الجمعة، 6 فبراير 2026

الجبل المقدّس

تأليف : امل شانوحة 

لعنة الرهان


لم يحتمل ابنُ الثريّ الإنجليزي أن يُقال له : بأنه لا يساوي شيئاً دون ثرّوة والده.. فراهن رفاقه بصنع مجده بيده ! تاركاً قصر الرفاهية ، لاستكشاف غابات الأمازون ، حيث القبيلة التي لم يجرؤ علماء الطبيعة على الاقتراب منها ، لشراستها مع الغرباء 

***


وعند وصوله ، حذّره أهل البلد من جنون مغامرته.. لكنه لم يصغي اليهم! 

وحين اقترب من سواحل القبيلة المجهولة .. إنطلقت سهامهم باتجاه قاربه التي اوشكت على اختراقه ، لولا تراجعه في اللحظة الأخيرة! 

***


في اليوم التالي ، حلّق فوقهم بطائرةٍ درون.

فهرب اهالي القبيلة مذعورين ، ظناً بأنها حشرةً مميتة ! 

ومن بين الصور التي التقطتها هناك : ظهر جبلٌ يلمع من الذهب الخالص ، يقدّسه أهل القبيلة كإلاههم الأعظم ! جعله يشعر بسعادةٍ غامرة ، لأن امتلاك الجبل ليس عسيراً ، إن قضى على حرّاسها

***


في اليوم التالي .. قاد بنفسه طائرة رشّ المبيدات التي نثرت سمومها فوق اكواخهم بلا رحمة ! 

^^^


بعد ساعة ، رسى بقاربه على ساحلهم أخيراً .. ليجد طرقاتهم مفروشة بجثث رجالهم .. وأيديهم ما زالت تقبض على سهامهم ، إستعداداً لحربٍ غير مُنصفة !


فأخذ يتجوّل بين الموتى وهو يرتدي قناع الأكسجين ، مُتجهاً نحو الجبل الذهبي الذي التقط صورة لنفسه بجانبه ، بابتسامة النصر.. ليُثبت لأصدقائه امتلاكه للكنز الخفيّ.. 

دون علمه بوجود كهفٍ خلف الجبل به ممرّاتٍ سفليّة ، تختبئ فيه النسوة والأطفال والعجائز بانتظار زوال الرائحة السامة ! 


وبينما كان مشغولاً باتصالاته مع اصدقائه ، لإثبات فوزه بالرهان.. خرج الناجون من مخبئهم ، لينصدموا بجثث رجالهم مُمدّدة بالطرقات ! 

حينها أدركوا دورهم بحماية إلههم المقدّس من الاستعباد القادم ، بكل ما لديهم من وسائل وحشيّة .. لاسترداد خصوصيّة قريتهم التي سيحاول اثرياء العالم تدميرها ، للإستيلاء على كنزهم الثمين .. بعد تخلّصهم اولاً من الدخيل المتغطرس الذي كشف سرّهم المُقدّس لأصدقائه ، وأفسد سلامهم للأبد ! 


هناك تعليق واحد:

  1. بقيت 4 قصص قبل عطلتي برمضان .. سأحاول على الأقل ان تكون فكرة القصة الأخيرة قبل رمضان مبتكرة بإذن الله

    ردحذف

الجبل المقدّس

تأليف : امل شانوحة  لعنة الرهان لم يحتمل ابنُ الثريّ الإنجليزي أن يُقال له : بأنه لا يساوي شيئاً دون ثرّوة والده.. فراهن رفاقه بصنع مجده بيد...