الاثنين، 1 مارس 2021

محادثةٌ صادمة !

 تأليف : امل شانوحة

 الرقم المجهول

 

في تلك الليلة .. وبينما كان وليد يشاهد الفيديوهات على جواله ، وصلته رسالة (واتساب) من رقمٍ مجهول :

- أعرف ما فعلته يا وليد ؟

فأرسل مُستفسراً : من أنت ؟!

- كيف طاوعك قلبك يا رجل ؟!

فكتب وليد بيدٍ مُرتجفة : غصبٌ عني

- معي دليل إدانتك  


فكتب وليد بخوف : مستحيل ! كنّا لوحدنا

- كيف وصلت الأمور لهذه الدرجة ؟

- قاومتني بشدة ! رغم قدومها الى كوخي الجبليّ ليلاً ، وهي تعرف إنجذابي الشديد لها  

- ألم تستطعّ المقاومة ؟

وليد : لا ! .. وبعد إعتدائي عليها ، هدّدتني بإبلاغ الشرطة .. وأنا وحيدُ والدايّ اللذان إنتظرا تخرّجي الجامعيّ ذلك العام .. فلم أجد نفسي الا وأنا أُخنقها بقوة


ومرّ بعض الوقت ، قبل بعثه الرسالة التالية : 

- أعرف مكان الجثة .. فأنا عشقتها سرّاً ، وراقبتها حين دخلت كوخك .. وصوّرتك وأنت تتخلّص منها

وليد بخوف : لا أعتقد انه تبعني أحد الى الغابة تلك الليلة !

 

وبعد دقيقتين من الصمت .. كتب وليد مجدّداً :

- كم تريد لمسح الدليل الذي معك ؟

- لا اريد مالاً

- إذاً ما رأيك أن أعطيك فتاة بدل حبيبتك ؟

- من هي ؟

وليد : فتاة إسمها ريم ..تعرّفت عليها بالإنترنت منذ شهرين ، وهي جميلةٌ جداً .. سأرسل لك صورتها


وبعد إرساله الصورة .. وصله الردّ سريعاً :

- ماذا تنوي فعله بها ؟!

وليد : سأخبرها إن والدايّ يريدان التعرّف عليها قبل زواجنا .. وأتركها لك في الكوخ الجبليّ ، ما رأيك ؟

- حدّد الموعد ، وارسل عنوان المكان

وليد باستغراب : ألم تخبرني إنك لحقتني الى هناك وقت ارتكابي الجريمة؟!

- لا تتذاكى عليّ !! إرسل العنوان دون الإكثار من الأسئلة

 

فأرسل وليد عنوان الكوخ ، بعد إتفاقهما على تنفيذ الخطّة في نهاية الأسبوع 

***


في السيارة ، وبالموعد المحدّد .. 

سألته ريم بعد توغّلهما في الغابة ..

- الشمس قاربت على المغيب ، وابتعدنا كثيراً عن الشارع العام!

وليد : هل انت متوتّرة من لقاء والدايّ ؟


ريم : قليلاً .. (ثم نظرت الى الغابة).. لوّ علمت إن بيتكم في مكانٍ موحشٍ كهذا ، لأتيت مع أخي الكبير 

- لا طبعاً !! ..أقصد ، سنتعرّف على عائلتك لاحقاً .. هآقد وصلنا !!

***


حين دخلت الكوخ .. وجدت رجلاً ضخماً يجلس في الصالة الصغيرة ، فهمست لوليد بارتباك :

- ألم تخبرني إنك الإبن الوحيد لوالديك ؟!

وهنا قال الرجل :

- وصلت قبلك يا وليد ، ووجدّت المفتاح تحت دوّاسة الباب كما أخبرتني

وليد : لا بأس .. هذه هي ريم التي أخبرتك عنها

الرجل : آه ! جميلةٌ جداً

ريم وهي تهمس لوليد : لم تُعرّفني عليه بعد !


لكن وليد تجاهل طلبها ، قائلاً للرجل : 

- رجاءً إمسح الدليل ، كيّ أعود الى بيتي قبل حلول الظلام

فقال الرجل بابتسامةٍ صفراء : 

- حسناً إقترب لترى كيف أحذفه من جوالي


وفور إقترابه منه .. لكمه الرجل بقوةٍ ، طرحتهُ أرضا ! ..ثم قام بتقيد يديه خلف ظهره .. 

فصرخ وليد بألم : 

- ماذا تفعل ؟! سلّمتك الفتاة ، فماذا تريد مني يا رجل ؟!!


فانحنت ريم نحوه ، وهي تقول بنبرةٍ حزينة :

- اللعنة عليك يا وليد ، ظننتك مهندسٌ محترم .. وإذّ بك مغتصبٌ ، وقاتل !.. أتدري كم كانت صدمتي كبيرة حين قايضتني برجلٍ غريب لأجل حرّيتك ايها الحقير ؟!!

وصفعته بقوة ..


وقبل أن يستوعب وليد ما حصل ! رأى الرجل يحتضن ريم بعد انهيارها بالبكاء ، قائلاً لها :

- جيد إنه خطر على بالك هذه الخطة الذكية للإيقاع بالمجرم 


فصرخ وليد (الذي مازال على الأرض) غاضباً : 

- كيف تعرفينه يا ريم ؟! .. أريد جواباً الآن !!

فقالت له : 

- في ذلك اليوم .. غيّرت رقم جوالي ، وأردّت المزاح معك .. فأرسلت لك رسالةً غامضة وهي (أعرف ما فعلته يا وليد ؟).. لأعلم إن كنت تُكلّم فتياتٍ غيري أم لا .. فإذّ بك تعترف بجرمك الحقير الذي أرعب كياني ! ..(ثم أشارت للرجل).. وهذا أخي الكبير ، محققٌ جنائيّ .. وهو من علّمني طريقة إستجواب المجرمين .. وبعد تنازلك عني لرجلٍ غريب ، عقدّت العزم على عقابك .. وأطلعت أخي على محادثتنا الأخيرة ، فأخذ رقمي الجديد لإكمال الإتفاقية معك .. هل فهمت الآن ؟ 

فصرخ وليد بهستيريا : أكان مزاحاً ، أيتها الغبية ؟!!! 


فتوجه أخوها نحوه ، مع اقتراب صافرات الشرطة من المكان : 

- أتسمع ذلك يا وليد ؟ .. طلبت الدعم قبل قدومي الى هنا .. ولن تخرج من الغابة ، قبل أن تُدلّنا على مكان الجثة.. آه صحيح ! ما إسم ضحيّتك ؟ 

ريم : أعتقد إسمها (منال مصطفى) فهو أخبرني كثيراً عن حبيبته المتوفاة 

أخوها بدهشة : منال مصطفى ! هذه الفتاة مفقودة منذ سنة تقريباً  


فانهار وليد باكياً :

- عشقتها بجنون !! وبعد الحادثة ، حلفت لها مراراً إنني سأصلّح غلطتي وأتزوجها على الفور .. لكنها أصرّت على إبلاغ الشرطة وتدمير حياتي .. أنا لم أكن يوماً مجرماً !! انا مهندسٌ محترم ، وإبنٌ بارّ .. صدّقاني !!

***  


في وقتٍ لاحق ، وبينما كان وليد يدلّ الشرطة على مكان الجثة .. كانت ريم في طريق عودتها للمنزل ، وهي تشعر بالإمتنان لأخيها الذي أنقذها من ورطةٍ خطيرة .. وفي المقابل وعدته أن لا تثق بصداقات الإنترنت مجدّداً ، بعد هذه التجربة المرعبة !


هناك 3 تعليقات:

  1. قصه لطيفه وجبه خفيفه
    تعتمد على ندالة الاشخاص عندما يخافون من الفضيحه
    لغة التهديد والخوف من فعل
    ابدعتي نتظر جديدك رغم اني ارسلت تعليق
    على قصو اسمى اخاك شكله لم يصل
    نتمى قصه ذو طابع كورنا ههه امزح نتظر جديدك وابدعاتك اختك اسمى تحيه لك استاذه امل
    قي قصه احبها هي معلمه التي كانت ساكنه بعماره مع عائله الام غنيه ولاتهتم لاب او الابن

    ردحذف
    الردود
    1. أظنك تقصد قصة (مربية الأطفال) او قصة (روحي في الجوار) ، اليس كذلك ؟!

      حذف
  2. تحيه لك استاذه امل
    نعم الاثنتان رائعتين قصدي روحي بالجوار
    نتمى شيء على شاكلتهما

    ردحذف

عقوبةٌ تعسُّفيّة

 تأليف : امل شانوحة   السجين والفأر في غرفة التحقيق ، إنتفض المتهم آدم (الخمسينيّ) غاضباً : - انا مهندسٌ كهربائيّ محترم ، لا يحقّ لكم القب...