السبت، 11 مارس 2017

ملخّص روايتي : (الصديق الخيالي)

تأليف : امل شانوحة

روايتي المخيفة

قتلته !! نعم قتلته .. لا شيء غريب في الموضوع .. فنحن نسمع عن جرائم تُرتكب حول العالم في كل لحظة .. لكن الغريب ان القتيل هو والدها .. اما القاتلة : فهي طفلة في السابعة من العمر !  فما الذي جعل طفلة بهذه السن تقتل اباها ؟! .. لا !! هو لم يُؤذيها جسدياً , و لا حتى لفظياً .. بل كانت مُدلّلة عنده ..و كيف لا ؟ ..و هي طفلته الوحيدة ! .. اذاً ماذا حصل لها في تلك الليلة ؟! 

ما تتذكره جارتهم على لسان والدتها , بأنها اخبرتها : ان ليزي الصغيرة قالت لها في اليوم السابق للجريمة : 
- بأن جاك (صديقها الخيالي) يحتاج الى الدماء و الاّ سيتلاشى الى الأبد ! 

فأجابتها الأم بغضب :
- جاك !! جاك !! لقد تعبت من نسب اخطائك للقبطان جاك ! عليك ان تكبري , و تكفّي عن هذه السخافات !! فلا وجود لصديقك الخيالي ,  يا ليزي !
و عاقبتها بإرسالها الى غرفتها .. لكن قبل ان تغلق عليها الباب , قالت الصغيرة بغضب : 
- كان عليّ ان اختارك انت بدل والدي !!

و بعد ان انتهى العقاب .. اصرّت ليزي على البقاء مع والدها رغم تأخر الوقت .. فذهبت الأم لتنام .. و استيقظت في منتصف الليل على صوتٍ مخنوق يناديها ! و عندما وصلت للصالة , وجدت ليزي تحمل رأس والدها بعد ان فصلته عن جسده , و قد امتلأ المكان بالدماء !  ..اما حال الأم فلا يمكنكم تخيّلها !  
  
و في آخر الليل .. صُدِم سكان المنطقة من الخبر , بعد ان استيقظوا على اصوات سيارات الشرطة و الإسعاف ! .. ولوّ لم تعترف ليزي بنفسها للمحقق و ببرودة اعصاب : بأنها هي من قتلت والدها , لزُجّت الوالدة في السجن .. لأن لا احد يمكنه ان يتصوّر : بأن جريمة بهذه البشاعة يمكن ان تنفذها طفلة في السابعة ! 
اما جارتهم فكانت اشدهم رعباً , حيث جلست تحمد ربها على سلامة ابنتها من صديقتها الصغيرة المجنونة ! و هي من طلبت من المحقق : ان يرحم حال الأم المنهارة , و ان يُأجّل التحقيق معها للصباح .. 

فقبِل التأجيل لأنه اراد مرافقة الفتاة المضطربة للمخفر .. فاستقلّ معها سيارة الشرطة... 
حيث نظرت ليزي نحو والدتها (من النافذة الخلفية لسيارة الشرطة) و هي مبتسمة ابتسامة ماكرة .. بينما ذهبت الأم (المصدومة و المنهارة) لتمكث هذه الليلة عند جارتها , بعد ان اكتظ بيتها بالمحققين و الشرطة .. 

و في الطريق .. ادار المحقق رأسه للخلف ليسأل الفتاة , التي كانت تحمل لعبتها بيديها الملطّختين بالدماء .. و قال لها : 
- اخبريني يا ليزي ..مالذي فعله والدك , جعلك تطعنينه في قلبه قبل ان .. يعني اقصد , كل ما فعلت به لاحقاً ؟! 

فقالت بهدوء : 
- انها اوامر جاك 
- لحظة ! من جاك ؟! و هل هو مُرتكب الجريمة ؟ 
فأجابته بإبتسامةٍ خبيثة : 
- جاك لديه عملٌ الآن .. لكن لا تقلق ... ستراه قريباً .

اما الجارة , فقد تركت ام ليزي لتنام و ترتاح قليلاً في غرفة الضيوف .. و هي بدورها ذهبت لغرفتها .. 
لكن قبل ان تغفو , استفاقت على صوت صراخ والدة ليزي و هي تصرخ بفزع : 
- جاك ... لاااا !!!
لتتفاجىء بعد دخولها , بأن الأم قتلت بعد ان مُزق جسدها الى أشلاء ! 

اما في سيارة الشرطة .. انتبه المحقق على انهم توغّلوا داخل الغابة , مبتعدين جداً عن مكان المخفر ! فصرخ في وجه السائق مُنبّهاً !! 
لكن عندما ادار السائق وجهه , لم يكن ذلك الشرطي ! بل شخص لديه اوصاف القراصنة , بعينيه البيضاوتين ! 

فصرخ المحقق فزعاً :
- من انت ؟!!!
فأجابته الصغيرة (من المقاعد الخلفية) و بإبتسامة ماكرة : 
- هذا هو جاك 

و بعد ايام .. وجد بعض اولاد الكشافة , رأس المحقق بعد ان ازيل منه العيون و اللسان ! .. اما جسده , بالأضافة الى الشرطي (السائق) فلم تجدهما الشرطة رغم تمشيطها الغابة لأسابيع !

اعرف ماذا ستسألون : ماذا بشأن ليزي و جاك ؟
بالحقيقة استطاعت الشرطة ايجاد السيارة (التي كانت تقلّهم جميعاً) غارقة في النهر (القريب من الغابة) .. فهل قتلا ايضاً ؟

ما نعرفه هو : ان الأجساد المقطوعة لجثثٍ منثورة هنا و هناك , تزايدت في الآونة الأخيرة على طول الخط السريع ! 

لهذا عزيزي القارىء : في حال كنت تقود هناك , و رأيت فتاة تمشي لوحدها مع لعبتها : فأنت من القلائل المحظوظين !! اما اذا استطعت رؤية صديقها الخيالي : جاك ... فاعلم انك ضحيته التالية !

تجارب أداءٍ مُريبة !

تأليف : امل شانوحة ليتني لم أمتلك صوتاً جميلاً ! بعد انتهاء القدّاس .. إقترب رجل بطقمه الرسمي من الشاب جوزيف قائد الجوقة الموسيقية ف...