر..لكن بصراحه نسيت في أي يوم يكون ميلادك!!
    على العموم ، كل عام وانتي بالف خير
    الله يحفظك ويحميك ويحفظ أحبابك ويحقق أحلامك
    هل الإنترنت المظلم يحب المقاطع التي يعطيها لهم والد جاكلين ؟!
    من فضلك أحكي لي عن الانترنت المظلم
    اقصد ماذا ينشرون هناك وما عقاب من يدخل للإنترنت المظلم ؟!

    ردحذف
    الردود
    1. وانت بألف خير
      لا تبحث عن الإنترنت المظلم فهو خاص بالقتلة والمغتصبين وتجار السلاح والمخدرات ... وان دخلت ، يتعقبون حاسوبك ليل نهار .. كل من جرّب البحث هناك ، ندم كثيراً

      حذف
    2. إذن لما يندمون ؟؟
      عندما يتعقبون حاسوبي ماذا سيفعلون بي اسيجعلوني اعمل معهم ام سيقتلوني ؟؟
      لا تقلقي لن ادخل هناك فقط أردت أن اعرف ❤️😁

      حذف
    3. يسرقون صورك ومعلوماتك .. يمكن ان تجد نفسك متورّط بجريمة بعد وضع هوية مزوّرة بإسمك في موقع الجريمة .. او صورك في مواقع قذرة .. وغيرها من الأمور .. لديهم الكثير من الطرق لاستفزازك ..او تهديدك بمراقبة عنوانك ، بنيّة خطفك وسرقة اعضائك ، وهذا يكفي لجعلك في ارقٍ دائم.. عدا عن مئات الفيديوهات الحقيقية لتعذيب الأطفال والنساء ، ستجعلك تكره الحياة .. باختصار ، هو انترنت الأشرار ، فلا تشغل نفسك به

      حذف
    4. هذا مخيف جدا. !!!!
      لم اشغل بالي به لكن كلما رأيتك تتحدثين عنه ينتابني الفضول لمعرفه ما يوجد بداخل ذلك الانترنت المظلم
      مجرد سؤال اخير وصغير
      من اين أتوا بالنساء والأطفال اخطفوهم من منازلهم ام أيضا كانوا يراقبون الانترنت وهذا جزائهم
      وهل يعذبونهم كقطع أصابعهم وحرمه من الامل أو جعلهم يأكلون لحم ادبشري أو يشربون دماء وشيء من هذا القبيل !؟

      حذف
    5. احيانا يخطفونهم من الشارع ، او يتتبعونهم من مواقع التواصل الإجتماعي .. ويفعلون بهم كل ما يخطر ببال شيطان ، وبشتى انواع التعذيب ..
      أزل الفكرة من رأسك ، فنحن بأمان بعيداً عنهم .. فلا تلفت انظارهم اليك .. حماك الله يا ابن العراق

      حذف
  3. لافيكيا سنيورتان
    طلعت جاكلين بسبعة ارواح ' قصه رائعه ايها الثنائي كنت متوتر اكثر من جنى بس الحمدلله هربت جنى .
    ولكن لديا فضول جنى من اي بلد وماهي الأكلات الشعبيه التي أكلوها!!! ههههه

    لافيكيا سنيورتان

    ردحذف
    الردود
    1. سعيدة ان القصة اعجبتك .. لافيكيا سنيورا

      حذف
  4. يسعد صباحك استاذه امل والله الامر مقلق كثيرا حتى القائمين عليها طالبو بايقافه لانو نتائجه مرعبه الامر مثل تلك الافلام الزومبي او الوحوش يكون الامر في مختبر وتبدء بعدها المعانه من تمرد هذه الكائن على المختبر وللاسف القائمين عليه اغنياء يرفضو قتله في مهده وبعدها ينتشر /حتى تاكيد لكلامك الذكاء استدعى صوت ام كلثوم واستدعى اغاني عصريه بصوتها وكمان كما قلتي عن كتاب كما قالت ريهام عياد فيديو عن الذكاء * عن الكتابه تعطيك مثلا عنكبار الكتاب كانهم موجودين مرعب الامر

    ردحذف
    الردود
    1. طالما يستطيعون تحريك اي صورة بأي صوتٍ يختارونه ، فهذا يعني ان باستطاعتهم تشويه سمعة اي شخص ، خاصة المشاهير .. الأمر فعلاً مقلق

      حذف
  5. الامر يقال انه خلف ابليس واعوانه ولكن الغرب لايصدق صحيح يستطعون تشويه صورة اي شخص /الذكاء امر في المهد اي بدايته هل نعيش ونرى نتائجه بام اعينننا /الذكاء اخطر من كورنا وما حولها وقصة المليار بدات معالمها تتضح تذكري موضوعك مليار الذهبي

    ردحذف
    الردود
    1. كلامك صحيح .. بنهاية نقول : يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين

      حذف
  6. اولا شكرا على القصة الشيقة توقعت أن يتمكنوا منها ولكن تمكنت من الهرب منهم بخصوص ما ذكرته عن الذكاء الاصطناعي هذا البرنامج رهيب جدا يعرف تفاصيل كبيرة عن حياة الإنسان نخشى ان ندفع ثمنه نحن العرب غاليا خاصة اذا استعمل لأغراض عسكرية الغريب اسأله سؤال عسكري عن العرب واسلحتهم يجيب كانه عندهم بينما عند إسرائيل لا يجيب عن تفاصيل عسكرية

    ردحذف

مسابقة الجدارة

تأليف : امل شانوحة منصبٌ رفيع إستوفى خمسة شباب شروط الوظيفة في شركةٍ مرموقة .. واجتمعوا في مكتب المدير العام (أغنى تجّار البلد) الذي قال لهم...