تأليف : امل شانوحة
لعنة الرهان
لم يحتمل ابنُ الثريّ الإنجليزي أن يُقال له : بأنه لا يساوي شيئاً دون ثرّوة والده.. فراهن رفاقه بصنع مجده بيده ! تاركاً قصر الرفاهية ، لاستكشاف غابات الأمازون ، حيث القبيلة التي لم يجرؤ علماء الطبيعة على الاقتراب منها ، لشراستها مع الغرباء
***
وعند وصوله ، حذّره أهل البلد من جنون مغامرته.. لكنه لم يصغي اليهم!
وحين اقترب من سواحل القبيلة المجهولة .. إنطلقت سهامهم باتجاه قاربه التي اوشكت على اختراقه ، لولا تراجعه في اللحظة الأخيرة!
***
في اليوم التالي ، حلّق فوقهم بطائرةٍ درون.
فهرب اهالي القبيلة مذعورين ، ظناً بأنها حشرةً مميتة !
ومن بين الصور التي التقطتها هناك : ظهر جبلٌ يلمع من الذهب الخالص ، يقدّسه أهل القبيلة كإلاههم الأعظم ! جعله يشعر بسعادةٍ غامرة ، لأن امتلاك الجبل ليس عسيراً ، إن قضى على حرّاسها
***
في اليوم التالي .. قاد بنفسه طائرة رشّ المبيدات التي نثرت سمومها فوق اكواخهم بلا رحمة !
^^^
بعد ساعة ، رسى بقاربه على ساحلهم أخيراً .. ليجد طرقاتهم مفروشة بجثث رجالهم .. وأيديهم ما زالت تقبض على سهامهم ، إستعداداً لحربٍ غير مُنصفة !
فأخذ يتجوّل بين الموتى وهو يرتدي قناع الأكسجين ، مُتجهاً نحو الجبل الذهبي الذي التقط صورة لنفسه بجانبه ، بابتسامة النصر.. ليُثبت لأصدقائه امتلاكه للكنز الخفيّ..
دون علمه بوجود كهفٍ خلف الجبل به ممرّاتٍ سفليّة ، تختبئ فيه النسوة والأطفال والعجائز بانتظار زوال الرائحة السامة !
وبينما كان مشغولاً باتصالاته مع اصدقائه ، لإثبات فوزه بالرهان.. خرج الناجون من مخبئهم ، لينصدموا بجثث رجالهم مُمدّدة بالطرقات !
حينها أدركوا دورهم بحماية إلههم المقدّس من الاستعباد القادم ، بكل ما لديهم من وسائل وحشيّة .. لاسترداد خصوصيّة قريتهم التي سيحاول اثرياء العالم تدميرها ، للإستيلاء على كنزهم الثمين .. بعد تخلّصهم اولاً من الدخيل المتغطرس الذي كشف سرّهم المُقدّس لأصدقائه ، وأفسد سلامهم للأبد !

بقيت 4 قصص قبل عطلتي برمضان .. سأحاول على الأقل ان تكون فكرة القصة الأخيرة قبل رمضان مبتكرة بإذن الله
ردحذف