السبت، 20 يونيو 2026

غرفة الغميضة

تأليف : امل شانوحة 

الحقيقة المخفية


اسرع المراهق (16 سنة) بالبحث عن غرفة يختبئ فيها داخل الفيلا ، بينما أخويّه التوأميّن (6 سنوات) يبحثان عنه ، لربح لعبة الغميضة 


فلم يجد نفسه الا وهو يحشر نفسه في خزانة زوجة ابيه ، بعطرها الذي يفوح من ملابسها المُتكدّسة هناك ..


والتي فجأة ! دخلت غرفتها مسرعة ، يتبعها سائق العائلة  

ومن شقٍّ صغير بين بابيّ الخزانة ، استطاع المراهق رؤية زوجة ابيه وهي تتحدّث بصوتٍ منخفضٍ ومتوتّر:

- ألم أعطك المال البارحة ؟ لما دخلت المنزل ؟! 

فردّ السائق : أتيت لأجل ولدايّ .. فأنا لا يكفيني رؤيتهما نصف ساعة صباحاً ونصف ساعة ظهراً ، أثناء توصيلهما للمدرسة

زوجة الأب بالخوف : إخفض صوتك ، فإبن زوجي بالمنزل اليوم .. ومن حسن حظنا ، انه هو ووالده لم يلاحظا التشابه الكبير بينك وبين التوأميّن ! 


فقال المراهق بنفسه بصدمة : 

((ماذا ! التوأمان ليسا شقيقايّ !))


السائق : وجود ذلك الصبيّ يُزعجني ، فهو يراقب كل شيء.. علينا التخلّص منه قريباً 

فاتسعت عينا المراهق رعباً ! 


ثم اقترح السائق خطة خطفه ، وطلب فدية من والده .. لكن عشيقته طلبت التريّث ، ريثما تجد حلاً افضل 


وبعد خروجهما من الغرفة ، بقيّ المراهق متجمّداً داخل الخزانة من هول ما سمعه ! 

وعندما خرج أخيراً ، ركض التوأمان وهما يعانقانه بفرح : 

- أمسكنا بك !! 

لكنه هذه المرة شعر بالبرود اتجاههما ! فهو لم يرى في ملامحهما ، سوى وجه السائق الخائن !


وعاد الى غرفته ، وهو يفكّر بطريقة لإخبار والده الحقيقة.. خاصة ان زوجة أبيه كانت صديقة أمه المُقرّبة التي نشرت الإشاعات الكاذبة عنها ، لجعل والده يطلّقها ظلماً للزواج بها ! 

لهذا قرّر مراقبة الخائنيّن ، لحين حصوله على دليلٍ قاطعٍ ضدّهما 

***


بنهاية الإسبوع ، طلبت زوجة أبيه الذهاب إلى المول .. فسارع المراهق باستئذان والده لزيارة امه ..

فاقترحت عليه توصيله بطريقها 


لكن ما لا تعرفه ، أن المراهق لم يدخل منزل أمه أصلاً !

ففور ابتعادها بسيارة السائق ، حتى ركب سيارة والدته (التي يملك مفتاحاً احتياطياً لها) وانطلق خلفهما.. الى ان توقفا أمام فندقٍ فاخر.


فدخل خلف زوجة ابيه والسائق بحذر .. واختبأ قرب البوفيه المفتوح ، لتصويرهما معاً .. وهما يمسكان أيدي بعضهما ، ويضحكان كعاشقيّن.


وبعد دقائق ، صعدا إلى إحدى الغرف.. فأرسل الفيديو إلى والده.

^^^


بأقل من ساعة...

اقتحم الأب الفندق غاضباً .. 

وما ان فتح السائق باب الغرفة مرتدياً روب الاستحمام ، حتى انهال عليه باللكمات.. بينما حاولت حماية عشيقها بجسدها المُبلّل.. 

وبصعوبة التقط الزوج المخدوع أنفاسه ، ناظراً إليها باحتقارٍ مُقززّ 

ثم طلّقها بالثلاث ، مع اعلان حرمانها من كافة حقوقها الماديّة 

***


وبعدها عاد إلى الفيلا مكسور الكبرياء ، ليجد ابنه المراهق في انتظاره ..

فاقترب منه بعينيه الحمراوتيّن ، مُمسكاً كتفيّه بعنف:

- متى عرفت بخيانتها ؟!!

فأخبره بكل ما سمعه ، اثناء وجوده بالخزانة ! 


فتراجع الأب للخلف ، بصدمة : 

- التوأمان... ليسا من صُلبي ! 

ابنه بحزن : يمكننا التأكّد بعد اجرائك الفحص الطبّي

ورغم رفض الأب التصديق... الا ان تحليل الحمض النووي أكّد الحقيقة المؤلمة 

***


بعد أيام ، وقف الأب أمام منزلٍ شعبيّ في حيّ الفقراء ..

لتفتح زوجته السابقة الباب ، وهي تبدو منهكة بعد خسارة ثرّوته وسمعتها .. لتفاجأ به يدفع التوأميّن نحوها ، وهو يقول ببرود:

- هذان ابنا عشيقك... لا علاقة لي بهما

وقبل نطقها بكذبةٍ جديدة ، رمى نتائج الفحص بوجهها وغادر.

***


ثم عاد الى الفيلا لأخذ ابنه ، والذهاب معه الى منزل زوجته الأولى : المرأة التي ظلمها وطلّقها ظلماً .. 

وبعد ان اخبرها بما حصل ، ترجّاها بصوتٍ مكسور : 

- رجاءً سامحيني 


فنظرت إليه بمرارة ، وهي تتذكّر سنوات القهر التي أمضتها وحدها.. لتفاجأ بإبنها المراهق يحتضنها بقوة ، وهو يترجّاها ان تسامح والده لأجله 

ورغم علمها بأن بناء الثقة من جديد ، لن يكون سهلاً .. لكن لأجل ابنها وبيتها ، قرّرت منحه فرصةً أخيرة 


بينما شكر المراهق ربه على تلك الصدفة التي جعلته يختار غرفة زوجة ابيه للعبة الغميضة ، والاّ لعاشت عائلته في كذبةٍ نجسة طوال حياتهم !


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

غرفة الغميضة

تأليف : امل شانوحة  الحقيقة المخفية اسرع المراهق (16 سنة) بالبحث عن غرفة يختبئ فيها داخل الفيلا ، بينما أخويّه التوأميّن (6 سنوات) يبحثان عن...