الخميس، 2 أغسطس 2018

أُخطفيني مجدّداً

فكرة : أختي أسمى
كتابة : أمل شانوحة


كان كابوساً جميلاً !

في أثناء تناول مروى طعامها في إحدى مطاعم المول , رأت رجلاً مع ابنته الصغيرة يتناولا غدائهما على الطاولة المقابلة .. فطلبت من حارسها أن يلاحقهما بعد ان خرجا من المطعم , وبأن يحضر لها كل المعلومات عن ذلك الأب الوسيم ..
وبعد يومين .. أعطاها الحارس كل المعلومات التي طلبتها , فأمرته بأن يُكمل المهمّة 
***

في ظهيرة أحد الأيام وبعد خروج خالد من عمله , تفاجأ بسيارةٍ سوداء تعترض طريقه .. وظلّت تضايقه , الى ان أجبرته على الوقوف ! 
فنزل غاضباً ليستفسر عن السبب , لكنه صُعق حين رأى السائق يرفع سلاحه في وجهه ويطالبه بركوب سيارته ! 
فسأله خالد برعب : ماذا تريد مني ؟!!
فقال الرجل المقنّع في الخلف مهدّداً : ستفهم كل شيء لاحقاً .. إركب السيارة حالاً , والاّ قمنا بأخذ ابنتك سارة مكانك

فلم يكن أمام خالد سوى الإنصياع لأوامر هاذين الرجلين المجهولين خوفاً على ابنته الصغيرة ..
وما ان ركب بالخلف , حتى أمره الرجل باستنشاق مخدّرٍ ما كيّ لا يرى الى أين يأخذونه ! ورغم ان الموضوع أخافه لأنه لا يعرف نوع المخدّر المرشوش على القماشة , الاّ انه لم يقاومهما ..فقام بشمّها , لينام على الفور 
***

حين استيقظ , وجد نفسه نائماً فوق كنبة في صالة قصرٍ فخم !
- اين انا ؟!
قالها بتعبٍ شديد ..
فأجابته امرأةٌ حسناء تلبس فستاناً أبيض كالعرائس , وتجلس على الأريكة بجانبه :
- أخيراً استيقظت ..إسمي مروى .. وكما ترى , انا امرأة ثريّة جداً .. وكل ما أريده منك هو ان تستحمّ وتلبس طقمك الرسمي الذي سيعطونك إيّاه حرسي , قبل قدوم المأذون لتزويجنا
فقال بدهشة : ماذا ! لكنني رجلٌ متزوج ولديّ ابنةً صغيرة
فأجابته بلا مبالاة : نعم نعم .. أعرف كل شيءٍ عنك وعن عائلتك , وأمرهما لا يعنيني .. فأنا اريد الزواج منك لشهرٍ واحدٍ فقط , ثم أطلّقك لأن العصمة ستكون بيدي , ومن بعدها تعود لعائلتك .. ولا تقلق , سأدفع لك بالمقابل مبلغاً محترماً
فصرخ بغضب : لا اريد مالك !! اريد العودة الى بيتي
- يبدو انك لن تفهم بالذوق .. (ونادت بصوتٍ عالي) .. يا حرّاس !!

وما ان صرخت لهما حتى أحضرا رجلاً مكبّلاً بالسلاسل وآثار الضرب واضحةً على وجهه ورموه بقربها , ليقوم يائساً بتقبيل قدميها طالباً منها العفو والسماح
الرجل باكياً : ارجوكِ سيدة مروى .. سأفعل كل ما تطلبينه مني , فقط إطلقي سراحي 
السيدة بلؤم : لا .. فما فعلته أغضبني للغاية , لذلك قرّرت معاقبتك 

ثم أشارت لحارسها الذي أخرج مسدسه وأطلق النار على رأس الرجل ليسقط جثةً هامدة , وسط دهشة ورعب خالد الذي لم يصدّق ما رآه !

وبعد ان قام الحارسان بجرّ الجثة الى الخارج , قالت لخالد :
- هذا الرجل رفض ايضاً طلبي , لذلك قمت بتعذيبه ومن ثم قتله .. لكن الأمر سيختلف معك .. لأنك في حال لم تقبل الزواج مني فستكون ابنتك مكان هذا الرجل , وستشاهد بعينيك كيف سيعذّبها رجالي .. 

ثم أشارت لحارسها الذي أخرج صوراً من جيبه وأراها لخالد الذي قفز من مكانه برعبٍ شديد بعد ان رأى صورة ابنته وهي خارجة من المدرسة .. فأردفت قائلةً :
- كما ترى .. نحن نعرف مكان مدرستها وكل شيءٍ عنها .. لذا اريد ان أسمع قرارك الآن .. هل تقبل الزواج بي هذه الليلة ؟ 
- نعم نعم !!
قالها خالد برعبٍ شديد خوفاً على ابنته
فابتسمت السيدة بمكر , وقالت :
- توقعت ذلك

ثم أشارت لحارسها الذي اتصل بالمأذون وطلب منه الحضور الى القصر بعد ساعة ..
وبعد ان أنهى الإتصال , قالت مروى لخالد :
- كما سمعت , ليس لدينا وقتٌ كثير ..فاذهب مع حارسي الى غرفتك لتستحمّ وتتجهّز لعرسك .. يا زوجي الوسيم
وبيأسٍ شديد ذهب فؤاد مع الحارس لتنفيذ الأوامر 
***

أعاد الماذون السؤال مرةً ثانية على العريس الذي كانت آثار الصدمة باديةً على وجهه :
- يا بنيّ .. سأسألك من جديد .. هل تقبل بالسيدة مروى الأحمد زوجةً لك ؟
فانتبه خالد الى الحارس الواقف خلف العروس الذي وضع يده على خصره حيث كان يخفي مسدسه (كتهديداً له) .. 
فأسرع قائلاً بتلعثم : 
- نعم نعم .. أقبل 
***

بعد انتهاء مراسم كتب الكتاب وذهاب المأذون .. صعد العريسان الى الطابق العلوي بعد عودة الحرس الى غرفهم ..
مروى : هذه ستكون غرفتك .. اما تلك التي هناك فهي غرفتي , وممنوعٌ عليك الإقتراب منها
خالد بدهشة : طالما اننا لن نتزوج بالفعل , فلما اختطفتني اذاً ؟!
- لديّ أسبابي الخاصة .. المهم نسيت ان أخبرك .. لقد اتصل حارسي بزوجتك وأخبرها أنك بمهمّة عملٍ خارج البلاد لشهرٍ كامل 
- وهل صدّقت ذلك ؟!
- لا يهمّني ان صدقت ام لا .. المهم صار لديها علمٌ بغيابك , فأنا لا اريد مشاكلاً منها .. والآن إدخل الى غرفتك ونمّ جيداً , فغداً لدينا حفلٌ خيريّ علينا حضوره سويّاً , فالجميع في انتظارنا

فدخل غرفته وهو يتمّتمّ بغضب : 
- تقتل الناس وتختطفهم , ثم تقوم بأعمالٍ خيريّة .. يالها من امرأة مخادعة وعديمة الرحمة .. يارب !! خلّصني من هذه الورطة 
***

ولم يستطيع خالد النوم طوال الليل وهو يفكّر بزوجته وابنته ..
((أكيد زوجتي الشكّاكة والغيّورة لن تصدّق بحجّة السفر وستتحرّى الحقيقة , وحينها سينخرب بيتي وربما تحرمني من ابنتي للأبد .. يا إلهي !! مالذي يحصل معي ؟! وماذا تريد هذه المجنونة مني ؟!)) 
وظلّ يفكّر الى ان أتعبه التفكير , ونام مع تباشير الصباح
***

وكان خوفه في محلّه ! فزوجته ذهبت منذ الصباح الباكر الى مركز عمله .. وسألت مدير شركته عن سفره المفاجىء , لكنه أخبرها بأنه لم يرسله بأيّةِ مهمّة , وبأنه لم يحضر العمل هذا اليوم .. فعرفت بحدّسها الإنثوي أن في الموضوع امرأةً ثانية .. فتمّتمت بغضب بعد خروجها من الشركة :
- أتخونني يا خالد ؟! حسناً !! والله سأقلب حياتك جحيماً حينما تعود .. أعدك بذلك ..
***

ومرّت الأسابيع ..رافق فيها خالد عروسته الى الحفلات والجمعيات الخيريّة , حيث تفاجأ بأنها سيدة مجتمع مهمّة لديها أعمال خيّرة في كل مكان : من فتح آبارٍ بمناطقٍ نائية للفقراء , وتوفير أطرافٌ صناعيّة للمعاقين , وافتتاح عيادات مجانية في القرى الفقيرة , ورعاية الأيتام وغيرها .. وكان الجميع يستقبلها بحفاوةٍ وتكريم , ويكنّ لها أشدّ الإحترام !
***

في إحدى الأمسيات.. وبينما خالد يشاهد التلفاز لوحده في الصالة , إقتربت منه مروى وجلست بجانبه ..
- ماذا تفعل ؟
خالد دون ان ينظر اليها : أشاهد التلفاز .. ماذا عسايّ أن أفعل غير ذلك وحرسك يمنعونني الخروج من المنزل ؟! كما استوليتم على جوّالي !!
- ولماذا تتكلّم معي بهذه العصبيّة ؟!
فردّ بغضبٍ وازدراء : وكيف تريدنني ان أتكلّم معك يا سيدتي الفاضلة ؟!! فأنا على وشك خسارة عائلتي ووظيفتي , والى اليوم لم تفهمينني سبب زواجك بي !.. فهل تزوجتني كيّ أكون مرافقاً لك في حفلاتك السخيفة حتى لا يقولوا عنك بأنك عانس ؟!!
- ومن قال لك انني عانس .. انا سيدةٌ مطلّقة
- ماذا ! لم أكن أعرف هذا ..

وعمّ السكوت بينهما لفترة .. قبل ان يعود ليسألها :
- ولماذا اذاً قتلتي ذلك الرجل ؟ طالما انك سيدة تحبين فعل الخير ! 
مروى : لأنه استحق ذلك 
- هل أذاكِ ؟!
- بل أذى الكثير من الأطفال
- ماذا تقصدين ؟!
مروى : كان تاجر مخدرات ..وقد شاهده حرسي وهو يبيع المخدّرات لأطفال دون سن 15 .. وقد استفزّني الموضوع كثيراً , فطالبت باعتقاله وتعذيبه .. ومن ثم قتلته أمامك
- اذاً هو لم يرفض الزواج بكِ كما أخبرتني ؟!
فضحكت قائلة : لا , انا فعلت ذلك لأجبرك على الزواج مني
- لكنك قتلتي تاجر مخدرات , الا تخافين ان يلاحقوك العصابة الذي ينتمي اليها ؟
مروى : تقصد عصابة طليقي ؟
خالد بدهشة : ماذا ! هل طليقك رئيس عصابة مخدرات ؟!

فأجابت بحزن : نعم للأسف .. وهو الرئيس الأقوى في المنطقة .. لكنه مع هذا لديه مبدأٌ إنساني : ان لا يبيع موزّعيه المخدرات الا لشباب فوق سن 18 .. لهذا لم يغضب مني , حين أخبرته بقتلي لذلك الموزّع الذي خالف أوامره 
خالد بدهشة وبنبرةٍ ساخرة : يا سلام ! تاجر مخدرات ولديه مبادىء ايضاً .. حسناً .. طالما انك تقومين بأعمال خيريّة لتخفين أعماله الوسخة , فلما طلقك اذاً ؟
- هو سريع الغضب , رغم عشقه لي بجنون .. ولأنه طلّقني ثلاث مرّات..
خالد مقاطعاً : آآآآآآه !! الآن فهمت .. اذاً تزوجنا , كيّ تعودي اليه بعد طلاقنا ؟!
- نعم بالضبط 
فضحك ساخراً : يالا الروعة ! تجّار مخدرات وتخافون من الحرام! 
- لا تستهزأ يا خالد , وتكلّم معي بأدب !!

قالتها بحزم وبنبرة تهديد أربكته , فهو يخاف من عقاب حرّاسها.. فحاول تهدئة الأجواء قائلاً :
- كنت أستفسر فقط ! 
مروى : ربما طليقي لا يعرف شيئاً بالدين , لكنني من عائلةٍ متدينة .. وقبل ان تسأل , سأجيبك .. والدي مزارعٌ فقير , كل مايملكه بالحياة هو قطعة أرضٍ صغيرة يقوم بزراعتها مع إخوتي الثمانية .. وحين اقترض المال من أحد رجال طليقي لشراء المبيدات الحشريّة لأرضه , لم يستطع دفع فوائد الدين في السنة التالية .. فخيّره طليقي بين ان يزوّجني إيّاه او يحرق أرضه .. وكنت حينها في 15 من عمري وهو في الأربعينات .. فقبلت مرغمة بطلبه , خوفاً على إخوتي الصغار .. ومن وقتها , أبعدني عن أهلي ومنعني من رؤيتهم ثانيةً ..لكنني أرسل لهم المال سرّاً مع بداية كل شهر 

خالد : لحظة ! طالما انك مكسورة الجناح هكذا , فكيف لم يُجبرك بالعودة اليه حتى ولوّ طلقك ثلاث مرات ؟!
مروى : ومن قال لك انني ضعيفة أمامه .. فقد استطعت بذكائي طوال هذه السنوات ان أملك قلبه العجوز حتى بات لا يرفض لي طلباً .. وحين أصرّيت على عدم مخالفة الدين والعودة اليه , رضخ مجبراً لقبول زواجي من رجلٍ آخر كيّ أعود من بعده الى عصمته
- الا تدرين انه شرعاً يُفترض ان أتزوجك بالفعل كيّ يصحّ عودتك اليه , وانه لا يكفي زواجنا على الورق ؟
مروى بدهشة : انت تمزح !
خالد : لا أبداً .. أعطني جوالك لأريك الحكم الشرعي بهذا الشأن 

ثم أراها العديد من الفيدوهات الدينية على اليوتيوب لهذا الموضوع .. فعرفت بأنها لم تخطّط جيداً لحلّ مشكلتها ..
فسألته بقلق : وماذا سنفعل الآن ؟!
فأجابها خالد مبتسماً : يبدو انني الليلة سأرى غرفتك 
فهزّت رأسها موافقة بارتباك العروس الجديدة ..
***

بعد مرور ثلاثة اسابيع على زواجهما الحقيقي الذي ملأ قلبيهما بالحب والتفاهم.. إستفاق خالد في سريرها ليجدّ علامات القلق على وجهها وهي تقرأ رسالة أحدهم على جوّالها.. 
- ماذا هناك يا عزيزتي ؟
مروى بخوف : زوجي .. أقصد طليقي يهدّدني 
- بماذا ؟!
- قال انني متزوجة منك لأكثر من شهر وهذا مخالفٌ لما اتفقنا عليه , وهو يريدني ان أطلّقك في الحال طالما العصمة بيديّ كيّ أعود اليه
خالد بقلق : وهل ستقبلين ؟!
مروى وعلامات الحيرة على وجهها : لوّ سألتني هذا السؤال من قبل لأجبتك بنعم ..لكني الآن لا أدري ماذا أفعل !

فأمسك خالد يدها بحنان , وقال : 
- مروى .. حبيبتي .. انت لست مجبرة للعودة الى ذلك المستنقع الوسخ من جديد .. فالله أبعدك عن ذلك الحقير , فلما تعودين اليه ؟! 
- الأمر ليس بهذه السهولة يا خالد .. فهو قد يقتلك ويقتلني ايضاً
خالد بجدّية : إسمعيني .. انا خاطرت بالكثير لأجلك ..فقد أخبرني صديقي الذي التقيت به صدفةً في الحفلة الخيريّة ان زوجتي خلعتني بالمحكمة بعد ان علمت بزواجنا من الصحف , وأخذت حضانة ابنتي وسافرت بها عند اهلها المغتربين في الخارج .. كما انني طُردّت من وظيفتي لتغيبي المتواصل دون أعذار .. وانا راضيٍ بكل هذا للبقاء معك .. لكن كما ضحيّت انا بعملي وعائلتي , عليك انت ان تضحّي من أجل حبّنا .. الا تحبينني يا مروى ؟ 
- بلى يا خالد .. فأنا لم أعرف الحب الاّ معك
- اذاً ؟

فتفكّر قليلاً ثم تقول : 
- والله أخاف ان يقتلك , ومن بعدك لن تطيب لي الحياة ابداً 
- اذاً دعينا نسافر ونهرب من هنا 
مروى بيأس : صدّقني سيجدنا حتى لو ابتعدنا الى آخر الأرض , فرجاله منتشرون في كل مكان
- هو أفهمك ذلك كي تخافي منه , لكنه يبقى تاجر مخدرات ويمكننا ان نبلّغ الشرطة عنه
فصرخت بخوف : لا !! إيّاك ان تفعل ..والله حينها لن يكتفي فقط بقتلنا , بل بقتل عائلاتنا ايضاً .. الا تخاف على ابنتك ؟!
- ابنتي الآن في اوروبا وهناك تطبّق القوانين..
مقاطعة : وهو لديه موزّعين هناك , وفي اميركا ايضاً .. صدّقتني ..فطليقي هو التاجر الأول في هذه البلاد , والموزّع الوحيد لتجّار الأجانب , لهذا لن أخاطر بمعاداته 
- مروى انتظري .. لا تذهبي !! دعينا نتحدّث بالموضوع أولاً
لكنها خرجت من غرفتها لتجري إتصالاً مهمّاً ..
***

بعد أيام .. خرج خالد مع زوجته برحلةٍ بحريّة مفاجئة , كانت خطّطت لها مروى سريعاً .. وبعد شربه للعصير ذهب في نومٍ عميق , ليستيقظ بعدها في بلدٍ أجنبي , داخل إحدى الشقق .. حيث وجد فوق حقائبه التي بجانب سريره , رسالةً مكتوبة بخط مروى تقول فيها : 

((ربما لا تتذكّر ما حصل معك ..أتذكر ذلك الشاب الذي طلبت منك ان تكلّمه , كان طبيباً نفسياً إستطاع تنويمك مغناطيسياً أثناء تطليقي لك أمام المأذون , وستجد داخل الظرف صورة عن ورقة طلاقنا .. ومن بعدها أخذتك برحلةٍ بحريّة حيث وضعت لك مخدّراً طبّي في شرابك ..وبعد نومك , عدّت بالقارب الى بيتي .. بينما أكملوا رجالي السفر بك الى هذا البلد الأجنبي الذي تعيش فيه ابنتك وطليقتك .. وانا لم أنسى ما وعدّتك به , حيث ستجد بداخل الظرف ايضاً : كرت بنك به مبلغاً ماليّاً ضخماً , يمكنك القيام به بمشروع عملٍ جديد  .. كما سيكون لديك الوقت الكافي لإرجاع زوجتك بعد ان تختلق لها قصة أخرى , بشرط ان لا تذكرني فيها .. اما انا , فقد عدّت الى زوجي .. أعرف إنني خذلتك , لكن خوفي عليك أكبر من ان أضحّي بك ..فحينما تحب شخصاً بصدق تحب ان يكون بخير حتى لوّ كانت سعادته مع غيرك.. وفي الختام أقول لك : أحبك يا خالد كما لم أحب إنساناً من قبل , لكن هذه آخر مرّة أقولها لك .. أتمنى لك حياةً سعيدة .. كل ما أرجوه منك هو ان تدعو لي دائماً بأن لا أحترق يوماً في جحيم زوجي .. وداعاً أيّها العزيز الغالي)) 

فمزّق الرسالة والدموع على خدّيه وهو يقول : 
- إستودعتك الله يا مروى .. يا محبوبتي المجنونة !  

زيارةٌ عابرة

تأليف : امل شانوحة أردّت الإطمئنان على جدّي في أمسيّةٍ باردة .. استيقظ الرجل العجوز على صوت طرقات بابه ! وحين فتحه , تفاجأ بحفيدته ...