تأليف : امل شانوحة
رحلة الإنتقام
في طريقٍ صحراويٍّ طويل .. اسندت العروس المُرهقة رأسها على النافذة بعد انتهاء زفافها .. واثناء انتقالها مع زوجها الى المدينة المجاورة التي سيستقرّان فيها ، رنّ هاتفها من رقمٍ مجهول ! بينما العريس مُنشغلاً بالقيادة
الصوت : لا تدعي زوجك يشعر بشيء.. تظاهري أنك تكلّمين أمك.
فتجمّد الدم في عروقها !
وتابع الصوت :
- زوجك في طريقه إلى كمين.. فهو عليه ثأرٌ قديم ..ورجلٌ من أعدائه يعمل شرطي حدود سيزرع المخدّرات في سيارتكما ، لقتله بحجّة المقاومة.. اما انت !! فسيتركك تموتين في الصحراء.. نحن قادمون لإنقاذه… عطّليه ، ليتوقف كل بضعة كيلومترات.. وعند مطعم المسافرين ، أُجبريه على النزول مهما كلف الأمر !!
أغلقت الهاتف ، وقلبها يرتجف بقوة ..
ثم بدأت بتنفيذ المهمّة من خلال إصرارها على توقفه كل نصف ساعة : اما بحجة الغثيان ، وقضاء الحاجة ، او افتعالها نوبة ذعرٍ مفاجئة .. مما اشعر زوجها بالضيق!
وحينما اقتربا من مطعم المسافرين ، أصرّت على النزول ..
فانفجر غاضباً :
- مابك تلُحّين كالأطفال ، وكأنك لم تأكلي منذ اسبوع !
واثناء جدالها معه ، لمحت رجلاً يشير لها من داخل المطعم ! فشعرت بارتياح لوصول النجدة .. لتُفاجأ بزوجها يقفل بابها ! رغبةً بمتابعة المسير نحو الحدود ، قبل حلول المساء ..
لكنه توقف فجأة ! بعد رؤيته لأربعة رجال يترجّلون من سيارةٍ ركنت بجانب المطعم..
وسرعان ما اندلعت معركة عنيفة بين المهاجمين ، وبين الرجال الثلاثة الذين خرجوا بأسلحتهم من المطعم !
فعرفت العروس ان زوجها لم يتوقع ما حصل ، بعد شحوب وجهه المُتعرّق!
وأخبرته بالمكالمة السابقة .. ليعاتبها بعنف :
- جندي الحدود هو صديقي الذي كان سينقذنا من ثأر عائلتي القديم .. لقد أوقعتنا بالفخّ !!
ثم سحب مسدسه من درج سيارته ، ونزل اليهم .. حيث دوّى الرصاص العنيف ، بينما العروس مختبئة أسفل النافذة ، وهي تُغلق أذنيها باكية
^^^
بعد دقائق ، هدأ كل شيء ! قبل دخول رجلٍ غريب الى السيارة ، وهو يقول بسخرية :
- مبروك يا عروس ، أصبحتي ارملة
فحاولت الإندفاع للخارج ، لكنه اعادها بعنف الى مقعدها ..مُغلقاً بابها اوتوماتيكيّاً
العروس بخوف : إلى أين ستأخذني؟!
فردّ بفخر :
- حصولي عليك كجائزةٍ اضافية ، يعني إذلال عائلة زوجك للأبد .. وبذلك نكون حصلنا على ثأرنا كاملاً
^^^
وما ان تحرّكت السيارة بضعة امتار ، حتى رنّ هاتفها من نفس الرقم المجهول ! فطلب منها السائق رفع الصوت .. ليسمعا الرجل ذاته ، يقول بنبرةٍ نادمة :
- انا ابن خال زوجك الذي اكرهه كثيراً ، لكن ليس لدرجة موته ..
فقاطعته العروس بعصبية :
- طالما لا تريد موته ، لما منعتنا الوصول بأمان للبلد المجاور ؟!!
الصوت : كنت ارسلت رجالي لنقلكما الى قريتي ، للبقاء تحت انظار قبيلتي .. لكني عرفت قبل قليل من الشخص المُصاب : عن قتلهم اثنين من رجالي وابن عمتي ، وعن عديم الشرف الذي خطفك.. وبما انهم خالفوا الأعراف بالتطاول على نسائنا ، حان دورنا لأخذ الثأر من الغادرين !!
وفور انتهاء المكالمة ، لاحظ السائق سياراتٍ تلاحقه !
فقال بامتعاض :
- امامنا معركةٌ اخرى .. إبقي منخفضة
وهنا أدركت العروس انها علقت في حرب ثأرٍ لن تنتهي الا بتدنيس شرفها او موتها الحتميّ !

كنت أقرأ كتابا وكان في حاشية إحدى الصفحات
ردحذفالتنبئة بمن يبعثه الله على رأس كل مائة للسيوطي تحقيق عبد الحميد شانوحة دار الثقة
نعم ..والدي (رحمه الله) لديه العديد من المؤلفات الدينية ، عدا عن تصحيحه لكتب الآخرين .. اسعدني تعليقك ، اخ محمد
حذفنعم رحمه الله رأيت أن له كتباً و تحقيقات وكتاب في القراءات
حذفرحمه الله تعالى رحمة واسعة
سلمت اخ محمد .. على فكرة ، قمت بتحويل فكرتك : التقنية الذكية تريد انقاذ العالم .. سأحاول نشرها قريباً ، وستكون انت صاحب الفكرة .. اتمنى ان تعجبك
حذفستعجبني لا محالة
حذفسلمت أستاذة أمل وشكراً لاهتمامك
أريد إخبارك أني كتبت سبع قصص وانتظر انتهاءك من الالف قصة لعلك تتكرمين بنشرها في المدونة
ان شاء الله خير
حذفالموت أرحم لها من هذه المعارك الثأرية
ردحذفليس هناك اسوء من اقحام النساء بمعارك الرجال الوحشية !
حذف