الأربعاء، 28 يناير 2026

الحدود الفاصلة

تأليف : امل شانوحة 

الكنز الأثري


امام الجدار الفاصل ، تجمّع اولادٌ فلسطينيون للعب الكرة التي وقعت بالخطأ خلف الجدار.. ليسمعوا اولاد اليهود يلعبون بها ! فطالبوا بإعادتها اليهم. 

فاشترط صغار اليهود لعب كرة الطائرة بينهم ، فهم ابناء حرس الحدود ويشعرون بالملل.. 

وبالفعل قذف كلا الفريقيّن الكرة ببراءة ، متناسيين العداوة بين الشعبيّن! 


الى ان تعثّر ولدٌ فلسطيني بشيءٍ قاسي قرب الجدار.. 

فاسترق ولدٌ يهوديّ النظر من شقّ بوّابة الحاجز ، لمعرفة سبب توقف اللعبة.. ليشاهد عثورهم على صندوقٍ قديم مدفوناً هناك ، وهم يقفزون فرحاً بإيجادهم لكنزٍ أثريّ! 


فسارع لإخبار والده الضابط الذي فتح الحاجز ، مطالباً صغار الفلسطينيين بتسليمه الكنز ، كونه من ممتلكات اسرائيل !

فردّ الولد الفلسطيني بتهكّم :

- لكننا وجدناه من جهة بلادنا ، فهو مُلكاً لنا 

فصفعه الضابط بقوة ، ساحباً الصندوق منه .. ثم أقفل بوّابة الحاجز من جديد

^^^

في المركز ، لم يستطيع الضابط فتح الصندوق المغلق بإحكام ! فأرسله لمسؤول المتحف الذي حاول وضع كلمةً سرّية بالقفل (رغم قدم الصندوق عن هذه التقنية الحديثة) 

وبعد فشله بعدة كلمات.. رتّب حروف القفل على كلمة سليمان بالعبرية .. ففُتح الصندوق ! ليجد بداخله : خرائط مرسومة لهيكل سليمان الذهبيّ الذي يبدو ان كبير مشعوذي ذلك الزمان ، نقله بمساعدة مردة الجن الى مدينة اصفهان الإيرانية ..لتقوم بعدها مخلوقات العالم الآخر بإخفائه عن اعين الناس !  

(وهذا مخالف لتوقعات اليهود بوجوده اسفل المسجد الأقصى بفلسطين)

***

وسرعان ما انتشر الخبر بكل وسائل التواصل الإجتماعي والمحطّات الإخبارية ، مما ادّى لهجرة اليهود المتدينين لأيران اولاً.. ثم لحقهم بقيّة الشعب الصهيوني.. لتنحل برحيلهم الإختياريّ ، اصعب معضلة سياسية بالتاريخ ! بعد حصول دولة فلسطين على إستقلالها ، عقب هدم الحكومة للجدار الفاصل بسواعد شبابها الذين استردّوا اراضيهم المغصوبة القديمة.. كما ارتاحت الدول العربية المجاورة : كلبنان وسوريا والأردن وسيناء المصرية من شرور العدو الغاشم !

***

اما في ايران : فاضّطر الشيعة المتدينون للسفر الى العراق .. بينما لازم البقية مدنهم ، رغم زيادة المهاجرين اليهود الذين انحصروا في اصفهان ، بعد عثورهم على الهيكل المُذهّب مطموراً هناك.. ومع ذلك لم يقدّموا اعتذاراً من الشعوب العربية التي أبادوها لسنوات ، بغرض إيجادهم معبد نبيهم سليمان ! 

بينما اكتفى المسلمون بصلاة الفتح (النصر) بجميع الجوامع العربية ، إحتفالاً بتخلّصهم من الإحتلال الغاصب.. 

***

وخلال سنواتٍ قليلة .. ازدهرت فلسطين مجدداً ، بمعاونة مغتربيها الذين عادوا اليها من كل بلاد العالم وهم يطمحون لإعمارها إقتصادياً وإجتماعياً ، كما كانت قبل النكبة.. كما ساهم السوّاح العرب بهذه النهضة ايضاً ، الذين قدموا للصلاة بمسجد الأقصى المحرّر !


اما اليهود : فانتظروا بهدوء خروج مسيحهم الدجّال من اصفهان (اصبهان) ليحكم هيكلهم ، ويعيد سلطتهم على العالم اجمع !

******
ملاحظة :
وجود هيكل النبي سليمان في ايران ، هي فكرة خيالية .. فلا احد يعلم اين هو بالضبط ! لكني استوحيت القصة من حديث الرسول :
((يخرج الدجال من يهودية أصبهان ، يتبعه سبعون ألفا من اليهود عليهم التيجان)) رواه أحمد ، وصححه ابن حجر
اما سبب وجود اليهود في اصبهان ايام الدجال ، فالله وحده أعلم بما سيحصل بإيران والدول العربية في المستقبل !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الحدود الفاصلة

تأليف : امل شانوحة  الكنز الأثري امام الجدار الفاصل ، تجمّع اولادٌ فلسطينيون للعب الكرة التي وقعت بالخطأ خلف الجدار.. ليسمعوا اولاد اليهود ي...