الثلاثاء، 29 أغسطس 2023

رهينات القصر

تأليف : امل شانوحة 

المسابقة المرعبة


في الموعد المحدّد ، تجمّع الرجال الخمسة امام قصرٍ قديمٍ بالغابة .. وقد عُلّق على بوّابته لافتة ، مكتوباً عليها :

((إنتباه !! لا يوجد هنا إنترنت او كهرباء او ماء.. ويُسمح لكم باستخدام ادواتكم لاكتشاف أشباح القصر.. ومن يتمكّن من طرد الأرواح المُزعجة ، سيحصل على مكافأةٍ ماليّةٍ مُجزّية))


فنظروا الى بعضهم باستغراب :

- هل جميعنا مُطاردي أشباح ؟!

العجوز : انا راهب ، أعالج الممّسوسين في الكنيسة .. وأعيش قريباً من هنا .. وأتيت بناءً على اتصالٍ غامض .. وأنتم !! هل قدمتم من المدينة ؟

أحد الرجال : نعم ، ووصلتنا الدّعوة على إيميلاتنا

الشاب بفخر : أما انا ، فمغامرٌ محترف .. أكتشف الأماكن المهجورة ، وأنشر تجربتي على موقعي باليوتيوب الذي يضمّ ملايين المشاهدين حول العالم..


فقال اكبر الرجال الثلاثة : وأنا وزميلايّ من مطاردي الأشباح المعروفين في المدينة ، لكن لكل واحدٍ منا طريقته الخاصّة

ثم سأل الراهب : طالما انت من هنا ، فما قصّة هذا القصر ؟! فمازال لدينا حتى الصباح لربح هذه المسابقة الغريبة


فأخبرهم العجوز عن الإشاعة المنتشرة في قريته : بأن رجلٌ ثريّ قدِمَ من العاصمة لبناء قصره وسط الغابة .. وعندما رفضت زوجته القدوم معه ، طلّقها وتركها مع ابنه .. ثم تزوّج امرأةً حسناء من قريتنا ، أنجبت له ثلاثة فتيات.. وبعد موته ، وهب القصر لبناته ، دوناً عن ابنه المراهق الذي ورث شقته الصغيرة في المدينة (التي يعيش بها مع امه) .. ممّا أغضب طليقته التي اتفقت مع ابنها على إرعاب ضرّتها حتى الموت


الشاب بصدمة : حتى الموت !

العجوز : نعم ، بعد تنكّرها مع ابنها بشخصيّة سفاحٍ يحمل ساطوراً عند باب القصر 

الرجل : أتقصد انهما وقفا في حديقة القصر دون حِراك ؟! 

العجوز : وهما يلوّحان بالساطور ، كلما أطلّت إحداهنّ من النافذة .. فأمه وقفت طوال النهار ، وهو طوال الليل .. ولأنهما نفس الحجم والطول ، أوهموهنّ بأنهما نفس الشخص ، بعد لبسهما ذات الملابس الجلديّة مع قناع الخيش المرعب.


الشاب : وكم بقيّ الحصار ؟

العجوز : شهران ، حتى انتهى الطعام في مخزن القصر

الرجل : يعني الأشباح العالقة في القصر ، هي لأمٍ وبناتها الثلاثة اللآتي متنّ جوعاً؟

العجوز : بل اربعة اشباح ، مع خادمتهنّ التي تجرّأت على التسلّل ليلاً لإحضار الحليب للطفلة .. ليشاهدوها تُذبح ببطء على يد المراهق عديم الرحمة

الشاب : وطبعاً بعد موتها ، تأكّدت شكوكهنّ بأنه سفاحٌ خطير ! والتزمنّ قصرهن حتى الموت جوعاً ، اليس كذلك ؟


العجوز : بالضبط !! بعد قيام الضرّة المجنونة بإقفال بوّابتيّ القصر الأماميّة والخلفيّة بالسلاسل ، حتى لا تتكرّر محاولة الهرب من جديد .. وحسب تقرير التشريح آنذاك : فقد ماتت الطفلة بعد الخادمة بيومين بسبب الجوع ، وكان اسمها ديانا (سنة ونصف).. ثم الإبنة الكبرى إليزابيث (11 سنة) الموهوبة بالعزف التي ماتت برداً ، بعد انتهاء اخشاب التدفئة من القصر.. ثم الوسطى جورجينا (7 سنوات) التي تعاني من الصرع الذي زادت أعراضه ، لعدم تناولها العشبة المُهدّئة بعد نفاذها من مخزنهنّ .. فماتت قتلاً

الرجل : من قتلها ؟!

العجوز : امها

الجميع بصدمة : ماذا !


العجوز : يبدو انها لم تتحمّل رؤية ابنتها الأخيرة تئنّ من الألم ..فأطبقت الوسادة على وجهها ، وقتلتها خنقاً.. بعدها بساعتين ، شنقت الأم نفسها من تأنيب الضمير !

الشاب : وبذلك نجحت خطّة الزوجة الأولى للحصول على القصر

العجوز : لكن فرحتها لم تدمّ إسبوعين 

الرجل : أتقصد أن الأرواح عاقبتها على ذنبها ؟

العجوز : نعم .. وقد حاولت هي وابنها تحمّل الأذى والرعب قدر الإمكان ، الى أن انهارت أعصابهما.. فوضعت إعلاناً لتأجير غرف القصر بسعرٍ معقول.. لكن المستأجرين هربوا من اليوم الثاني ، بعد سماعهم لصرخاتٍ أرعبتهم ! بعدها عرضته للبيع.. وبسبب الإشاعة التي انتشرت بالقرية عن القصر المسكون بالأرواح الغاضبة ، لم يشتره احد.. بالنهاية اضّطر رئيس البلدية لإقفاله بالشمع الأحمر


الشاب : أيّ لم تستفدّ شيئاً من قتل ضرّتها ؟!

العجوز : ولم تنتهي معاناتها هنا .. فاللعنة لاحقتها طوال حياتها ، بعد إفلاسها وبيع أملاكها بالمدينة .. بعدها عملت في مصنعٍ للغسيل ، لحين سقوطها في حوضٍ ساخن .. فاحترق جسمها بالكامل ، وأصيبت بالتهاباتٍ قويّة أنهت حياتها

الشاب : ماذا عن ابنها ؟

العجوز : أصبح شاباً فاشلاً.. وقد علمنا أن لديه ابنٌ غير شرعيّ ، رماه في دار الأيتام لشدّة فقرة.. ثم انقطعت أخباره !

الرجل : ظننت انه هو من دعانا لتطهير قصره من الأرواح الشريرة؟!

العجوز : مستحيل ! فالقصر بُنيّ وهو صغير ، وقد مرّ قرن على بنائه 


الشاب : أتظنه الحفيد الغير شرعيّ لمالك القصر ؟

العجوز : ربما ، فنحن لا نعلم شيئاً عنه ! .. وفي حال مازال حيّاً ، فهو من جيلي

الرجل : أعتقد هو ، لأنه المستفيد الوحيد من القصر بعد موت جدته واختفاء والده

العجوز : المهم الآن !! ..عندما ندخل ، دعونا نفترق في طوابق القصر .. هكذا نُنجزّ عملنا بأسرع وقت.. وسأختار اولاً ، بما أنّي أكبركم

الشاب : وماذا ستختار ؟

العجوز : العليّة.. فحسب خبرتي بالأرواح ، هي تفضّل الوجود هناك

الشاب : وانا سأنزل الى مخزن القصر في القبو


أمّا الرجال الثلاثة : فاختار كل واحدٍ منهم إحدى الطوابق الثلاثة للقصر

ودخلوا معاً في تمام الساعة 12 مساءً ، مُستخدمين كشّافات الضوء وهم يحملون أجهزتهم المُخصّصة لهذا الغرض

***


كان اول الواصلين الى مكانه : هو رجل الطابق الأول الذي لاحق ذبذبات الصوت على جهازه : ليسمع دنّدنة بصوت فتاةٍ ، قادمة من الصالة ! 

وسرعان ما تأكّدت شكوكه ، بعد رؤيته مفاتيح البيانو تعزف وحدها! 

فقال بصوتٍ مسموع :

- أظنك الأخت الكبرى الموهوبة .. وبصراحة ، أعجبني عزفك يا إليزابيث 

وهنا توقفت الموسيقى ! 


فبدأ يلاحق الذبذبات حسب جهازه ، ليجدها ترتفع كلما اقترب من الموقد الحجريّ 

الرجل : أظنك تشعرين بالبرد ، اليس كذلك ؟


فظهر صوت فتاةٍ على جهازه ، وهي ترتعش من البرد : 

- إقترب اكثر


وما أن وقف بجانب فتحة الحطب .. حتى سقط عليه ، رأس الغزال المُحنّط (المُعلّق فوق الموقد) .. لتمزّق إحدى قرنيه قلبه ، ويموت على الفور ! 

وسط ضحكات شبح الفتاة ، بعد تخلّصها من الدخيل الأول

***


أمّا المتسابق الآخر ، فوصل للطابق الثاني .. مُتوجّهاً حسب جهازه الحراريّ الى غرفة النوم..

وهناك قال بصوتٍ واضح :

- يبدو من حجم السرير انك الإبنة الوسطى جورجينا ، اليس كذلك ؟

فشاهد اللعبة على السرير ، تُحرّك رأسها قليلاً !

الرجل : أعرف انك حزينة ، لأن امك خنقتك بالوسادة .. لكن عليك أن تعذريها ، فهي عجزت عن إحضار الدواء لك .. لهذا رغبت بإراحتك من عذابك


وإذّ بأسلاك جهازه تلتفّ حول عنقه بقوّة ! ..ولم يستطعّ الصراخ طلباً للنجدة ، فمات مُختنقاً فوق السرير

***


أمّا الرجل الأخير ، فوجد بالطابق الثالث : غرفة الطفلة

حيث تحرّك الكرسي الهزّاز (بجانب المهد) لوحده !

فقال : كيف حالك يا دياناً ؟ ..هل تعلمين إنك الوحيدة التي توفيّت جوعاً بين سكّان القصر .. أكنتِ تمشين وقتها ، لتلعبي بالكرسي ؟! 


فتأرجح المهد يميناً ويسارا ! وسمع من جهازه صوت بكاء طفلة..

الرجل : أعرف انك جائعة ، لهذا قدمت لتحرير روحك العالقة بالقصر الكئيب..  الآن سأفتح النافذة ، لتطيري بحرّية للخارج.. ستكونين بأمان ، أعدك بذلك .. 


لكن ما أن اقترب من الكرسي الهزّاز ! حتى سقطت فوق رأسه ، الثُّريّا الزجاجيّة  التي قطعت إحدى شظاياها عِرق عنقه .. فحاول الزحف مُتألّماً لخارج الغرفة .. لكنه شعر وكأن جسد الطفلة تجلس فوق قدميه ! 

وماهي إلاّ دقائق ، حتى مات غارقاً بدمائه

***


أمّا الراهب العجوز ، فوصل لاهثاً الى العلّية..

ليجد المكان بارداً للغاية ! وفي زاويته ، سريراً صدِئاً.. وهي الغرفة الوحيدة التي ليس فيها موقداً حجريّاً.. 

فقال بضيق : هذا ظلم !! الأنك خادمةٌ أفريقيّة ، أعطوك أبرد غرفة في القصر .


فإذّ بأغراض التنظيف الموجودة بركن غرفتها ، تتحرّك وحدها ! كأنه جرح روحها بكلامه..

الراهب : اهدأي رجاءً !! أعرف انك مُتّ تحت التعذيب ، لأن السفّاح المراهق لم يكن لديه خبرة بالقتل .. لهذا رجفت يداه اثناء ذبحك ، ومُتّ بعد خسارتك الكثير من دمائك.. لكنكِ فعلاً بطلة !! .. فديّتِ بنفسك لإنقاذ الطفلة التي ماتت بعدك.. لا ادري إن كنت اجتمعت مع بقيّة الأرواح في القصر ، لكنك حتماً ستجتمعين معهنّ في الجنة إن تحرّرت من هنا.. لهذا سأفتح لك النافذة ، لتنطلقي نحو السماء .. (ثم بنبرة تهديد) ..وإن لم تفعلي !! سأظلّ أتلوّ الإنجيل .. وهذا سيضايقك ، لأنك من ديانةٍ أخرى .. فلا تجعليني أؤذيّك !! إسمعي الكلام ، وارحلي بهدوء


فإذّ بأغراض التنظيف القديمة ، تهجم عليه دفعةً واحدة : كالمكنسة الخشبيّة ، والدلوّ الحديديّ الصدِئ ، ومنفضة الريش وغيرها ..

وظلّت الروح الغاضبة تضربه بهم بعنف ، وهو يحاول الهرب.. الى أن تعثّر بالظلام فوق الأدراج ، ومات بعد دقّ عنقه !

***


في هذه الأثناء .. كان المغامر الشاب في مخزن القبو ، حينما شعر بحركةٍ امام شوالات الخيش الفارغة !

فقال بصوتٍ عالي : هل مازلتي تبحثين عن بقايا القمح والدقيق ، لتطعميها لبناتك ؟


وإذّ بسكينٍ حادّ يُرمى عليه ! ولولا ابتعاده باللحظة المناسبة ، لأصابت عينه ..

الشاب مرتعباً : حسناً اهدأي !! أقدّر خوفك عليهنّ .. اساساً قدمت الى هنا ، لإخبرك الحقيقة كاملة..  

فهدأ كل شيء !


فأكمل قائلاً : 

- ضرّتك هي السبب !! فهي غضبت بعد امتلاكك القصر ، رغم انها والدة الصبيّ ، الوريث الوحيد حسب رأيها .. لهذا اتفقت مع ابنها على إرعابكنّ حتى الموت .. وهو من ذبح خادمتك .. لكني أبشرّك !! فقد عرفت من بقالةٍ قديمة ، عمل فيها إبن ضرّتك في شبابه : بأنه أطلق النار على نفسه ، بعد سنة من وفاة امه حرقاً.. وهذا يعني إن القدر انتقم لكنّ !! .. وهاهما اللعينان مدفونان بنفس المقبرة


فسمع خربشةً حادّة ! فأدار كشّافه لمصدر الصوت ، ليجد عبارة محفورة على الجدار : ((العنوان))

ففهم انها تريد الإنتقام من ضرّتها وإبنها !

 

الشاب : هما مدفونان في مقبرة القريّة القديمة

بعدها فتح النافذة العلويّة للقبو ، قائلاً :

- هيا إجمعي ارواح بناتك وخادمتك للذهاب الى هناك ، والإنتقام من الشريرة وابنها !!


وسرعان ما شاهد خمسة خيالاتٍ مضيئة ، تخرج تِباعاً من النافذة ! 

وما أن خرجنّ ، حتى عادت الإنارة في جميع الطوابق .. وسمع تدفّق المياه في الأنابيب الصدِئة ، وكأن الحياة عادت للقصر !

فعلم بنجاحه بالمسابقة ، بعد تطهيره القصر من ارواحهنّ الغاضبة

***


خرج الشاب من القصر مع شروق الشمس ، ليجد رجلاً ينتظره عند الباب:

- مبروك الفوز بالمسابقة !! حفيد مالك القصر أرسلني ، لتسليمك الجائزة


وكانت عبارة عن عقدٍ مُوقّع من الوريث الوحيد ، لمشاركته ب20 بالمئة من ارباح بيعه القصر ، لشركة تودّ هدمه وبناء مصنع للخشب والورق ، بما أن موقعه وسط الغابة الكثيفة


الشاب : وماذا عن بقيّة المشتركين ؟

الرجل : الحانوتي ورجاله قادمون بعد قليل ، لسحب جثثهم من القصر

الشاب بصدمة : هل ماتوا ؟!

الرجل : طالما لم يخرجوا حتى الآن ، فحتماً قُتلوا بأسوء الطرق .. كما حصل سابقاً مع عشرات المغامرين الذين حاولوا إكتشاف القصر المسكون! 

***


بعدها ركب الشاب سيارته .. وقبل عودته للمدينة ، إعتراه الفضول للمرور بجانب المقبرة القديمة للقرية .. 


وهناك رأى دخاناً يتصاعد من مقبرة الشاب .. كأن الأرواح أحرقت رُفاته ، رغم مرور خمسين سنة على وفاته ! 

أمّا قبر امه ، فمحفور حديثاً .. وقد تبعثر عظامها في كل مكان !

فتمّتم الشاب بخوف :

- يا إلهي ! إنتقام النساء مُرعبٌ للغاية


ورغم صعوبة ما مرّ به في ليلته العصيبة ، إلاّ انه سعيد بالثرّوة القادمة اليه.. كما انه مُتحمّس لنشر مغامرته لمتابعيه على قناته باليوتيوب ، للحصول على المزيد من الأرباح الماديّة التي استحقها بسبب جرأته النادرة!


هناك 5 تعليقات:

  1. تعجبني قصصك من نوع المسابقات المشبوهة من طرف الأثرياء المنحرفين

    ما ادري كم قصة كتبتيها من هذا النوع

    ردحذف
  2. سيناريو محكم وراءع اخر

    والظالم في اغلب المظالم ينال عقابه في الدنيا والاخره كالعقوق
    ويتم القصاص من ابناءه اصلا ثم هو فرعا
    ليرى بعينه معاناة اغلى شيءا عنده وهو ولده جزاءا وفاقا لمن ظلمه وكان هذا قمة العدل ...
    و ليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا ...
    وانما جعل هذا رادعا وزاجرا
    احدى الفتيات عندنا كانت مخطوبه وتكلم قريب لها بالسوء عنها في عرضها مرارا حتى فسخت الخطبه . الان ابنته بضع وثلاثين سنه لم تتزوج ولن يحدث ابدا حيث انها ايضا مرضت بجملة من الامراض
    تجعل زواجها مستحيلا . ومات ابيها الظالم ايضا بذبحه مشلولا .

    القصه حقا تحفه .

    ردحذف
    الردود
    1. الإنسان المؤمن يحاول أن لا يعصي الله او يظلم أحداً ، ليس فقط خوفاً من عقاب الآخرة .. بل خوفاً ان يعاقبه الله في اولاده .. سعيدة ان القصة أعجبتك

      حذف
  3. دعيني احزر انها من قصصك الفخوره بها؟!
    اعجبتني للغايه ، تصلح لتكون فلماً
    انتي كاتبه رائعه اتمنى لكِ النجاح طوال حياتك وان تصبحي مشهوره عالمياً
    انا احبك واحترمك للغايه استمري💙

    ردحذف
    الردود
    1. إن أصبحت مشهورة ، فهو بسبب دعمكم المتواصل لي .. شكراً جزيلاً على تعليقك الذي أفرح قلبي .. تحياتي لك

      حذف

مسابقة الألوان القاتلة

تأليف : امل شانوحة    إنتقام الطفولة  وصلت كروت حفلةٍ مسائيّة الى مجموعة شباب من ابناء اثرياء البلد .. والذين حضروا للمبنى (الذي تمّ تجديده ...