الأحد، 31 مايو 2026

كبش الأضحى (قصة اطفال)

تأليف : امل شانوحة 

شعيرة الدين


في مزرعة القرية.. كان هناك حملٌ صغير يحب الركض ومراقبة الرعاة والفلاّحين .. لكنه لاحظ شيئاً ارعبه ! فبعض الخراف تؤخذ من المزرعة دون عودة .. 

فسأل امه عن ذلك ، فأجابته :

- دعني اخبرك بقصة الكبش العظيم

فجلس امامها باهتمام..

فتابعت الأم النعجة كلامها : 

- منذ قرون طويلة .. رأى النبي ابراهيم في منامه ، انه يذبح ابنه اسماعيل ! ورغم صعوبة الأمر ، الا ان الأب وابنه رضيا بقضاء الله.. وبسبب خضوعهما لطاعته دون اعتراض ، أنزل الله من الجنة كبشاً ضخماً ليكون فداءً لإسماعيل .. ومن يومها صرنا من شعائر الدين ، ونُسمى بأضحية العيد

الحمل بقلق : وهل نتألّم عند الذبح ؟!

- يا بنيّ .. الله رحيم بجميع مخلوقاته ، حيث اوجب بشرعه : عدم إخافتنا او إيذائنا.. ولهذا يُنزل سكينته على قلوبنا ، فور سماعنا الّلحام يكبّر ربه

الحمل : لكن يا امي ، هناك خراف تؤخذ من المزرعة بغير ايام العيد؟!

- هذا لأن بعضنا يُقدّم كنذرٍ لله.. او صدقة لإطعام الفقراء .. او عقيقة لشكر لله على المولود الجديد ، تحفظ الصغير من شرور الأعين

الحمل : أهذه غايتنا من الدنيا ؟

- نعم !! فنحن نساعد الناس على التقرّب من ربهم ، وعلى فعل الخير .. ووسيلةٌ فعّالة لتخفيف ذنوبهم

***


وعندما حلّ العيد اخيراً ، لاحظ الحمل فرحة البسطاء بالأضاحي التي توزّع عليهم ! فعرف ان العيد ليس يوماً مخيفاً ، بل يوم فرحة وعطاء ومحبة بين الناس


هناك 11 تعليقًا:

  1. كتبت عدّة مسودّات لقصصي التالية ، سأحاول نشرها تباعاً ، على ان تكون جودتها تصاعدية بإذن الله

    ردحذف
  2. كلما اكلت لحما أشعر بتأنيب الضمير تجاه هذه الكائنات التي كانت تنبض بالحياة ،، و فجأة أصبحت وليمة ، بس بعد هذه القصة سأكله وانا ممتن لله تعالى على عطاءه لنا .

    ردحذف
    الردود
    1. تعليقك اعجبني .. وقد خطرت ببالي الفكرة ، بعد ان نشرت عدة مدارس على التيك توك .. طلّاب صغار وهم يقطعون رأس الخروف الفليني ، ثم يتراجعون للخلف برعب بعد انسكاب العصير الأحمر على الأرض .. فوجدته صعباً على نفسيّتهم !
      وكان الأفضل لوّ اخبروهم قصة تشابه قصتي هذه ، قبل تنفيذها على اللعبة .. كيّ يتقبلوا فكرة الأضاحي ، وانها من شعائر الله الرحيم بجميع مخلوقاته

      حذف
  3. قصة لطيفة..
    جميل.. سنسعد بقصصك بعد انقطاع

    ردحذف
    الردود
    1. قريباً سيحضرون بعض اقاربي للمبيت عنا قرابة شهرين ، بعطلة الصيف .. ورغم انشغالي ، سأحاول جهدي الإستمرار بالنشر بإذن الله .. فقد بقيّ 30 قصة للوصول لألف قصة .. ولا وقت لتراجع الآن

      حذف
  4. عندما رايت الصوره خفت ان لا توفقي بالقصه لكي لا يحزن الاطفال على الخروف ولكن بعد قرائتها فقد ابدعتي يا كاتبتي العظيمه ولكن ملاحظه بسيطه حدا لو حذفتي جمله عندما راى الحمل فرحه البسطاء فكيف سيراهم وهم ياخذون اللحمه فهي توزع عليهم وهم في بيوتهم
    بانتظار الجوله التصاعديه فقد حمستني جدا

    ردحذف
    الردود
    1. يعني تخيّلت بيوت القرويين متلاصقة ، وقريبة من المزرعة.. لهذا رآهم الحمل من خلف السور

      حذف
  5. انا اكثر حزنا على ذبح الحيوانات ولو لأجل أكلها مع انه لو فرضنا تحول جميع البشر ليصبحو نباتيين فما الفائدة من تربية الحيوانات اللاحمة هنا وعددها عشرات مليارات حول العالم وان اطعمناها لهدف التربية ستكون مكلفة وبلا فائدة مع اني لا اكل لحم بقري الا بالطبخ فقط واكتفي بالدجاج والاسماك حتى اني احاول اقلل أكلها لأسباب صحية

    ردحذف
    الردود
    1. الماشية مخلوقة لخدمة البشرية ، حقيقة يجب تقبلها

      حذف
  6. رائعة جدا أحسنت

    ردحذف

الهوس الرقمي

تأليف : امل شانوحة  معجبٌ حتى الموت استيقظت ليلى في صباحٍ باكر على طرقٍ عنيف على باب شقتها (التي بقيّت فيها لوحدها بعد انتقال اهلها الى منزل...