تأليف : امل شانوحة
الطعم الأصلي
في جزيرةٍ نرويجيةٍ باردة ، بنيّ مخزنٌ جليدي معروف بإسم (قبو يوم القيامة) يحفظ آلاف البذور الأصلية للنباتات ، تحسّباً لأيّ كارثةٍ طبيعية تصيب العالم
وفي إحدى الأيام ، حدثت عاصفةٌ شمسية .. عطّلت معها الأقمار الصناعية ، وشبكات الإتصال والكهرباء حول العالم .. ومن بينها ، كاميرات المراقبة الخاصّة بالقبوّ الجليدي.
وهي الفرصة التي انتظرها المزارع آدم الذي يرفض الطعام المُصنّع الذي فرضته الحكومات منذ عقود ، ضمن النظام الغذائي العالمي الذي يعتمد على بذورٍ مُعدّلة جينياً ، تُزرع وفق قوانين صارمة على الدول الزراعية !
ووسط الفوضى الإلكترونية ، تسلّل آدم إلى القبو المتجمد .. سارقاً بعناية من الحافظات الباردة ، حفنة بسيطة من البذور المتنوعة : قمحٌ قديم ، تفاحٌ برّيّ ، موزٌ أصلي .. وبذور بطيخٍ ، كان جدّه يصف طعمه كالعسل..
عاد بها إلى أرضه .. وأخفاها في بيوتٍ بلاستيكية ، بدت للعيون الإلكترونية (طائرات درون لمراقبة الحقول) مجرّد مشاتل زهور
***
مرّت شهور ، الى ان تمكّن آدم من خبز اول رغيفٍ من القمح الأصلي .. عندما تذوقه ، وجد طعمه مختلفاً ! ليس كالخبز الصناعي الذي اعتاده الناس ، بل نكهته تبدو فعلاً من نتاج الأرض !
ثم جاء التفاح والبطيخ والموز بنكهاتٍ لم يعرفها الجيل الجديد من قبل..
***
وبقيّ آدم محتفظاً بسرّه لسنوات .. الى ان حصل تسونامي ضخم ، أغرق الجزيرة النرويجية التي تضم القبو الجليدي.. ليفقد العالم النسخ الأصلية للبذور الطبيعية ، مما أحبط العلماء الذين ساد الحزن واليأس بينهم
***
لكن بعد أشهرٍ قليلة .. انتشرت إشاعة عن خبز آدم المميز ، وفواكهه بمذاقها القديم الأصلي !
فتوافد المزارعون لتذوّق نتاج ارضه .. جعلت عجائزهم يبكون شوقاً ، بعد تذكّر الطعم الذي اعتادوا تناوله صغارا !
وترجّوا آدم لإعطائهم بذوره الأصلية ، لزراعتها في اراضيهم
وبعد تردّد ، وافق على طلبهم .. لتبدأ ثورةٌ صامتة : حقولٌ صغيرة تنبت من جديد .. أطفالٌ يولدون بأجسادٍ قوية ، بعيونهم اللّامعة ، لا يعرفون المرض إلا نادراً !
الا ان الحكومات الكبرى لم ترضى بهذا العصيان ، وحاولت إعادة النظام الغذائي الموحّد.. لكن الناس الذين ذاقوا الطعم الحقيقي ، رفضوا العودة للمزروعات المزيفة..
وهكذا ، انتشرت الحقول الطبيعية حول العالم.. وصار آدم رمزاً لمقاومة الأرض .. حيث نُصب له تمثالاً بعد وفاته ، يحمل لقباً خالداً:
((حارس البذور الأخيرة))

قصةٌ جميلة استاذة امل 🤍
ردحذفتمنيت ان اتذوق الخضروات و الفواكه على طبيعتها و ليست المُعدلة وراثياً ، سمعت مرةً من والدتي ان جدها ربنا يرحمه كان يقول ان البطاطا حينما كان يُتم غليها تفوح منها رائحة زكية للغاية و اليوم ؟ لو غليت اللحم في الماء لما شممت رائحته حتى !
كلامٌ صحيح .. خاصة الفراولة والزنبق والشمّام بالوقت الماضي ، رغم صغرهم عن الوقت الحالي ، كان المنزل يفوح كله برائحتهم الذكيّة .. حالياً الفراولة بطول الأصبع ، لكن بطعم الخيار .. عدا عن الخبز الذي نأكله ، الخالي من اي فائدة ، مجرد عجين يزيدنا بدانة وارهاقاً !
حذفما هذا اين القصه ؟
ردحذفيا كاتبتي المفضله تريثي قليلا بالنشر لاننا نريد النوعيه وليس الكميه
فكتاب القصص المشهورين حول العالم العربي والاجنبي ربما بالسنه يكتبون قصه واحده ولكنها تكون قصه جميله ولذلك انشهروا فهم لم ينشهروز بكثره القصص بل بنوعيتها
نريد منك قصه بالشهر ولكن تكون مثيره وجميله لعلى وعسى ان تنشهر لك قصه وتنشهرين انت ايضا
انا اسفه اول مره انشر تعليق سلبي وسامحيني وذلك من كثره حبي لقصصك ولكن مؤخرا القصص لم تعد كالسابق منذ ان صممتي على الالف قصه
تراجعي عن ذلك ارجوكي يا كاتبتي المفضله وركزي ع النوعيه
سدقيني قصه واحده دو اقتضى منكي عام كاملا وتنشهر افضل من الف قصه في عام تكون مهمشه ولا تنشهر اي قصه منهم
فيجب الان ان تنشهري لا محال يكفي سنوات ضاعت منك بالتعب وااكتاله ولغايه الان لم تجدي نتيجه
وارجوكي يا كاتبتي العظيمه عودي الى موقع كابوس هناك قراء اكثر وقصصك تصل لاشخاص اكثر من المدونه هذه هناك الزوار اكثر من يدري لربما قراها منتج او مخرج
واقبلي اسفي مره اخرى يا كاتبتي العظيمه ،،، فانا والله احب قصصك وخصوصا القديمه
ربما بعد العيد الكبير يتغيّر كل شيء .. ولا تسأليني عن السبب
حذف🌵خير ان شاء الله ؟ اتنوين ارتكاب عمليه انتحاريه اخرى بعد العيد 💣! يا اميرة الجماعه الهاربه وقائدة الجناح العسكري المسلح الغائبه والغامضه كلامك لايطمئن يا زعيمه🔫 اعتقد من حقنا عليكي ان تخبرينا بما تنتوين فالامر جلل كما تعلمين ولن يخفى طويلا تنكرك في شخصية كاتبه بريئه 🎭
ردحذفاهلاً بالأستاذ عاصم ..فقط اظن بأن الموهبة والنفسيّة ستتحسّن بإذن الله في ذلك الموعد .. لنتركها للزمن
حذف