الأربعاء، 5 أغسطس 2026

الأحصنة والحمار (قصة اطفال)

تأليف : امل شانوحة 

حيوان الحظيرة


داخل حظيرة المزرعة التي تحوي ثلاثة أحصنة وحمار.. 

ابتدأ الحديث ، حصان السباق بفخر: 

- أنا أجملكم وأسرعكم.. وصاحب المزرعة يهتم بي أكثر منكم ، لأني أجعله يفوز بالعديد من الكؤوس والجوائز المالية

فاعترض حصان المزرعة :

- وإن خسرت سباقاً ، يعاقبك بالحرمان من الطعام.. أما أنا !! فلا يستطيع الإستغناء عني ، لأنه يستخدمني للإجتماع بأصحاب المزارع المجاورة

فقال الحصان البرّي بغرور : 

- كلاكما خضعتما لسيطرته وقيادته.. اما انا !! فوُلدت حرّاً في البراري ، وسأبقى حرّا.. وإن حاول وضع السرج على ظهري ، سأركله وأهرب كما افعل كل مرة

فحذّره حصان السباق :

- إن بقيت على عنادك ورفضك للترويض ، قد يبيعك لرجلٍ أشدّ قسوةٍ منه

حصان المزرعة:

- معه حق .. فالله خلقنا لخدمة الإنسان ، وعلينا تأدية واجبنا دون مللٍ او اعتراض


وفي هذه اللحظة .. اقترب الحمار منهم ، وهو يسألهم : 

- هل تسمحون لي بمشاركة حديثكم ؟

فضحكت الأحصنة الثلاثة عليه .. قائلاً أحداها باستهزاء :

- وماذا ستقول أيها القصير ، وأنت مشهور بالغباء ؟!


فردّ الحمار غاضباً :

- بل أنا أذكى منكم !! يكفي أن يدلّني الإنسان على الطريق مرةً واحدة ، لأحفظه طوال حياتي.. كما أنقل بضائعه بصبرٍ وثبات .. ولا اتعب سريعاً مثلكم .. ولا تنسوا ميزتي الفريدة ، بتحذير الناس من وجود الشياطين..

حصان المزرعة مقاطعاً بسخرية :

- الناس ينزعجون من نهيقك ، أكثر من خوفهم من الجن والشياطين!


لكنهم توقفوا عن الضحك ، فور دخول صاحب المزرعة مع رجلٍ آخر الى الزريبة ، وهو يشير الى احصنته : 

- أمرّ بضائقةٍ مالية هذه الأيام ، لذا قرّرت بيع أحصنتي الثلاثة.. فحصاني البرّي : فشلت في ترويضه .. وحصان المزرعة : أصبح كبيراً في السن .. أما حصان السباق : فأصيبت قدمه ، ولم يعد باستطاعته المشاركة في المسباقات القادمة 

فسأله الرجل:

- وهل ستبيع الحمار أيضاً ؟

صاحب المزرعة وهو يمسّد شعر حماره : 

- لا أستطيع الإستغناء عنه .. فهو ينقل بضائعي بصبرٍ بين الطرقات والقرى التي حفظها جيداً.. وهو أكثر من يساعدني في العمل.

***


لاحقاً راقب الحمار الأحصنة الثلاثة وهي تُقاد إلى شاحنةٍ ، لنقلها إلى مالكها الجديد..

فأطلق نهيقاً طويلاً ، مودّعاً اصحابه القدامى المغرورين 


وهنا أدركت الأحصنة بأن لا يستهينوا بأحد .. فالقيمة الحقيقية لا تكون بالجمال والقوة والشهرة .. بل بالإخلاص والصبر ، والإعتماد عليها عند الحاجة..

وهو شيء عرفه الحمار قبلهم ، من خلال حكمته المتواضعة الرزينة


هناك 13 تعليقًا:

  1. لديّ ملف فيه بعض مسودّات القصص ، سأنشرها في الأيام التالية بإذن الله ، لحين سفر الضيوف بمنتصف آب
    الى ذلك الحين ، سأنشر ايضاً قصص الأستاذ محمد آل غلّاب الذي ارسل ثلاثة قصص جميلة الى ايملي ..
    ستكون مرة قصة لي ، ومرة قصة له .. لحين تفرّغي للكتابة من جديد
    شكراً لتفهمكم

    ردحذف
  2. قصه رائعه يا كاتبتي العظيمه رغم ان عمري ٤٥ الا انني استمتعت بها
    وفرحت عندما رايت قصتك

    ردحذف
    الردود
    1. يعني انا اكبر منكِ ب3 سنوات .. ظننتكِ بالعشرينات من العمر !

      حذف
    2. نعم انا اصغر بثلاث فقط يا كاتبتي العظيمه
      انا قلت عمري لانك قلتي قصه للاطفال هههههه والعمر اعتبره مجرد رقم فروحي ما زالت في العشرينات ههه
      الله يكتبلنا لي ولك طوله العمر والصحه والنجاح

      حذف
    3. وانا ايضاً اتمنى لك الصحة والعافية .. تحياتي لك

      حذف
  3. بالتوفيق أستاذة أمل وشكرا على تعاونك وخذي راحتك
    متشوق للمسودات القصص
    قصة الأحصنة والحمار جميلة
    سلمت أناملك أستاذة أمل

    ردحذف
    الردود
    1. القصة التالية ستكون قصتك .. سأنشرها غداً بإذن الله

      حذف
  4. صورة الغلاف أضحكتني لطرافتها

    ردحذف
    الردود
    1. رسوم الذكاء الإصطناعي تذكّرني بقصص ماجد قديماً

      حذف
    2. رسوم مجلة ماجد الأصل ورسوم الذكاء الاصطناعي الفرع

      حذف
  5. على سيرة قصص الاطفال. البارح كنت بقرا في كتاب Reading the game للكاتب الكروي Tom Palmer.. عن طفل بيعرف يقرا لعبة كرة القدم يعني بيعرف يفكر باستراتيجية ويتوقع الحركات، لكن لما ييجي يقرا الأخبار الي بتحكي عنو في الجريدة؟ بيخجل وبيرفض بعنف انو يقرا لانهن بيعملن زوبعة ذهنية لإلو. ما كمّلت الكتاب بس الفكرة ممتعة، وأدب الأطفال متنوع ودايما بيسجع الطفل انو يجتهد ويتصف بالخصال الحميدة لهيك لازم نركز عليه. توم بالمير كان نفسو أمّي زي بطل قصتو، لكن كرة القدم شجعتو يقرا اخبارها وقصصها الأدبية زي كوميك Roy of the rovers الأسطوري.

    بالتوفيق 🌺

    ردحذف
    الردود
    1. شكراً لهذه المعلومة .. وبالتوفيق لك ايضاً

      حذف

وكر الهضبة المهجورة

تأليف : امل شانوحة  الطفولة المختطفة على الطريق العام .. تتواجد هضبة صخرية ، مبنياً عليها بيوتاً شعبية فقيرة .. قبل قرار الحكومة بإغلاق جميع...