الأربعاء، 21 يوليو 2021

المتمرّدة

فكرة : أختي أسمى
كتابة : امل شانوحة 

 

عرش الملك


في إنجلترا بزمن العصور الوسطى ، وفي إحدى القرى المجاورة للنهر التي يقطنها رعاة ومزارعين مناصرين للملك ، حصل أمرٌ مروّع في ذلك النهار الكئيب ..

فبعد إنقشاع الدخان والغبار التي أثارتها حوافر أحصنة جنود القائد المتمرّد (إدغار) الذين هربوا من المكان ، قبيل وصول عربات الملك وجنده الذين صعقوا بحجم الخراب والدمار الذي حلّ بالقرية التي أبيد سكّانها عن بكرة أبيهم ! 


وبحث جنود الملك عن ناجين بعد إخمادهم نيران الأكواخ ، لكنهم لم يعثروا إلاّ على جثثٍ مبعثرة في كل مكان ! 

فالقائد الظالم لم يفرّق بين طفلٍ وامرأة وشيخٍ كبير ، وأمر جيشه بإعدامهم بالسيف او بالشنق .. اما رئيس القرية العجوز ، فقام إدغار بتعذيب عائلته بتقطيع اطرافهم وقلع عيونهم ، وصلب اقاربه وحرقهم حتى الموت ! 


واثناء تجوّل الملك مع وزيره في القرية المدمّرة ، وجدا رأس زعيم القرية مثبّتاً فوق رمحٍ طويل ..وبجانبه صبية تلبس الدرع الحديديّ الملوّث بدمائها بسبب جروحٍ في معظم انحاء جسدها بعد نجاتها من معركةٍ شرسة .. وكانت تجلس هناك مشتّتة الذهن وبيدها سيفها الذي يقطر دماً ، وهي تنظر بذهول الى رأس زعيمها المقطوع !


فتساءل الوزير باستغراب : هل ماتت بهذه الهيئة ؟!

ثم وكزها بعصاه ، دون أن تحرّك ساكناً !

فقال الملك :

- يبدو انها بحالة صدمةٍ شديدة ، بعد أن شهدت مقتل اهالي قريتها 

الوزير : نجاتها من معركةٍ دمويّة ، معجزة بحدّ ذاتها !

الملك : ربما اختبأت فوق شجرة ، او سبحت في النهر 

- ومالعمل الآن ؟

فاقترب الملك منها ليسألها :

- أتسمحين بوضعك فوق الحصان ؟

لكنها ظّلت ساكنة بذهولٍ تام !


فأمر الملك جنديين بحملها ووضعها مستلقية على بطنها فوق سرج حصانه الذي أمسك بلجامه لأخذها الى قلعته ، باعتبارها الناجية الوحيدة من الإبادة الجماعية 

***


وحين وصلوا الى هناك .. طلب الملك من الطبيب علاج جروحها  

وبعد ساعة .. أخبره الطبيب إن جروحها ليست خطيرة ، لكنها بحاجة لبعض الوقت لتعود للواقع من هول ما رأته من أفعالهم الهمجية بحقّ قريتها .. 


ومن بعدها ، قامت رئيسة الخدم بتحميمها .. وأخذها الى غرفتها الخاصة بأوامرٍ من الملك ، لحين شفائها التام 


ونامت الصبية تلك الليلة دون نطقها بحرف ، او إخبارهم بإسمها او ما جرى في تلك المعركة .. وكأنها تأمل إن ما عاشته مجرّد كابوسٍ مفزع

***


وتوالت الأيام .. لم تستعد الصبية نطقها او وعيها بالكامل ، بل ظلّت تتجوّل داخل وخارج القلعة وهي شاردة الذهن ..

وكان الملك يطمئن عليها من وقتٍ لآخر .. 

***


وفي إحدى الأيام ، وبينما كانت تتجوّل بين الغرف ..وصلت الى قاعة الملك ، لتسمعه يتحدّث مع وزيره الذي كان يسأله :

- وهل ستتفاوض مع إدغار ؟

الملك : أفكّر في الأمر  


وإذّ بها تدخل اليهما غاضبة : 

- هل ستتفاوض مع قاتل قريتي ؟!!

الملك : اهدئي رجاءً

الصبية بعصبية : إدغار اللعين قتل عائلتي بعد تعذيبهم ، وتركني اموت وحدي هناك ، بعد رفضي أن اكون جاريته .. أهذا ذنب والدي انه دعمك لعشرين سنة ؟ 

- هل انت ابنة إدوارد رئيس القرية ؟

- نعم وكان لي خمس إخوة ، قتلوا جميعاً امام عينيّ ..فلما لم تدافع عن حلفائك الذي يبيدهم الواحد تلوّ الآخر ؟  


الملك : إدغار فاجأني بهجومه عليكم .. وحين علمت بالمعركة ، اسرعت مع جنودي الى قريتكم 

- لكنك وصلت متأخراً  

- هذا ما حصل 

الصبية : ولما لم تقتله حتى الآن ؟


فأجابها الوزير : لا يمكن للملك بدء القتال ، دون إتفاقٍ مسبق مع العدو عن مكان وزمان المعركة 

الصبية : هاجمه بغتة كما فعل معنا ، فالحرب خدعة 

الوزير : هناك قوانين صارمة تحكم المملكة

الصبية بغضبٍ شديد : اللعنة على قوانينكم !!


ودون سابق إنذار ! سحبت سيف الوزير ، ورفعته في وجه الملك ..وهي تقول :

- إذا لم تعلن الحرب الآن ، سأقتلكما معاً !!

فنادى الوزير بعلوّ صوته : يا سيّاف !!

فقال الملك لوزيره : اهدأ يا هارلد 

الصبية بإصرار : هيا إرفع سلاحك !!

الملك : لن أحارب امرأة


الصبية بغضب : لست امرأة ، بل جسداً بلا روح بعد مقتل عائلتي. وسأقاتلك لأنك خذلت والدي ولم تدافع عنه .. هيا أرني قوتك !!

الوزير : سيدي ! دعّ الحرس يتكفّلون أمرها

الملك بعد نزوله عن العرش : إبتعد قليلاً يا هارلد


ثم شهر سيفه في مواجهتها ، ليبدأ السجّال بينهما .. وكادت الصبية أن تصيبه ، وسط فزع الحرس الذين دخلوا القاعة بعد سماعهم صراخ الوزير .. لكن الملك أوقفهم قائلاً :

- لا أحد يتدخل بيننا !! 

ثم قال لها : 

- سأدافع عن نفسي ، دون أن أؤذيك 

الصبية : من الأفضل أن تحارب جيداً ، وإلا ستقابل روح ابي بعد قليل 


وهجمت عليه بشراسة .. لكنه استطاع ببراعة إسقاط سلاحها ، ووضع نصل سيفه على رقبتها .. لتسرع برفع يديها مستسلمة 

فقال لها بحزم :

- عليك أن تفهمي أمراً !! لا يمكنني محاربة اخي دون ..

الصبية بدهشة : إدغار اخاك !


الملك : أخٌ غير شقيق ، وتمرّد عليّ بعد إقالته من قيادة الجيش لعدم إطاعته اوامري .. لهذا يخططّ للإستيلاء على العرش ، بقتله جميع حلفائي في انحاء بريطانيا 

- ولما لا يواجهك في معركةٍ حاسمة ؟ 

- لأنه يعرف مسبقاً انه لن يغلبني 

الصبية : لا يمكن لأحد التنبؤ بنتائج المعارك ! فلما انت واثقٌ من فوزك عليه؟

الملك : بسبب هذه 


وأراها عقده القماشيّ ، وهو يقول :

- في داخلها رقعة عليها كلمات سحريّة ، كتبتها أفضل مشعوذة في البلاد قبل موتها .. وإدغار لم يصدّق بقوة التميمة ، قبل خسارته الكثير من المشادات بيننا

الصبية : طالما نصرك مضمون ، فلما لا تقتل الخائن وتريح البلاد من شرّه ؟

- هو لديه جواسيس في كل مكان .. قتلت بعضهم ، والبعض الآخر لم أعرفهم بعد ..وهم ينقلون أخباري له اولاً بأول .. لكن يوماً ما سأجد مخبأه السرّي ، وأعدمه بعد قتلي لجنده المنشق عن جيشي ، ليعود السلام الى دولتي من جديد ..

- اذاً عدني حين تقبض عليه ، أن تدعني أقطع رأسه بسيف والدي 

- أعدك بذلك 


فشكرته لعدم عقابها على سوء تصرّفها معه ، وعادت الى جناح النساء في القلعة

وبعد ذهابها :

الوزير : يالها من امرأة قوية !

الملك : هي محطّمة القلب .. (وبعد جلوسه على العرش) ..أبلغ الخدم أن يراعوا ظروفها ، ويحسنوا ضيافتها

- حاضر سيدي

***


في الأسابيع التالية .. تمكّن إدغار من قتل الكثير من انصار وحلفاء الملك في جهاتٍ مختلفة من البلاد ، مما أغضب الملك الذي قرّر أخيراً القضاء عليه .. وأمر وزيره بجمع آلاف المقاتلين من شباب القرى المجاورة لغوض معركةٍ ضخمة ، تُقام بعد شهرين .. وأرسل الملك مرسالاً لأخيه عن موعد ومكان المعركة الحاسمة بينهما..

***


بعد صدور هذا القرار .. بدأت الصبية إليزابيث تتردّد باستمرار على مجلس الملك لمناقشته بأمور الحرب ، وطرح مواضيع متعددة أخرى  .. كما فاجأته بأشعارها الجميلة وصوتها العذب بالغناء .. وظلّت تحسن التصرّف إلى أن نالت إعجابه ، وصار يفضّل مجالستها على بقية الجواري 


وفي يوم سألها ممازحاً : هل تقبلين الزواج بي ؟ 

فأجابته دون تردّد :  

- موافقة طبعاً

- فاجأتني يا إليزابيث ! ظننتك تحتاجين بعض الوقت لتفكير في الأمر 

- وهل سأفكّر بالزواج من ملك البلاد ؟ 

الملك : لكني سأسافر الى المعركة قريباً ، وربما لن اعود 

- الم تقل إن التميمة تجلب النصر لك ؟ 

- لكنها لا تحميني من الأذى ، وربما أصاب بإعاقةٍ دائمة في الحرب


اليزابيث بثقة : لا تقلق ، جنودك سيدافعون عنك حتى الموت .. (ثم تنهدت بضيق) .. ليتني اذهب معك 

- طبعاً لا !! ستبقين هنا ، فأنا بحاجة لمن ترعى نسائي وأطفالي في غيابي .. كسيدةٍ قوية مثلك تحمي جناح النساء ، الممنوع على حرسي الدخول اليه .. ولا اريد الإعتراض ، فهذا أمر!! 

- سمعاً وطاعةً مولايّ  

- والآن إذهبي لرئيسة الخدم ، لتحضّرك لعرس الغد

إليزابيث : ليكن إحتفالاً صغيراً داخل القصر ، فأنا مازلت حزينة على قريتي

- كما تشائين عزيزتي

*** 


بعد شهر من عرسهما ، إنشغل الملك بتحضير جيشه الذي سيقوده الى ساحة المعركة المقامة بين جبلين .. 

وبعد اسبوعين .. ودّع عائلته منطلقاً الى هناك ، فور تبليغه بتحرّك جيش اخيه الى المكان المتفق عليه  

***


وبعد مسيرة ايام .. توقف جيش الملك مساءً للإستراحة خلف الجبل ، لإكمال تحرّكهم صباحاً نحو ساحة المعركة ..

ووضع الملك أمهر حرّاسه فوق الجبل ، لمراقبة جيش العدو اثناء نومهم 


بعد ساعة ، دخل أحد حرّاسه الى خيمته لسؤاله :

- آسف لإزعاجك سيدي .. هل بعثت مرسالاً الى جيش اخيك ؟

الملك : لا طبعاً ، لماذا تسأل ؟

- لأننا شاهدنا جندياً مقنّعاً يرفع راية بيضاء ، متجهاً بحصانه اليهم ..فظننا انه مُرسالك اليه

الملك بغضب : ولما لم تقتلوا الخائن فوراً ؟!! 

- لم نعلم بذلك ! .. ماذا تظن سيخبر إدغار عنا ؟

الملك : ربما يطلعه على عددنا وتجهيزاتنا العسكرية .. إبقوا على تأهبٍ تام .. وإن عاد الخائن ، إخبروني فوراً 

- حاضر سيدي


ولم يدري الملك إن كان الجندي أراد الإنضمام لجيش إدغار ، ام وراءه سرّ خطير ! 

***


في الجهة المقابلة .. وصل الخائن الملثّم الى خيمة إدغار الذي سمح له بالدخول ..

وحين أصبحا بمفردهما ، ازاح اللثام عن وجهه .. 

إدغار : كيف حالك يا اليزابيث ، سمعت انك تزوجت الملك 

- نعم فعلت 

- وهل أحضرت تميمته السحريّة ؟ 

- هاهي ، تفضّل


فلبسها على الفور ، وهو يقول :

- هل تأكّدت ان الملك يضع نسخته المزورة ؟

إليزابيث : هو لا يعلم باستبدالي لها اثناء نومه 

- ممتاز !! هذا يعني انني سأفوز عليه غداً ، لأحكم البلاد كما حلمت دائماً

- لا تنسى ما ضحيّته لأجلك .. فأنا حاربت معك اهالي القرية ..  وبقيت وحدي هناك رغم جروحي ، بانتظار قدوم جيش الملك ..وبعدها أوهمت اخاك بأنني ابنة رئيس القرية ، ومثّلت عليه دور المنصدمة لعدة شهور .. ثم أوقعته في غرامي .. وتزوجته لكيّ أسرق تميمته السحريّة التي منعتك لسنوات من مواجهته ..وكل هذا لكيّ أعود الى قريتي ، فأنت تعرف عاداتهم الصارمة ..وإن علموا بعلاقتك السرّية مع طبّاختك ، سيقتلونني مع الولد .. آه صحيح لم اسألك عنه ، اين ابني الآن ؟

- نائمٌ في الداخل 


فعاتبته بعصبية : أأحضرت ولداً في السادسة الى معركةٍ خطيرة كهذه ؟

- لأني اعلم بقدومك الليلة .. والآن إدخلي وخذيه بعيداً عن هنا

اليزابيث بقلق : الم تعدني أنك ستنسب ابني لك ، فور قيامي ..

- إشكري الربّ انني لم اقتل الصبي 

- أتريد قتل ابنك الوحيد ؟!  

إدغار بلؤم : لا علاقة لي بذلك اللقيط

- لقيط ايها اللعين !!


فرفع سيفه في وجهها.. 

- تعدّيت حدودك كثيراً ايتها الجارية !! لذا قرّرت قتلك انت وابنك الليلة

وعندما غرز سيفه في قلبها ، إنكسر نصله .. وسط دهشته !

إليزابيث : كنت اعلم إن من يخون اخاه الكبير ، سيخون حبيبته ايضاً


وأزاحت درعها الحديديّ لتريه التميمة في رقبتها ، وهي تقول :

- انت والملك تملكان عقدين مزوّرين ، بينما احتفظت بالتميمة السحريّة لنفسي


فحاول إدغار إزالة عقدها بالقوة ، الا انها عاجلته بطعنه في بطنه .. جعلته يتلوّى على الأرض بألم

إليزابيث بلؤم : كنت طلبت من الملك أن يسمح لي بقطع رأس قاتل ابي 

إدغار بألم : لم يكن إدوارد والدك

- لا احد يعرف حقيقتي سواك ، لذا عليّ التخلّص منك 


وقبل أن يصرخ لحارسه الواقف خارج الخيمة ، سدّدت له طعنتين في قلبه ، أودت بحياته ..ولم تكتفي بذلك ! بل قطعت رأسه الذي وضعته في كيس الخيش الذي ربطته على ظهرها ، قبل دخولها الى القسم الآخر من الخيمة لحمل طفلها النائم .. ثم تلثّمت من جديد قبل خروجها من الخيمة ..


واثناء ركوبها الحصان ، سألها الحارس : 

- الى اين تأخذين ولد الخادمة ؟

فتحدّثت إليزابيث بصوت رجل : الخادمة !

- نعم القائد إدغار يرعى حفيد خادمته العجوز 

- يالا قلبه الكبير .. الولد من اقارب الملك الذي ارسلني للإتفاق معه على عدم القتال غداً ، في حال أعاد له الأمير الصغير

الحارس : اذاً انتَ مرسال الملك ؟

- نعم ، والأفضل أن تبتعد عن طريقي .. لأني إن تأخرت على الملك ، سيأمر بإبادة جيشكم بالكامل 


فتركها تذهب ، لتنطلق بأسرع ما يمكنها قبل اكتشافه جثة إدغار داخل الخيمة .. 

***


وما أن وصل الجندي الملثّم خلف الجبل ، حتى وجّه حرس الملك سلاحهم في وجهه .. 

- من انت ايها الخائن ؟ إكشف وجهك حالاً

فأزالت اللثام ، ليشهقوا بدهشة :

- سيدتي !

إليزابيث : هل الملك مستيقظ ؟ 

- نعم ، في خيمته


ودخلت اليه ، ليتفاجأ بوقوفها امامه :

- إليزابيث ! كيف وصلت الى هنا ؟ ومن الطفل الذي معك ؟

- رجاءً لا توقظ اخي الصغير

الملك بدهشة : اخوك !

- نعم إدغار اللعين خطفه ، ليحطّم قلب ابي قبل إعدامه .. لهذا اختبأت بين جندك لأنفّذ وعدي له باستعادته من ذلك الظالم ..وقد فعلت !!


ورمت رأس إدغار امامه ، ليقفز من فراشه فزعاً

- قتلتِ اخي ؟

إليزابيث : بل قتلت الخائن الذي أربك مملكتك لسنوات 

- ما كان عليك المخاطرة بحياتك .. 

- لم أخاطر بعد لبسي هذه


وأعطته العقد ، وهي تقول معتذرة :

- سامحني لاستبدال التمائم ، فأنا اردّت تنفيذ خطتي مهما كلفني الأمر 

الملك بضيق : وما يدريني انك لن تسرقيها ثانية ، وتعرّضي حياتي للخطر

- لن افعل ذلك بوالد طفلي

- هل انت حامل ؟!


إليزابيث : عرفت هذا قبل يومين ، لهذا استعجلت بقتل اللعين .. وبعد موته لا حاجة لقتالهم .. يمكنك غداً ضمّ الجيشين ، لحماية مئات الجنود من ابناء شعبك

الملك : انت مجنونة بالفعل 

- أفضّل لقب البطلة

فابتسم لها بفخر

***


في الصباح التالي .. إلتقى جيش الملك مع جيش إدغار المنصدم بخبر مقتل قائدهم ليلة أمس .. حيث خيّرهم الملك بين القتال حتى الموت ، او الإنضمام لصفوفه .. ووعدهم بعدم عقابهم لانشقاقهم عليه 

فاستسلم الجميع .. ليعود الملك الى قلعته بعد تضاعف جنده ، وسط إحتفالات عمّت البلاد لعودتها موحدة من جديد .. 

***


بعد ولادة اليزابيث لطفل الملك .. جلست تلاعب طفلها بجانب ابنها الكبير الذي سألها :  

- امي 

اليزابيث معاتبة : نادني اختي !! كم مرة عليّ إفهامك ذلك ، أتريد فضحي يا ولد ؟

- آسف اختي .. من سيحكم البلاد حينما نكبر ، انا ام هو ؟ 

الأم : سنعلم ذلك مستقبلاً .. ومن يستحق منكما اللقب ، سيحصل على تميمة الملك لضمان نصرته الدائمة  


ثم حضنتهما ، وهي تفكّر في نفسها :

((ترى من الأفضل لحكم البلاد : ابن الملك ، ام ابني الغير شرعيّ؟!))


هناك 8 تعليقات:

  1. ملاحظة : كانت اختي تريدها قصة رومنسية بحتة ، لكني حوّلتها الى قصة درامية ، فهي اكثر واقعية بالنسبة لي .. ما رأيكم انتم ؟

    ردحذف
  2. حسنا شكرا جزيلا وعيدا سعيدا . لابأس بالدراما وإن كان الكثيرين يفضلون الرومانسيه ولكني شخصيا سأفضل قصه رومانسيه في عصرنا هذا . حتى يستطيع المرء الشعور بها . ولا مانع من بعض الرعب فيها أو الغموض والإثاره أو حتى الكوميديا الخفيفه ... ننتظر كل جديد وجزيل الشكر لكم .

    ردحذف
  3. القصة أكثر من رائعة وأنا أفضلها درامية، لكن حقاً إليزابيث ماكرة، خدعت الاثنين، يا لها من ذكية
    تحياتي أستاذة أمل

    ردحذف
  4. القصة جميلة و أحداثها غير متوقعة كالعادة.
    و لكن لدي انتقاد بسيط و سبق و لاحظته في قصصك فمثلاً هنا جعلتِ إليزابيث هي التي تروي قصتها لإدغار و هذا غير منطقي فإدغار يعرف القصة مسبقاً و لا حاجة لذكر هذا الموضوع على لسان الشخصيات و يمكن ذكره بطرق أخرى

    ردحذف
  5. لو كانت القصه رومنسيه او دراميه او رعب او بوليسيه او...او....ا ....
    فستكون حلوه طالما انتي كاتبة القصه ...تسلمي اختي امل..........اتمنا قصه كوميديه ظريفه وطويله امممممممممممممممم

    ردحذف
  6. الردود
    1. هذه أختي الكبيرة أسمى (صاحبة القصة) أرادت شكركم بنفسها

      حذف

الوشم الملعون

تأليف : امل شانوحة    الحظّ العاثر كانت الشمس على وشك المغيب ، حين استيقظ الشاب في قاربٍ مطاطيّ صغير بعرض البحر ! واول ما لاحظه هو ملابسه ال...