الخميس، 2 نوفمبر 2023

الغضب الساطع آتٍ

تأليف : امل شانوحة 

 

الإتحاد العربيّ 


قبل سنوات.. قرّر رجلٌ إماراتيّ مُطلّق ، الزواج من جارته الفلسطينيّة الأرملة (فوزيّة) بعد ولادة طفلها عدنان ، والتي وافقت على تربيّة ولديّه : حمد 14 سنة ، وجاسم 13 عام .. 


وبعد ست سنوات ، أنجبت صغيرها (خليفة) ..لتصبح مسؤولة عن أربعة ابناء بعد وفاة زوجها ، والتي أحسنت تربيّتهم دينيّاً وأخلاقيّاً

***


بعد سنوات .. إنخرط الولدان الكبيران بالجيش الإماراتي ، مما جعل زوجة ابيهم فخورة بهما .. 


وذات يوم .. دخلت غرفتهما مُتفاجئة بعد سماعها كلاماً عبريّاً ، لتراهما يتعلّمان لغة اليهود عن طريق الحاسوب !

فسألتهما عن السبب ؟ 

فأجابها ابنها الكبير (حمد) بارتباك : 

- من واجبنا تعلّم لغة الأعداء ، أليس كذلك ؟ 

فأسعدها ذلك ، وخرجت وهي تدعو أن يسخّرهما الله لنصرة دينه 


وبعد ذهابها ، قال جاسم :

- ألن نخبرها الحقيقة ؟

حمد بحزم : لا !! علينا الإلتزام بالسرّية ، لنجاح خطتنا

- لكنها ستعلم لاحقاً 

- لتعرف من الأخبار ، وليس منّا

***


بعد اسابيع .. ضجّ الإعلام العربي بخبر توقيع معادة السلام بين الإمارات وإسرائيل .. والتي لم تكتفي بذلك ! بل استقبلت مسافرين يهود بحفاوة ، لم تحصل في أيّ بلدٍ عربيّ من قبل  

مما أغضب الكثير من المسلمين .. ومنهم الأم (فوزيّة) التي حاول ولداها الكبيران تهدأتها ، وبأن قرار الحكومة لا يُمثّل جميع فئات الشعب الإماراتيّ 

***


وفي أحد الأيام .. وبينما فوزيّة تتسوّق مع ولدها حمد لتحضير عيد ميلاده ، شاهدت بعض اليهود يتبضّعون هناك ! 

مما استفزّها كثيراً  .. وأوشكت على رميّ حذائها على أحدهم ، قبل أن يوقفها ابنها وهو يهمس في أذنها :

- رجاءً إلتزمي الهدوء يا امي ، كيّ لا يُرحّلونك من هنا .. فأنت علّمتنا : أن الغريب عليه أن يكون أديباً (مُحترماً) 

الأم بعصبية : أتقول هذا الكلام لي ، وليس لأولئك الأنجاس !! (وأشارت على اليهودي)

- ارجوك امي ، فتصرّفاتك ستؤذيني في عملي

- أعدّني الى بيتي ، يا ولد !! واحتفل بعيد ميلادك مع اصدقائك

- امي ! 


وعادت الى السيارة وهي تحلف أن لا تخرج ثانيةً من بيتها ، كيّ لا ترى تلك الأشكال الملعونة من جديد 

***


وفي الوقت الراهن ، مع بداية الحرب على فلسطين .. جلست الأم تشاهد بحزن ، ضرب غزّة بالصواريخ في نشرة الأخبار .. وبجانبها ابنها الصغير خليفة (12 عام) الذي سألها :

- متى ينصرنا المسيح على اليهود يا امي ؟

- بعد استردادنا القدس وإقامة الخلافة الإسلاميّة في الشام ، وسيحصل هذا قبل ظهور المهدي 

- يعني نحن نُمهّد له الطريق ؟!

الأم : طبعاً !! لكن علينا اولاً المُحاربة نصرةً للدين ، وليس لأرضٍ او حزبٍ او وطن .. حينها فقط ننتصر على الأعداء

- كان اخي عدنان مُحقاً بالعودة لفلسطين ، ليتني ذهبت معه .. (ثم بقلق) .. تُرى ، هل هو بخير ؟!  

الأم : إتصلت على خاله قبل انقطاع الإنترنت عندهم .. واخبرني انه استطاع الوصول لفلسطين عبر خنادق حماس .. وهو يعمل حالياً مع المُسعفين على إخراج العالقين تحت الأنقاض .. حماه الله ، فهو مازال في 18 من عمره .. لكن دمه الفلسطيني الحامي ، منعه البقاء معنا دون تقديم المساعدة لأهلنا هناك 


بهذه الأثناء.. دخل الى الصالة ، ولداها الكبيران .. حيث جلس حمد بجانبها ، لإخبارها بذهابه بمهمّةٍ عسكريّة الى فلسطين ..

فقالت بفخرٍ وحماس : هل ستقصف الملاعيين ؟!!

- امي ، انت تعلمين موقف الإمارات من ..

الأم مُقاطعة بدهشة : هل ستذهب لقصف اهلي في فلسطين ؟! 

- هذا عملي..

وقبل إكمال كلامه ، صفعته بقوة :

- يا خسارة تربيّتي لك !! 

- امي أنا ..

مُقاطعة بغضب : أسكت !! الا يكفيهم قصف اليهود ، لتساعد اعداء الله باحتلال القدس ؟! هل ستتخلّى عن دينك وعروبتك لأجل وظيفتك ، ايها الفاشل ؟!! ..أحلف بالله العظيم !!! إن لوّثت يديّك بدماء المسلمين ، فلا علاقة تجمعنا الى يوم الدين..هيا أغرب عن وجهي !!


فقال أخوه جاسم بارتباك : امي لا تقسي علينا ، فنحن..

مُقاطعة بصدمة : نحن ! أأنت ذاهبٌ ايضاً الى هناك ؟!

جاسم : حمد سيذهب بطائرته العسكريّة ، وانا سأنضمّ الى الجنود..

فصرخت بغضبٍ شديد : لعنة الله عليكما انتما الأثنان !! أذاهبان لقتل أخيكم عدنان.. (ثم نظرت لإبنها الصغير).. ماذا عنك ؟!!


فردّ خليفة بقوّة ، وهو غاضبٌ من أخويّه : صحيح انني ابن رجلٍ إماراتيّ ، لكن دمي وروحي فلسطينيّ يا أمي .. وسأبقى مُخلصاً لوطني لحين موتي او استشهادي !!

الأم : بارك الله فيك يا صغيري .. وانتما !! من الأفضل أن لا تعودا احياءً الى هنا .. هيا إذهبا الى الجحيم !!

فخرجا حزينان من بيتها ..

***


وتوجّه العسكري جاسم الى الأردن ، قبل موعد وصول أخيه الطيّار حمد الى هناك .. 


وفور وصول جاسم الى فلسطين ، إستأذن قائده لزيارة أخيه المراهق الذي يعيش مع خاله الحدّاد .. ليقوم بتسليمه رسوماتٍ تقنيّة : لطريقة صنع سلاحٍ يُطلق لهيب النار ، بعد بحثٍ دقيق في الإنترنت .. 

كما حدّد لهما الوقت المناسب لتنفيذ مهمّتهما ، التي ستدعم خطّة حمد السرّية !

 

فاعترض أخوه عدنان :

- لكن أخي ، حائط البراق (حائط المبكى) يحدّ الحرم القدسيّ من الجهة الغربيّة ! 

جاسم : وهم نجسّوه بأفعالهم .. لذا سنقوم بتطهيره ، ثم بنائه من جديد .. المهم يا خال ، هل تستطيع صنعهم في ورشتك ؟ نحتاج على الأقل لعشرين سلاحاً ، قبل وصول حمد بطائرته الى هنا  

الخال : لا تقلق .. سأوظّف عمّالاً جددّ لهذه المهمّة ، لإنهائها خلال اسبوعٍ واحد .. لكن لما تصرّ على إعطاء السلاح الجديد للمراهقين ؟

- لأنهم لن يلفتوا الأنظار كالشباب والرجال

عدنان : وانا سأكون قائدهم ، وسأهرّب الأسلحة داخل سيارة الإسعاف التي سأوقفها قرب المسجد

- بوّركت أخي

عدنان : ماذا عن امي ، ألم تخبرها بالخطّة ؟ 

جاسم بحزن : لا ! وهي غاضبةٌ جداً منا ، لكنها ستفخر بنا قريباً .. المهم الإلتزام بالسرّية المُطلقة

- كما تشاء اخي ..


وحضنه باكياً ، لعلمه بأنها المرة الأخيرة التي يجتمعا فيها ، في ظلّ القصف العنيف للحيّ الذي يعيشون فيه 

***


بعد اسبوع ، حلّق حمد بطائرته العسكريّة فوق فلسطين .. وعندما رأى المسجد الأقصى من فوق ، دمِعت عيناه وصلّى على النبي محمد .. 


ثم سارع بالتحليق نحو اسرائيل .. وعلى الفور !! تلقّى إتصالاً من قائده :

- حمد !! الى اين انت ذاهب ؟

- سيدي ، هناك عطل في طائرتي .. سأهبط في المطار العسكري لإسرائيل .. وبعد إصلاحهم المشكلة ، أعود لقصف فلسطين كما أمرتموني

- لكن لا تظهر اعطال على شاشتنا في برج المراقبة ! 

- بلى سيدي !! الضوء الأحمر في جهاز التحكّم يصدر رنيناً مُزعجاً .. سأحلّ المشكلة بسرعة ، وأعود لتنفيذ مهمّتي

- حسناً ، لا تتأخّر 

^^^


وحلّق حمد نحو المطار العسكري الإسرائيلي .. 

وحين وصل الى هناك ، قال في نفسه :

((ستفخرين بي كثيراً ، يا امي العزيزة))  


وبدأ بإطلاق الصواريخ على الطائرات المركونة هناك ، وسط دهشة العسكريين اليهود ! 

- هذه طائرة اماراتيّة يا سيدي ، ماذا نفعل ؟!

- العرب الملاعيين ، لا يمكن الوثوق بهم ! هيا أطلقوا النار عليه ، ماذا تنتظرون ؟!!


وخلال دقائق.. أُطلق جهاز الإنذار في طائرة حمد ، إنذاراً باقتراب صاروخٍ نحوه ! 

فنطق الشهادة .. ثم هبط بطائرته بسرعةٍ هائلة فوق مخزن الأسلحة اليهوديّ ، في مهمّةٍ إنتحارية وهو يُكبّر الله بعلوّ صوته .. قبل أن يدويّ إنفجارٌ هائل ، هزّ دولة اسرائيل بأكملها ! 

***


وفور سماع جاسم للخبر ، مسح دموعه وهو يقول :

- سألحقك قريباً الى جنة الفردوس .. إنتظرني يا أخي


وتسلّل من جيشه الى مكانٍ سرّي ، للبس ثيابه التنكريّة (كعجوزٍ يهوديّ)  


ثم مشى مُتكئاً على عكّازه ، للدخول بين اليهود المُتديّنين .. مُلامساً بيده على طول حائط المبكى ، وهو ينطق ترتيلات بلغتهم التي حفظها .. ويهزّ رأسه مثلهم ، بعد إتقانه دور العجوز (المُنحني الظهر) 

بينما يدسّ أوراقاً ملفوفة ، في كل فتحةٍ وركن من الحائط .. 


فحسبه اليهود المتديّنون بأنها دعواته لربهم ، دون معرفتهم بأن في داخلها : أصابع ديناميت صغيرة ، بخلطة بارودٍ شديدة الإنفجار ! 


ثم تركهم ، ليقف بين الدبّابات المتواجدة خارج المسجد .. 

وانتظر لحظة إحتشاد اليهود هناك ، للضغط على الزرّ التحكّم الذي أخفاه في جيبه .. 

فحدث انفجارٌ كبير لحائط المبكى ، مُوديّاً بحياة كل الحاخامات المتواجدين هناك 


فأسرع الجنود بركوب دبّاباتهم .. فعرف جاسم بأنهم سينتقمون من المصلّيين الفلسطينين المُنشغلين بصلاة الظهر.. 

فقام بتفجير حزامه الناسف (الذي أخفاه تحت ملابسه) بمهمةٍ إنتحاريّة أحرقت الدبّابات الثلاثة المتواجدة هناك !

^^^


في هذا الوقت .. ظهر أخوه عدنان بعد سماعه للإنفجار الكبير (وهي الإشارة المُتفق عليها) مع جيش المراهقين الذين حملوا قوارير الغاز على ظهورهم ..مُصوّبين ماسورة الحديد الطويلة باتجاه جيش العدو الذي تجمّع حول المسجد من كل مكان ، لإطلاق شرارة النار على الجنود اليهود الذين أصيبوا بالذعر بعد احتراق بعضهم !


فلاذوا بالفرار وهم يصرخون بخوف ، غير آبهين بأوامر ضابطهم بالثبات اماكنهم .. مُتوجهين سريعاً لخلف الحائط الفاصل بين المدينتين 


بينما خرج المصلّون من مسجد الأقصى ، لمساندة المراهقين برميّ  الحجارة على من تبقّى من الجنود .. الى أن هربوا جميعاً الى خلف الأسوار ..


ولم تنتهي الخطّة هنا ، حيث قدِمَ الخال ومعه شاحنة بها ألغام ارضيّة صنعها هو وعمّاله في الآونة الأخيرة .. ليقوم الشباب بزرعها قرب بوّابة جدارهم ، لمنع اليهود من العودة اليهم ..

***


في تلك الليلة .. إحتفل الفلسطينييون باسترداد بيت المقدس ، بعد قيام الطيّار حمد بتدمير اسطول طائراتهم الحربيّة ..وتفجير جاسم لحائط المبكى الذي يتحجّجون به دائماً ..  


ونال الأخ الثالث (عدنان) الشهادة ، بعد مقتله برصاص الجنود اليهود العشوائيّة اثناء فرارهم ..

فحمل الخال جثته وهو يزفّه بالدموع مع الفلسطينيين ، كأنه عريس .. بينما تناثرت اشلاء اخويّه الكبار في اماكن مجهولة ! 

***


ورغم هذا الإنتصار الكبير ، إلاّ أن الأخبار العالميّة تكتّمت على الخبر لحين إرسال الدول العظمى لطائراتٍ عسكريّة جديدة لإسرائيل !


لكن الخبر وصل للأم فوزيّة بعد قدوم النقيب الإماراتي الى بيتها غاضباً : 

- أتدرين بخيانة اولادك ؟!!

- نعم للأسف ، خانوا بلدي فلسطين

- بل خانوا إتفاقيّة السلام التي بيننا وبين اليهود

- ماذا تقصد ؟!


وأخبرها بما فعلوه ابنائها الثلاثة .. ليتفاجأ بردّة فعلها : وهي تزغرد بعلوّ صوتها والدموع في عينيها ، وهي سعيدة باستشهاد ابنائها الأبطال ..وتردّد بفخر : 

- الحمد الله !! أثمرت تربيّتي فيهم..(ورفعت يداها بالدعاء)..لا تنسوا الشفاعة لي بالجنة ، يا اولادي الأعزّاء .. وجمعني الله بكم في الفردوس الأعلى

ممّا أغضب النقيب الذي وعدها بالطرد من بلاده

***


وهذا ما حصل بنهاية الإسبوع ، مع منعها دخول فلسطين (بطلبٍ من اليهود) .. فاضّطرت السفر الى الأردن 


لتتفاجأ بمئات المواطنين الأردنيين يستقبلونها مع ابنها الصغير (خليفة) في المطار بالزغاريد والتصفيق ، وهم يردّدون بفخر :

- ام الأبطال وصلت !! ام الشهداء الذين اعادوا لنا فلسطين الحبيبة


وظلّوا يطلقون ابواق السيارة خلفها ..الى ان وصلت الى بيت اختها التي تسكن هناك 

***


وبعد شهرين .. علمت الأم فوزيّة بإرسال اميركا اسطولاً من الطائرات الحديثة الى اسرائيل ! فعرفت بأن مجازر جديدة ستقام بالأيام القادمة ..


وفي تلك الليلة .. إستيقظ ابنها خليفة ، ليراها تُحضّر حقيبتها !

- امي ! الى اين انت ذاهبة ؟

- خالتك ستهتم بك ..

مقاطعاً : هل ستذهبين الى فلسطين ؟

- حصلت بصعوبة على موافقة جماعة مُسلّحة ، لتسلّل معهم بإحدى خنادق حماس السرّية ، لعبور الحدود.. فهم يعتبرونني أم الأبطال 

- اذاً سأذهب معك !!

- مازلت صغيراً

خليفة بإصرار : عمري 12 يا امي !! واريد المساهمة بالمقاومة ، كما فعل إخواني الشهداء

- اليهود يدبّرون عملية إنتقامٍ كبيرة ، وربما لن أعود حيّة الى هنا

- لن أتركك تذهبين الى الجنّة من دوني

فحضنته باكية : انا فخورة بك وبإخوانك .. الحمد الله أن تربيّتي لم تضع سدى .. هيا إذهب وحضّر حقيبتك 


وأسرع لتحضير أغراضه ، رغم علمه بذهابهما في مهمّةٍ إنتحاريّة! 

لكنهما كبقيّة الأبطال يُمهّدون ليومٍ عظيم ، يقودنا فيه المسيح لمذبحة اليهود الكبرى ، وإحلال السلام العالميّ .. حلم البشريّة الأبديّ !  

****


ملاحظة :

هذه القصة مُهداة لأهل فلسطين الأبطال ، وللأكثريّة المُتديّنة من الإماراتيين الذين أُرغموا على معاهدة السلام المُشينة مع العدو (كبقيّة العرب) 


لكن مهما فعل الأعداء والخونة ، ستتحقّ الأية رغم أنف الحاقدين :(فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا) ..


وسنستردّ القدس ، كما بشّرنا حبيبنا المصطفى.. لنجتمع يوماً في ساحتها ونحن نشعر بنشوّة النصر ، كما أحسّ بها صلاح الدين الأيّوبي .. 

ونصرخ بعلوّ صوتنا :((إنتهى زمن الإحتلال الغاشم !! وعادت الأرض وأولى القبلتيّن لأهلها الأصلييون الذين روّوا أرضها بدماء شهدائهم الأبرار)) 


والى أن يتحقّق وعد الآخرة .. سندعو الله دائماً بنصرٍ قريب تدمع له الأعيّن ، وصلاةٌ في مسجد الأقصى قبل وفاتنا .. إنك سميعٌ مُجيب الدعاء. 


هناك 4 تعليقات:

  1. للأسف ! نحن عاجزين عن الجهاد في فلسطين ، او مدّ يد العون لهم .. والشيء الوحيد الذي استطعنا فعله : هو مقاطعة المنتجات الداعمة لإسرائيل ..
    لهذا أتمنى من الله ان تكون قصصي السابقة عنهم ، هو جهادي نحو قضيّتهم الإنسانيّة .. فهو أقل ما يمكنني تقديمه لهم !

    ردحذف
    الردود
    1. ابن العراق : كلامك صحيح .. نحن عاجزين !!
      لكن فعلنا ما بوسعنا كي نجاهد .. ذهب والدي للجهاد في فلسطين .. احياناً افرح لأنه قرر الجهاد ، لكنه يبقى والدي وفراقه امرٌ صعب .. لنصبر وننتظر للأيام القادمه .. والنصر لنا !! ، كلما رأيت طائر بالسماء .. اشعر وکأنهم احظروا الشهداء لدفنهم في وطنّهم ! رحم الله الشهداء .. واليقذف الصبر في قلوب اهاليهم .. والينصر ابطالنا على اعدائهم .. نحن نجاهد يا اختي الكبيرة ، وتعلمين كيف ؟ ابسط شيء نفعله هو رفع ايدينا بالدعاء لهم بالرحمه والنصر ! تحياتي لك ..

      حذف
    2. حمى الله والدك وجميع الأحرار.. كان الله في عونهم وعون اهاليهم .. ورحم الله شهداء فلسطين

      حذف
    3. ابن العراق: آمين .. اليوم رأيت مناماً ارعبني جداً ، كان يحبس الانفاس ! .. سأخبرك به ربما ينفعك ! .. من يدري .. رأيت وكأني مُقيد بأحكام ، ولا اسمع فقط سنقطعه !! شعرت بخوف كبير .. وبعدها رأيت فتاة تدخل من لي بابً كانَ مُغلقً .. فترجيتها ان تساعدني ، وساعدتني واعطتني مفتاحان ، ودلتني على الباب الرئيسي .. فذهبت له مسرعاً .. وما ان فتحت الباب حتى سمعت صراخً من خلفي .. فنظرت للوراء ، فرأيت نفس الفتاة التي ساعدتني .. وكانت هناك أمراه تلحقها وكانت تغطي وجهها وتلومها على تحريري ! فهربنا بطريق مستقيم لجهةً مجهوله .. وكان الخوف بداخلنا وقلوبنا تنبض بسرعه بعدما سمعنا بأن تلك الأمراه ترغب بتقطيعي وحرق الفتاة لنا حررتني .. وبدأنا نسير ببطئ بعدما تعبنا من الركض .. واقدامنا لم تحملنا من الخوف .. توقفنا عندما تأكدنا بأننا اضعنا الأمراه التي كانت تلحقنا وتتوعد بتعذيبنا ، بعدها شكرت الفتاة على مساعدتي وسألتها عن سبب رائحه البنزين في ملابسها .. فأخبرتني أن الأمراه رمت عليها وارادت احراقها .. فكتمت خوفي ، بعدها قررنا الهروب .. فأمسكت بيدي بقوه ، خوفاً من أن يسقط احد منا .. لأننا خسرنا طاقتنا كلها بركض ، ووصلنا لشارعً به اناسً كثيرين ، ونظراتهم لم تغفل عنا ابداً ، فخفنا ان تكون الأمراه اوصتهم عنا .. وحاولنا الذهاب لشارعً اخر ، فرأينا اطفالً ونساءً والقليل من الرجال .. يبكون واغلقوا الطريق بوقوفهم وهم حزينين ولا اعلم ما سبب حزني معهم .. وكأني عرفت ما سبب اجتماعهم وحزنهم .. وبعدها تذكرت اختي الصغيرة التي بقيت مع تلك الأمراه ! فرجوت الفتاة بالذهاب لأحضارها فوافقت بدون تردّد! وبعدها اصبحت انا شريط ولا اعرف كيف فربطتني بيدها وذهبت .. وبعد وصولها ما أن رأتها الأمراه حتى شتمتها بالفاضً قاسيه .. وقالت لها بأن الولد الذي ساعدتيه .. يستحق ما سنفعل به .. فهو سبب لنا مشكلة كبيرة .. فأعتذرت منها الفتاة ، تتوعد لها بأنها ستحظرني لها .. وخرجت وجعلتني اعود لطبيعتي بعدما تكلمت كلام لم افهمه .. فأخبرتني بما فعلته للأمراه .. لكني فضلت السكوت وسالتها عن اختي .. فأخبرتني بأن هناك اطفال كثيرين ، وكيف اعرف اختك ، فأخبرتها بأن لون عيناها يشبهان لون عيناي .. فذهبت لأحضارها لي بعدما اخبرتني بأن عليّ ان اقوم برفع دعوة عن تلك الأمراة قبل ان ترسلني لها .. فحاولت ان افكر بالأمر .. بعدها اتت اختي الصغيرة ، فحملتها للهروب من هذا الجحيم .. ولسوء حضي رأيت الكثير من النساء يركبنّ دراجاتً ناريه فلم استطع عبور الشارع .. وشعرت بشيء سحبني للوراء فسقطت انا واختي .. بعدها استيقظت !! شعرت بأن قلبي سقط في اضلعي ! وحمدت الله لانه كان كابوساً.. ولأني استيقظت في الوقت المناسب ! لكن ما يدور برأسي الان ، هو أني من اين لدي اخت ؟ فأنا الوحيد لوالدي من زوجته المتوفيه وله ولدان من زوجتة الثانيه .. فمن تلك الطفلة ولما هي تشبهني ؟! عجيب .. لن انسى هذا الكابوس ابداً!!

      حذف

طبّاخة الأسر

تأليف : امل شانوحة  ماما صوفيا هجمت كتيبةٌ إلمانيّة على منطقةٍ ريفيّة روسيّة اثناء الحرب العالميّة الثانية ، مُستغلين خلوّ القرية من رجالها ...