الخميس، 17 يناير 2019

محاكمة السّحرة

تأليف : امل شانوحة

 
ستنالون عقوبة جرائمكم اللاّ إنسانية !!

جلست الساحرة الشابة امام محراب الكهف المُضاء بأنوار الشموع , والمُحاط بالتماثيل العظميّة المخيفة , والمُعبّق برائحة البخور وأدخنة أعشابٍ مُخصّصة للسحرة.. بينما أصوات نعيق الغربان خارج الجبل تزيد من رهبة المكان !

وبعد ان تلت تراتيلاً معينة , خرج دخانٌ اسود من المحراب .. ليتجسّد شمهروش على هيئة رجلٍ عجوز بثيابٍ رثّة , قائلاً بصوته الأجشّ المرعب : 
- ماذا تريدين ؟
الساحرة بصوتٍ عالي : يا قاضي الجن !! يا شمهروش العادل !! يا ابن ابليس المعظّم !! ...
الجني مقاطعاً : كفى مديحاً واخبريني بطلبك ؟
الصبية : اريد الزواج يا سيدي .. ولا ادري ماذا أصاب حبيبي , فهو بارد المشاعر في الفترة الماضية ؟! .. فهل سحره أحد ؟
- وماذا عن صديقتك ريمي ؟ 
الصبية باستغراب : وما دخلها بالموضوع ؟! 
بنبرةٍ حادةٍ آمرة : أجيبي عن سؤالي !! 

فأجابته بارتباك : علاقتي معها انتهت منذ مدة , ولم يعدّ يهمّني أمرها !
- بعد ماذا !! بعد ان فرّقتها عن خطيبها , رغم معرفتك بالحب الكبير الذي يجمع بينهما .. فلما استعنتِ بخادمتك الجنية للحؤول دون زواجهما ؟ 
فقالت بتردّد : لأنني غرت منها .. ففي ذلك الوقت لم يكن عندي حبيب .. ولمّا شعرت بسعادتها , إخترقت حاسوبها .. فأنا خبيرة بهذه الأمور .. ولاحظت صدق مشاعره اتجاهها من خلال محادثاتهما السابقة .. فأرسلت له طلباً على صفحته , لربما استطعت سرقة قلبه .. لكنه كان مخلصاً لها , ممّا زاد من حقدي عليها .. فسحرتهما بسحر الفِرقة منذ ثلاث سنوات تقريباً , وربما تزوجا الآن ! 

شمهروش بغضب : وكيف يفعلا يا غبية والسحر مازال قائماً ؟!! 
فقالت بقلق : لكني رميت السحر في البحر , فكيف أفكّه لهما ؟!
- طالما اخترتي البحر , فسيكون عقابك ..الفرقة بينك وبين حبيبك
صارخة برعب : لا ارجوك !! لا تحكم بالبعد بيننا 
شمهروش بحزم : حكمت وانتهى الأمر !! وستبقيان على فراق , حتى تحصل معجزة وتتزوج ريمي من خطيبها السابق 
- وان لم تفعل ؟! 
- فهذا يعني ان تنسين حبيبك للأبد 
فانهارت بالبكاء , وصارت تتوسّله بأن يخفف عنها العقوبة..

شمهروش بغضب : ولما أرحمك وانت لم ترحمي صديقة طفولتك ؟ ..لذلك ستعيشين منذ اليوم العذاب الذي أذقته للحبيبين .. ربما يمنعك هذا من استخدام خادمتك الجنية بالشرّ ثانيةً .. والآن أغربي عن وجهي !!
وخرجت من الكهف , وهي تبكي من قساوة عقابه الغير متوقع ! 
***

وبعد ساعة .. حضرت إحدى ساحرات القرى الشعبية وهي تساند امرأةً حامل , تأنّ من الألم بعد انتفاخ بطنها بشكلٍ غريب ! والذي كان يتحرّك بعشوائيةٍ مُوجعة !
فقالت الساحرة للقاضي , وهي مطأطأة الرأس بخنوع :
- سيدي قاضي الجن
- من تكونين ؟
- ساحرة من الجنوب .. وكنت وصفت لهذه المرأة العاقر عشبةً سحريّة للحمل ..
القاضي : وأرى ان سحرك نجح وحملت

فقالت له المرأة الحامل بألم : لكن أظهر السونار البارحة بأن لا شيء في بطني ! وكما ترى .. هناك شيئاً يتحرّك بداخلي , وهو يؤلمني برفساته العنيفة .. وما عدّتُ أطيق هذا الألم .. فبماذا انا حامل ؟!
شمهروش : بجني صغير , وهو من النوع المُتشيطن ايضاً
الحامل بصدمة ورعب : ماذا !
الجني : وماذا ظننت سيحصل غير هذا ؟! وعلى فكرة .. حمل الجن يدوم 15 شهراً  
الحامل بدهشة وخوف : سنة وثلاثة أشهر !
الجني : نعم وستعانين خلالهما من آلام الحمل والولادة , ليخرج منك جني يقلب حياتك جحيماً ..هذا ان لم يطلّقك زوجك بعد انتشار فعلتك القبيحة بين الناس  

الحامل وهي تبكي : لكنني لم أردّ هذه النتيجة !
القاضي بحزم وقسوة : هذا لا شيء امام عقاب الآخرة بعد بيعك لدينك بثمنٍ بخس .. امّا انت ايتها الساحرة المتهوّرة !! فسأعاقبك بسحب رخصتك وفقدانك لقدراتك السحريّة , وستكملين حياتك كأمرأةٍ منبوذة بين الناس
الساحرة بدهشة : لكن سيدي .. ظننتك ستكافئني على إبداعي بالأعمال السحريّة , كما كنت تفعل معي دائماً !
شمهروش بحزم : إذاً أنشري بين الناس !! بأن القاضي شمهروش منذ اليوم سيحكم بالعدل , وسيعاقب السحرة بقسوةٍ لا مثيل لها .. 

وهنا صرخت الحامل بألم بعد رفسةٍ قويّة من الجني الذي في بطنها .. فقال شمهروش للساحرة :
- ساعديها على الخروج من كهفي .. وإيّاكم ان اراكما ثانيةً !!
***

في اليوم التالي .. وصلت مراهقة مع امها المشعوذة .. وحين رآهما يدخلان الكهف.. تنهّد شمهروش في نفسه بضيق :
((لما معظم زوّاري من النساء ؟!))
ثم سأل الأم : ما بها تبكي ؟ 
الأم : لقد أجبرتها على التخلّي عن أعزّ ما لديها في سبيل تزويجها من الشاب التي تحبه
ابنتها باكية : لكنه خطب فتاةً أخرى البارحة .. فلما لم ينجح سحر امي ؟
القاضي بدهشة : لا أصدّق ما سمعته ! هل انت فعلاً أمها ؟!
الأم : نعم .. وقد أخبرني الجني الذي أتعامل معه بأن عذريتها هو الحلّ 

فصرخ شمهروش بغضب : يا غبية !! أتدري ماذا فعلتِ ؟ لقد دمّرتِ شرف ابنتك , وربما لن يتزوجها أحد بعد اليوم ! 
الأم برجاء : ولهذا أتينا لك سيدي .. فنحن نريدك ان تُجبر الشاب بطريقتك على الزواج منها ولوّ لشهرٍ واحد , وبذلك نحميها من كلام الناس 
فيتنهّد القاضي بضيق : متى ستفهمون يا أغبياء بأن الأقدار كُتبت قبل خلقكم , وترضون بما قسمه الله لكم ؟!! .. ذلك الشاب لم يكن ولن يكون يوماً من نصيبها !! وانت يا فتاة .. إذهبي وواجهي قدرك لوحدك , بعد ان ضيّعت امك مستقبلك 

فوقفت الفتاة وهي تصرخ على امها غاضبةً :
- أسمعتي ما قاله !! لما جبرتني على ذلك الفعل الشنيع ؟
الأم بقلقٍ شديد : ابنتي !
ابنتها بعصبية : لا اريد ان آراك بعد اليوم !! سأسافر للخارج , وأواعد الرجال الأجانب الذين لا يهمّهم هذا الأمر .. 

ثم خرجت من الكهف باكيةً , ولحقتها امها وهي نادمة عمّا فعلته بصغيرتها 
بينما تمّتم شمهروس في نفسه بضيق :
((لا أظن ان هناك اسوء ممّا سمعته الآن !))
***

وما كاد ينهي جملته , حتى وصلته حالة اسوء بكثير من القضية السابقة .. فهذه أم تعترف امامه بقتلها رضيعها للحصول على دمه , للقيام بسحر لزوجها كيّ لا يتزوج عليها ! 
فصرخ في وجهها بغضب ودهشة : 
- ماذا ! أقتلتِ طفلك يا قاسية القلب ؟!!
المرأة وهي ترتجف بخوف : هذا ما طلبته مني المشعوذة (مسرّات) وهي أقوى سحرة الشمال
القاضي : سنعاقب مسرّات هذه لاحقاً .. والآن أخبريني , مالذي حصل بعدها ؟
- بعد دفني لإبني مع السحر في إحدى المقابر , عدّت الى بيتي لأتفاجأ بنبأ مقتل زوجي بحادث سيارة
ثم تنهار بالبكاء..

شمهروش : يعني بذلك خسرتِ زوجك وابنك ؟!
- والميراث ايضاً .. فأهل زوجي لا يصدّقون بقصة خطف ابني من السوق , ويصرّون على طردي من بيتي وحرماني من اموال زوجي بعد اختفاء ابني 
- بل قولي : قتلك لحفيدهم يا مجرمة !! وبصراحة انت تستحقين أكثر من ذلك بكثير
- لكن سيدي ! انا لجأت اليك كيّ تُنسيني تلك الحادثة , فأنا لا استطيع النوم منذ شهور بسبب تأنيب ضميري
- حسناً سأفعل !! لكنك لن تنسين فقط ما ارتكبته يداك القذرتين , بل ستنسين كل شيء
المرأة بخوف : ماذا تقصد ؟!
- سأفقدك عقلك تماماً , لتكملي حياتك كأمرأةٍ مجنونة
- لا رجاءً !

وإذّ بنورٍ أزرقٍ ساطع يخرج من عصاه ويُصيب رأسها .. لتتجمّد للحظة في مكانها , قبل ان تبدأ بالضحك بهستيريا وهي تمزّق ملابسها ..
ثم نزلت من الجبل وهي ترقص وتغني كالمجنونة !
فقال شمهروش بضيق : الآن لم يعدّ لديها شيء تقلق عليه ..الأم المُجرمة !
***

امّا القضية التالية التي وصلته ذلك المساء , فكانت الأولى من نوعها .. حيث شكى الجني ظلم الساحر له !
شمهروش وهو يحادث الجني : يعني تريد الخروج من جسد تلك الصبية ؟ 
الجني : نعم , فأنا معها منذ ان كانت طفلة .. وهي الآن في الأربعين من عمرها .. ولم أعدّ أحتمل بكائها كل مساء , لرغبتها بتكوين عائلةً لها 
شمهروش وهو يوجّه سؤاله للساحر العجوز : وما قولك انت ؟

الساحر : لقد دفعت لي قريبتها قبل سنوات مبلغاً كبيراً في مقابل ان لا تتزوج الصبية مطلقاً , وهذا ما اتفقت به مع الجني العاشق منذ البداية 
القاضي للجني العاشق : هل كلامه صحيح ؟
الجني : نعم , لكنني ايضاً كبرت في العمر واريد الزواج وإنجاب الأطفال , ووالدتي تصرّ عليّ كثيراً لترك تلك البشريّة والعودة الى باطن الأرض لتكوين عائلة لي .. وبرأيّ يكفي المسكينة 40 سنة من السحر , تعثّرت فيها كل امورها العملية والعاطفية  
شمهروش : نعم تكفي وزيادة

الساحر بصدمة : لكن سيدي ! نحن السحرة علينا واجب ..
القاضي مقاطعاً : إخبرني الآن ..اين رميت سحرها ؟
الساحر : في الصحراء , داخل شجرة الصبّار
القاضي : اذاً عليك استخراجه وفكّه في أقرب الوقت , ولتدعّ تلك الفتاة والجني يتابعان حياتهما بعد ان أوقفتها لهم طوال الفترة الماضية
الساحر بقلق : وماذا عن عمتها التي وعدّتها ان ..

القاضي مقاطعاً : أعطني اسمها واسم امها , وانا سأحبسها في منزلها طوال فترة خطوبة وعرس الصبية .. وبذلك تفهم بأن ليس في مقدورها إيقاف القدر .. وان أتتّ اليك غاضبةً بعد زواج المسحورة , فاحضرها اليّ وانا سأعاقبها بنفسي , وسأجعلها تندم على اليوم التي سحرت فيه قريبتها 

وكم كان اهل الجني سعيدين بعودة ابنهم بعد طول غياب .. بعكس تلك المرأة التي لم تستطع الخروج من بيتها او التحدّث لأحد , الى ان إستقرّت قريبتها في بيتها الزوجيّ رغماً عن أنفها !
***  

وتتابعت القضايا في الشهور اللاحقة على شمهروش , وكان من أغرب ما وصله : 
- دسّ السحر في طعام القطة , بأسماء أفراد العائلة التي ترعاها , كيّ يصابوا جميعاً بالنحس الدائم ! ... وقد أجبر شمهروش جارتهم على فكّ السحر فوراً , والاّ عاقبها بطلاقها من زوجها وخسارتها حضانة أبنائها  

- وكذلك أجبر رجل على اللحاق بطائرٍ أعمى , ربط في قدمه فأراً ميتاً في داخله سحر لصديقه التاجر كيّ تكسد بضاعته .. وقد أمضى الرجل أياماً طويلة في البراري حتى استطاع أخيراً الإمساك بالطائر الذي بالكاد يحلّق بسبب الثقل في قدمه .. وأزال الشريط اللاصق عن عينيّ الطائر ليرى من جديد .. وقد أقدم على فكّ السحر , بعد ان هدّده شمهروش بحرق بضائعه وإفلاسه 

- كما أجبر شاب على إخراج دميةٍ مغروزة بالدبابيس من القبر , عليها صورة الفتاة التي رفضت الزواج به .. بعد ان هدّده شمهروش بالشللّ الدائم 
***

وفي خلال الستة أشهرٍ اللاحقة .. تابع شمهروش عقاباته القاسية على السحرة وعملائهم , حتى بات الأشرار يخافون الإقدام على السحر بعد انتشار تلك القصص بين الناس .. 

ومع الوقت قلّ عدد زوّار السحرة بشكلٍ لاحظه ابليس , بعد ان أبلغه ابنه (حارس الأرض السفليّة) : بأن الأسحار المدفونة قلّت كثيراً في تلك المنطقة تحديداً .. كما أخبره ابنه الآخر (حارس الشواطىء) : بأن الأسحار المرمية في البحر تكاد تنعدم في ذات المنطقة , مقارنةً بالسنوات الفائتة ! 
فأرسل ابليس محقّقاً لمتابعة الموضوع .. 

ليعود بعد ايام بتقرير : عن عقابات شمهروش الظالمة بحقّ السحرة ! 
فطالب ابليس لقاء ابنه في الحال .. 

وحين قدِم مكبّلاً بالسلاسل مع جنود ابليس , لم يكن القاضي سوى (بطرون) حارس الجبل ! 
ابليس باستغراب : بطرون ! اين ابني شمهروش ؟
فقال بشجاعة : قتلته قبل عام
ابليس بدهشة وغضب : ماذا ! كيف تجرّأ ايها الجني الصعلوك على قتل رئيسك الشيطانيّ ؟!! 

بطرون : هو تشاجر معي , بعد ان أمسكني أصلي خلف الجبل 
ابليس بعصبية : أأسلمت ايضاً ؟!
- نعم .. بعد ان سمعت شيخاً يقرأ القرآن على إحدى المسحورين بصوتٍ شجيّ , جعلني أُعيد حساباتي 
- جميلٌ جداً .. وبعد قتلك لإبني تشبهّت في صورته للحكم بين السحرة 
- بالضبط , وقد حكمت بالعدل ..وعاقبت الأشرار بما يستحقون ..وكل هذا لكيّ أحسّن صورة الجنّ امام البشر 
ابليس بغضب : بل بذلك يا غبي خنت بنيّ جنسك , وسأعاقبك بالحرق العلني امام الجميع لأؤدّب بك كل من يجرأ على مخالفة أوامري !!
***

وفي اليوم المحدّد ..إجتمع الجن كافة على جزيرة ابليس لرؤية تنفيذ الحكم بالجني الخائن .. وكان من بينهم : كبار السحرة البشريين الذين شهدوا الحرق البطيء والمؤلم لبطرون ..
من بعدها قام ابليس بالإجتماع معهم مطالباً بتشجيع السحر من جديد , في مقابل قطعاً من الذهب كمكافأة لهم ..

وبعد ذهاب السحرة البشريين بصناديق كبيرة من الذهب , قال له حارسه :
- لكن سيدي , سنخسر بذلك الكثير من مخزوننا الذهبيّ ؟! 
ابليس : لا بأس .. على الأقل هذه الفترة , لكيّ نشجّع الناس من جديد على أذيةّ الآخرين
***

وفي عالم البشر .. إتفق السحرة على إنهاء شائعة عقوبات شمهروش القاسية التي أرعبت الجميع , فقاموا بتفجير الجبل ! 
ثم نشروا بين الناس : بأن قاضياً آخر من الجن إستلم المحاكمات البشريّة قرب البئر المهجور , بمساعدة مجموعة من أقوى سحرة البلاد .. كما سيقوم بمكافئة كل فرد يسحر شخصاً غريباً او صديق , بخمسة دنانير ذهبيّة .. وسيُضاعف هذه الجائزة لمن يسحر قريباً له ! وهذه المكافآت ستكون لمدةٍ محدودة لا تتجاوز الثلاثة أشهر ..
***

وماهي الا ايامٌ قليلة , حتى انتشر خبر المكافآت الذهبية بين الناس كالنار في الهشيم .. ليتجمّع مئات الجاهلون والحاقدون قرب البئر , وهم يحملون اشياءً تخصّ الأشخاص الذين يريدون سحرهم ! بمتابعة من مجلس السحرة المتواجد هناك لتنفيذ مطالبهم الشيطانية  
ليعود الأشرار الى بيوتهم فرحين بمكافئات ملك الجن المغريّة ! 
***

ومع الأيام .. تضاعف السحر في تلك البلدة أضعاف ما كان في السابق , حيث استمع ابليس باهتمام لأخبارهم من مراسله الذي قال: 
- لا أبالغ يا سيدي ان قلت ..ان سكّان تلك المنطقة إنقسموا الى قسمين : نصفهم سحرة والنصف الآخر مسحورين ! 

فابتسم ابليس برضا , قائلاً :
- اذاً أعطوا إجازة لأبنائي الشياطين في تلك المنطقة , فلا حاجة لوسّوستهم هذه الفترة .. فحقد البشر وغيرتهم كفيلة لإفناء بعضهم بعضا ! 

وضحك ضحكة المنتصر الذي لطالما رأى ابناء آدم خصماً ضعيفاً امام دهائه وخبثه !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

حُب إفتراضي

تأليف : امل شانوحة وقعتُ في شباكه !  قام ابن سعاد بعمل صفحة لها على الفيسبوك في عيد ميلادها الخمسين , وضمّها الى جروب لعشّاق الأدب ...