تأليف : امل شانوحة
الكنز الأثري
امام الجدار الفاصل ، تجمّع اولادٌ فلسطينيون للعب الكرة التي وقعت بالخطأ خلف الجدار.. ليسمعوا اولاد اليهود يلعبون بها ! فطالبوا بإعادتها اليهم.
فاشترط صغار اليهود لعب كرة الطائرة بينهم ، فهم ابناء حرس الحدود ويشعرون بالملل..
وبالفعل قذف كلا الفريقيّن الكرة ببراءة ، متناسيين العداوة بين الشعبيّن!
الى ان تعثّر ولدٌ فلسطيني بشيءٍ قاسي قرب الجدار..
فاسترق ولدٌ يهوديّ النظر من شقّ بوّابة الحاجز ، لمعرفة سبب توقف اللعبة.. ليشاهد عثورهم على صندوقٍ قديم مدفوناً هناك ، وهم يقفزون فرحاً بإيجادهم لكنزٍ أثريّ!
فسارع لإخبار والده الضابط الذي فتح الحاجز ، مطالباً صغار الفلسطينيين بتسليمه الكنز ، كونه من ممتلكات اسرائيل !
فردّ الولد الفلسطيني بتهكّم :
- لكننا وجدناه من جهة بلادنا ، فهو مُلكاً لنا
فصفعه الضابط بقوة ، ساحباً الصندوق منه .. ثم أقفل بوّابة الحاجز من جديد
^^^
في المركز ، لم يستطيع الضابط فتح الصندوق المغلق بإحكام ! فأرسله لمسؤول المتحف الذي حاول وضع كلمةً سرّية بالقفل (رغم قدم الصندوق عن هذه التقنية الحديثة)
وبعد فشله بعدة كلمات.. رتّب حروف القفل على كلمة سليمان بالعبرية .. ففُتح الصندوق ! ليجد بداخله : خرائط مرسومة لهيكل سليمان الذهبيّ الذي يبدو ان كبير مشعوذي ذلك الزمان ، نقله بمساعدة مردة الجن الى مدينة اصفهان الإيرانية ..لتقوم بعدها مخلوقات العالم الآخر بإخفائه عن اعين الناس !
(وهذا مخالف لتوقعات اليهود بوجوده اسفل المسجد الأقصى بفلسطين)
***
وسرعان ما انتشر الخبر بكل وسائل التواصل الإجتماعي والمحطّات الإخبارية ، مما ادّى لهجرة اليهود المتدينين لأيران اولاً.. ثم لحقهم بقيّة الشعب الصهيوني.. لتنحل برحيلهم الإختياريّ ، اصعب معضلة سياسية بالتاريخ ! بعد حصول دولة فلسطين على إستقلالها ، عقب هدم الحكومة للجدار الفاصل بسواعد شبابها الذين استردّوا اراضيهم المغصوبة القديمة.. كما ارتاحت الدول العربية المجاورة : كلبنان وسوريا والأردن وسيناء المصرية من شرور العدو الغاشم !
***
اما في ايران : فاضّطر الشيعة المتدينون للسفر الى العراق .. بينما لازم البقية مدنهم ، رغم زيادة المهاجرين اليهود الذين انحصروا في اصفهان ، بعد عثورهم على الهيكل المُذهّب مطموراً هناك.. ومع ذلك لم يقدّموا اعتذاراً من الشعوب العربية التي أبادوها لسنوات ، بغرض إيجادهم معبد نبيهم سليمان !
بينما اكتفى المسلمون بصلاة الفتح (النصر) بجميع الجوامع العربية ، إحتفالاً بتخلّصهم من الإحتلال الغاصب..
***
وخلال سنواتٍ قليلة .. ازدهرت فلسطين مجدداً ، بمعاونة مغتربيها الذين عادوا اليها من كل بلاد العالم وهم يطمحون لإعمارها إقتصادياً وإجتماعياً ، كما كانت قبل النكبة.. كما ساهم السوّاح العرب بهذه النهضة ايضاً ، الذين قدموا للصلاة بمسجد الأقصى المحرّر !
اما اليهود : فانتظروا بهدوء خروج مسيحهم الدجّال من اصفهان (اصبهان) ليحكم هيكلهم ، ويعيد سلطتهم على العالم اجمع !

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق