الخميس، 19 مايو 2016

العطل المفاجىء

تأليف : امل شانوحة

مصعد,رعب,هالوين,جنية,ممثل,زواج

رعبٌ في المصعد


في الطابق العلوي للمول .. صعدت الفتاة الى إحدِ المصاعد , بعد ان كانت قد تبضّعت للعيد القادم .. و في داخل المصعد , ضغطت زر الطابق الأرضي .. لكن قبل ان تصل الى موقف السيارات , و بينما هي مشغولة بالكتابة على جوالها , تفاجأت بتوقف المصعد في احدِ الطوابق .. و من ثم دخول فنانٌ مشهور , بعد ان هرب من ملاحقة بعض المصورين المزعجين الذين عرفوا بوجوده في ذلك المول (رغم محاولاته الجاهدة لإخفاء معالم وجهه بالقبعة و النظارات و الوشاح) .. 

و هناك في المصعد .. ادار الفنان ظهره للفتاة , لأنه لم يكن يرغب بالحديث مع احد ... 

لكن ماهي الاّ لحظات , حتى انقطعت الكهرباء فجأة ! و اضيأت لمبة الطوارىء الخفيفة في احدى زوايا المصعد .. 

فصرخ الفنان (بغضب) 

الفنان
يا سلام !! هذا ما كان ينقصني !

الا ان الفتاة قالت له بهدوء  

الفتاة
اهدأ سيد مراد .. فبعد قليل يحلّون المشكلة ..

لكن هذا الفنان اسرع و امسك هاتف الطوارىء , و تكلّم بغضب مع ادارة المول عن هذا العطل المفاجىء..  الا ان الرجل المسؤول عن المصاعد , فاجأه بقوله 

مراقب المصاعد
لكن الكهرباء لم تقطع , سيدي ! كما ان شاشتي تُظهر بأن كل المصاعد تعمل بشكلٍ جيد !

يصرخ بغضب
الفنان
لكننا عالقون هنا !!

المراقب
طيب اخبرني برقم المصعد ؟

بعصبية
الفنان
و ما ادراني انا برقمه !!

المراقب
انه مكتوب تحت لوحة الأزرار .. ارأيته ؟

فيُدني الفنان وجهه من اللوحة الصغيرة , لقراءة رقم المصعد 

الفنان
نعم وجدته !! ..رقم المصعد هو ..

لكنه تفاجئ بهذه الفتاة و قد اقتربت من خلف ظهره و ضغطت على زر الهاتف (الذي يحمله) , فأغلقته .. فصرخ في وجهها (بغضب) 

الفنان
ماذا تفعلين ؟!!

فتقول بهدوء (و هي مُغمضة العينين) 

الفتاة
معه حق !! فالمصعد ليس معطلاً اصلاً ..

ثم تفتح عيناها , فإذا هما : عينا قطّة .. فوقع الفنان على الأرض (برعب) ..
فقالت له 

الفتاة
لا تخفّ !! انا جنّية .. لكنني لن اؤذيك

برعبٍ شديد
الفنان
و ماذا تريدين منّي ؟!

الجنّية
لقد تابع رئيسنا الجنّي مسلسلك الأخير , و قد سرَّ تماماً بعلاقتك مع البطلة ..

متضايق (بدهشة) 
الفنان
يا الهي !! حتى انتم !  فالجميع يطالبني بأن اتزوجها فعلاً !

الجنّية
لأنه ظهر واضحاً من خلال المسلسل انكما مغرمان ببعض ..

الفنان
لا !! اقصد ...ربما هي احبّتني ,  لكن الأمر بالنسبة لي , كان مجرد تمثيل !

الجنّية
يبدو انك ممثلٌ جيد , سيد مراد !  فقد استطعت اقناع الجميع بهذا الحب 

يستفسر بقلق
الفنان
طيب .. و ما المطلوب منّي الآن ؟!!

الجنّية
قائدنا ملك الجن ..  يرغب منك ان تتزوجها .... و فوراً !!! و الاّ ..

بخوف و قلق
الفنان
و الاّ ماذا ؟!

بنبرة تهديد

الجنّية
سنقلب دنياك رأساً على عقب !!  و ستُعاقب بكوابيس ستدفعك للجنون حتماً 

ثم تدنو منه اكثر
الجنّية
و ربما تسمع قريباً , بوفاة اعزّ اصدقائك ..

برعب
الفنان
حسناً , حسناً ..سأتزوجها !!

بلؤم
الجنّية
و متى سيكون الحفل ؟

الفنان
قريباً جداً .. اعدكِ بذلك !!

بتهديد
الجنّية
اسمع !! ان لم تفعل ذلك بخلال شهرٍ واحد ,  فنحن نعلم تماماً كيف نصل اليك !!

ثم تنظر الى كاميرا المصعد .. و تضع يدها على زر الطابق الأرضي .. 

و فجأة !! تقوى الأضاءة من جديد .. و يتابع المصعد حركته ..  
و ما ان فُتح الباب نحو موقف السيارات , حتى قالت له بحزم 
الجنّية
هيا قفّ , و اذهب الى سيارتك !!

فركض الفنان برعب الى سيارته .. ثم انطلق كالمجنون الى خارج المول 
و بالفعل , و بأقل من شهر .. فُوجىء المعجبون ! بزواج هذا الثنائي الرائع , بالرغم من انكار الفنان لذلك سابقاً ..
***

و في مكان آخر في المول , و تحديداً في غرفة مراقبة المصاعد ..  يعلو صوت ضحكات المسؤول هناك و هو يقرأ المجلة , بعد ان رأى صورة العريس (ايّ الفنان) مع بطلة المسلسل .. و رغم ان العروس كانت مبتسمة إبتسامة عريضة , الا ان الصورة تبين مدى قلق العريس .. 
و هنا يقول الرجل 

مراقب المصاعد
ما كان عليّ ان اوافقك انظري الى نظرات العريس المسكين ,  يبدو انه مازال خائفاً منك !

فتقترب منه نفس الفتاة , و هي تحمل بيدها عدسات عيون القطة..

الفتاة
بصراحة حتى انا لم اكن اتوقع  ان عدسات الهولوين هذه , ستحققّ امنية الآف المعجبين !

والدها
انك لمهوسة حقاً , يا ابنتي !
و يضحكان سوياً  

رغبة في الإنتحار

تأليف : امل شانوحة لا أستحقّ هذه الحياة المرفّهة ! - اريد ان اموت - وبأيّ طريقة تريد ان تُنهي حياتك ؟ الشنق ام المسدس او انك تفض...